الشريط الإعلامي

مشروع تلفريك عجلون لازال معلق في الهواء ... وسباق تصريحات لا ينتهي

آخر تحديث: 2021-01-06، 01:59 pm


اخبار البلد - كرم الرواشدة


بامكانك ان تراقب المحافظات الاردنية البعيدة عن مركز العاصمة عمان , لتكتشف بدون عناء مدى حاجة سكانها إلى مشاريع تنموية تكسر الجمود الحاصل في تلك المحافظات , محافظة عجلون ذات تعداد السكان المنخفض وقليلة الاحداث , وجدت اخيراً في صفحات الحكومات المتتالية ما يعنيها , حيث اطلت علينا حكومة هاني الملقي بمشروع " تلفريك" لأعادة امجاد السياحة في مرتفعات عجلون التي لطالما اعتبرت حديقة تنزه للعاصمة عمان .

التلفريك الذي روجت له الحكومة بأنه يمثل نهضة لقطاع السياحة في محافظة عجلون , دخل في دوامة من التصريحات والعطاءات التي تطرح تارةً وتلغى أخرى دون اسباب واضحة , تاركين اهالي عجلون معلقين بأمالهم مثل عربات التلفريك التي لم تعلق بعد , وبدورها رصدت اخبار البلد مراحل تطور المشروع من اطلاق الفكرة حتى توقفة .

- عام 2017 " البداية " 


جاءت البداية في عام 2017 عندما اعلن مدير عام شركة المناطق الحرة والتنموية أحمد الحلايقة عن مشروع تلفريك تم الانتهاء من تجهيز الوثائق الخاصه به تمهيدا " لطرح العطاء على المستوى العالمي " , وتوالت بعدها التصريحات التي تتحدث عن فوائد المشروع وقدرته  على جلب السياح بالإضافة للمشاريع التنموية التي سيتم انشاؤها في منطقت المشروع تمثلت في مطاعم ومتنزهات واسواق تجارية  .

- 2018 التحرك بعد سبات دام 10 سنوات !
 
بعد مرور 10 سنوات على انطلاق منطقة عجلون التنموية اتى طرح عطاء التلفريك كأول مشروع للمنطقة , 
ففي منتصف عام 2018  اعلن مدير عام  مجموعة المناطق التنموية حمزة الحاج حسن عن طرح عطاء التلفريك بشكل عالمي , وتلقت المجموعة 3 عروض اوروبية سيتم الاختيار بينها بناء على مواصفات ومقاييس عالمية  لتنفيذ مشروع التلفريك في عجلون .

- 2019 التحرك على ارض الواقع 

اتى عام 2019 بانفراج واضح في مشروع التلفريك حيث اعلن رئيس مجلس ادارة المناطق التنموية خلف الهميسات عن الشركة التي رسى عليها العطاء , وفي شهر 5 وقعت معها اتفاقية تنفيذ المشروع  وهي شركة " دوبليمايرجافينتا " النمساوية واصفاً اياها "بالشركة الكبرى والرائدة في مجال النقل الحضري وصناعة انظمة التلفريك " , مشيرا بان الشركة نفذت مشاريع مشابهة في كل من لندن , ومدينة كوبلنس في المانيا , وفي سويسرا , معلناً ان تنفيذ المشروع سيكون خلال مدة 18 شهراً من تاريخ التوقيع وبكلفة اجمالية للمشروع كاملاً(10) مليون دينار اردني منها (7.24) مليون يورو قيمة مشروع نظام للتفلريك.

استمر الهدوء يعم محيط المنطقة التنموية حتى شهر 12 خرج  مدير اشغال عجلون المهندس حمزة المومني واعلن عن بدأ مديرية أشغال محافظة عجلون بفتح الطرق لمشروع التلفريك وتجهيز مكان الأبراج بواقع 800 ساعة عمل , واصفاً هذه الخطوة بانها بداية رؤية التلفريك النور على ارض الواقع .  

- عام 2020 ... المشروع ذهب مع الريح  !! 

