الشريط الإعلامي

الخروج الآمن من الجائحة

آخر تحديث: 2021-01-21، 10:19 am
ناجح الصوالحه
اخبار البلد ـ ودعنا العام الماضي المؤلم لجمیع سكان العالم بســبب جائحة كورونا وتداعیاتھا القویة على سكان الأرض، اقتصادیات الدول الكبرى والضعیفة اھتزت ولم یسلم منھا أحد، مررنا في ھذا البلد بظروف بالغة الصعوبة واستطعنا حسب قدراتنا وامكانیاتنا أن نخفف من وطأة ھذه الجائحة وتجاوز أصعب محطاتھا ونأمل أن ننتھي من تداعیاتھا في أقرب وقت للسیر إلى الأمام والتعافي من آثارھا وعودة الحیاة الطبیعیة كما كانت, یأتي ذلك من خلال الحرص على التقید بمتطلبات الخروج الآمن من ھذا الوباء بھمة ابناء ھذا الوطن وقدرتھم على الصبر والتحمل لیكون بدایات ھذا العام كلھا أمل وقوة أفضل مما سبق.

الخطوة القادمة أو الخطوات تتمثل بقدرة المواطن على ادراكھ لخطورة استمرار ھذا الوباء الى فترة أطول على الجمیع، الاقتصاد الكل یسمع ویشاھد الى أین وصل حاله في ھذا البلد نتیجة الاغلاقات وتدني القدرة الشرائیة للمواطن بسـبب فقدانه مصدر رزقه واغلاق المصانع والشركات وتسریحھا للعاملین بھا، كل ذلك زاد من أعداد العاطلین عن العمل وزیادة نسب البطالة بشكل مخیف ومرعب, ایضا زیادة أعداد الأسر الفقیرة والھشة التي أصبح عددھا لافتاً وخیر دلیل برامج الحمایة الاجتماعیة من خلال صندوق المعونة التي اطلقتھا الحكومة نھایة العام الماضي تقدم لھا ما یقارب ستمئة ألف طلب خلال أقل من أسبوعین بالاضافة إلى البرامج الحكومیة الأخرى التي تسـھم في التخفیف من وطأة ھذا الوباء.

لن نخفي القلق الكبیر على مصیر ابنائنا الطلبة وھذا التخبط في مسیرة دراستھم رغم الجھود التي تبذل من وزارة التربیة والتعلیم، التعلیم عن بعد ندرك بأنھ لم یكن خیار الدولة، ولكن ھو إجبار للمحافظة على الطلبة نتیجة ھذا الوباء، مع العلم أن دول العالم بأكملھا انتھجت ھذا النھج لقوة انتشار ھذا الفیروس, لھذا قلقنا في مكانھ على العام الدراسي ولم یعد یخفى على أحد بان الطلبة لم یحصلوا على القدر الكافي من الدراسة بالعكس كان الفاقد كبیرا جدا وان الأسرالاردنیة كثیر منھا حسب ما سمعنا ھي من كانت تدرس وتساعد ابناءھا على تقدیم الامتحانات وسیطرة الألعاب الإلكترونیة على وقت الطلبة بشكل لافت.

تناولت الجانب الاقتصادي والتعلیمي للأھمیة الكبیرة ودورھم في عودة الحیاة الطبیعیة وبناء اقتصادیات جدیدة نستفید مما مررنا به من الظروف القاھرة على مسیرة أي دولة, لنخرج من اثار ھذه الجائحة یجب ان نعید رسم سیاسات تتلاءم وقوة تحمل المواطن الأردني وقدرتھ على الوقوف الى جانب دولتھ وقیادتھ ونترك عبثیة القرارات المستندة على الشخصنة والأمزجة, لنعود أقوى من الأول یجب أن ننظر نظرة إیجابیة وشمولیة للوطن بكل تفاصیله.

خروجنا یحتاج عزیمة وبعد نظر وتغلیب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة, نكون على مستوى قوة ھذه الجائحة بل أقوى منھا بھمتنا وإصرارنا على ان یكون ھذا الوطن بحجم الكون ونحن نشاھد قائدنا جلالة الملك یبذل العزیمة والھمة بكل قوة لنخرج من ھذه الضائقة، وأن نستغل أمكانیاتنا المتاحة، ونعتمد على أنفسنا.