في اول ايام العام المنصرم اعلنت المجموعة الاردنية للمناطق التنموية ان قطع التلفريك بدأت بالتحرك بإتجاه المملكة , مؤكدة ان المشروع يسير وفقاً للبرنامج الزمني المخطط له .

في شهر 22020 كشف رئيس مجلس إدارة المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية الدكتور خلف الهميسات أن تلفريك عجلون سيكون جاهزاً  في نهاية شهر 6 من العام 2021 مع جميع ملحقاته من أسواق تجارية ومقاهي ومطاعم . 

وأكد الهميسات ان المجموعة تقوم حاليا بمتابعة حثيثة لكافة المراحل والإجراءات لإنجاز المشروع وافتتاحه مع منتصف شهر حزيران لعام 2021

وحمل شهر 3 توقف المشروع بسبب دخول جائحة كورونا إلى المملكة , ليستأنف العمل لاحقاً ويتم الاعلان في شهر 6 وبعد مضي عام ونصف العام من بداية المشرع عن  انجاز  المرحلة الأولى إذ تشمل بناء محطة الإقلاع والوصول ومركز خدمة الزوار .

تأتي المفاجأة في شهر 8 من عام 2020 عندما اعلنت المجموعة الاردنية للمناطق التنموية ان المشروع لا يزال ينتظر أعمال البنية التحتية فالسؤال الذي يطرح نفسه بناء على احاديث اعلنت قبل 5 اشهر ان المرحلة الأولى تم انجازها وهي التي تمثل البنية التحتية فكيف ينتظر ان تبدأ وهي حسب التصريات انجزت!؟, وهنا قام مجلس المحافظة بالتهرب من المسؤولية والقاء الكرة في ملعب الحكومة متعذراً بانها  لم تهتم في المشروع , فلماذا تم نشر اعلان وهمي بان البنية التحتية قد انتهت وهي لم تبدأ في الاصل ؟.

دائرة العطاءات الحكومية دخلت على الخط  بإعلانها عن طرح عطاء انشاء التلفريك وكأن كل الكلام السابق لم يحدث , فماذا حدث لعطاء الشركة النمساوية , وماذا حل بالكلام المعسول الذي صرح به رئيس المنطاق التنموية خلف الهميسات في مديح الشركة وانجازاتها  وتلفريك لندن وسويسرا  , والمشروع الذي يسير بخطة زمنية , والمرحلة الاولى التي تم انجازها  , كل هذا ذهب مع الريح !!

في شهر 10 اعلنت دائرة العطاءات الحكومية عن الغاء طرح العطاء نظرا لعدم اقبال المقاولين الأردنيين على المشاركة في العطاء ,وهنا نسأل عن سبب تشتت العطائات بين النمسا  ومقاولين اردنيين؟؟

- نهاية 2020 ... الغاء العطاء مجدداً في اخر لحظة !

في شهر 11 يطل علينا الهميسات من جديد  في تصريح  ان العطاء احيل إلى شركة محلية  دون ذكر اسمها , مؤكدا ان المشروع سوف ينتهي مع نهاية 2021  .

في شهر  12 وفي اخر يوم في السنة عاد الهميسات بالتصريح ان العطاء الغي بسبب الكلف العالية وسيتم طرح عطاء جديد بكلف اقل , فهل من المنطقي التحدث عن ارتفاع الكلف بعد ما يقارب سنتين من بداية المشروع , الا يجب ان تكون هذه المواضيع نوقشت من البداية في اعمال دراسة المشروع ؟! 

منطقة عجلون التنموية التي لم تقدم أي انجاز على ارض الواقع طوال 10 سنوات وهي مدة تأسيسها , إلا تصريحات متضاربة لا فائدة منها , فمتى ستتعافى المجموعة من " حمى التصريحات " التي تعاني منها , والسؤال الذي يدور في شوارع عجلون هل سيرى التلفريك النور ؟, ام ان حكاية مشروع باص عمان السريع ستتكرر في تلفريك عجلون السريع ؟