الشريط الإعلامي

ھل بدأ (بومبیو) حملته الانتخابیة 2024؟

آخر تحديث: 2020-12-03، 09:50 am
د. اسعد عبد الرحمن
أخبار البلد-
 
سفر وزراء الخارجیة الأمیركیة بشكل روتیني في نھایة عملھم في الفترة الفاصلة بین الانتخابات والتنصیب ھي عادة أمیركیة. ومع ھذا، أثیرت عدة تأویلات لجولة وزیر الخارجیة (مایك بومبیو) المكوكیة والتي زار فیھا سبع دول عبر أوروبا والشرق الأوسط، كانت الدبلوماسیة فیھا ھي الغائب الأول، وأكدت أن إدارة الرئیس (دونالد !ترمب) ستبقى حتى الیوم الأخیر تصدر قرارات تخدم وجود إسرائیل وتقدم لھا «الھدایا» المتنوعة الزیارة الأكثر إثارة كانت زیارتھ لفلسطین وھضبة الجولان المحتلین، حیث خالف كل التقالید الدبلوماسیة الأمیركیة والإجماع الدولي وأصبح أول وزیر خارجیة أمیركي یزور مستعمرة/ «مستوطنة» في الضفة الغربیة وبالتحدید مستعمرة «بساغوت» التي تنتج «نبیذ بومبیو»، والتي جاء فیھا أھم إعلان خلال رحلة (بومبیو): «الولایات المتحدة ستسمح للبضائع المنتجة في المستوطنات بوضع ملصق «صنع في إسرائیل». وفي زیارتھ لھضبة الجولان السوریة المحتلة، والتي اعترفت إدارة (ترمب) بالسیادة الإسرائیلیة علیھا، قال: «تخیل، تخیل مع سیطرة دمشق على ھذا المكان، حجم المخاطر والضرر الذي یمكن أن یلحق بالغرب وإسرائیل و(شعب) !!«إسرائیل». وأضاف: «الجولان جزء من إسرائیل من الواضح أن الجولة المكوكیة ھدفت بالأساس تعزیز طموحات (بومبیو) الغارق في الأصولیة التوراتیة والإنجیلیة والمؤمن بأن «الغرب المسیحي في حالة حرب مع الشرق الإسلامي». كما أنھا جاءت لكسب ود اللوبي الیھودي في الولایات المتحدة. فنقطة الجذب الحقیقیة تكمن في حقیقة مبادئ (بومبیو) الأفنجیكالیة (المتھودة والمتمسیحة) والمتغولة في دعم «إسرائیل»، التي یؤمن، كما «الأفنجیكالیون» جمیعا، بأحقیة كل المطالبات الیھودیة بسیطرة «إسرائیل» على القدس وكل «أرض المیعاد»، مما سیُعجل في حرب «ھرمجدون» (المعركة المنتظرة من قبل كثیرین والتي تسرع في ظھور المسیح المنتظر). ومن ھنا، تأتي أھمیة الزیارة لوزیر الخارجیة الأمیركي نفسھ. فأولا، ھو یرید (عبر مضاعفة المبادرات الأحادیة المؤیدة لإسرائیل خدمة لمصالحھا أساسا وبخاصة في الموضوع الإیراني) التودد للمسیحیین الإنجیلیین الأمیركیین وھم جمھور كبیر من الناخبین. وثانیا، توثیق علاقاتھ مع «إسرائیل» فلربما ھو یستعد لمحاولة تحقیق طموحات رئاسیة في العام 2024 ،أو أقلھا نائبا للرئیس في حال كان (ترمب) ھو المرشح، وبالذات بعد أن توطدت العلاقات بینھما في العامین الماضیین وتعززت «الكیمیاء» الشخصیة والسیاسیة بینھما. وفي ھذا السیاق، یفھم تصریح (بن رودس) مستشار الرئیس السابق (باراك أوباما): «بومبیو یخدم مصالحھ الخاصة». وعن ھذا أیضا، قالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء: «الجولة بدت وكأنھا تھدف إلى تلمیع صورة الوزیر المحافظ وتحسینھا استعدادا لحملة رئاسیة محتملة في 2024 .ونظرا لأنھ .«شخص غیر مھتم بآداب الإتیكیت أو البروتوكول، فقد تسببت ھذه الجولة الكبیرة في استفزازات كثیرة بومبیو) الذي یعد من أھم وأبرز الشخصیات الجمھوریة، وفي ظل الوقت الحرج الذي یعیشھ رئیسھ (ترمب) مع) الھزیمة في الانتخابات الرئاسیة من الواضح أن أھداف جولتھ تحدیدا في الشرق الأوسط لیس لھا علاقة وثیقة بالمصالح الأمیركیة بل بأھداف إدارة (ترمب) ومصالح (بومبیو) الشخصیة بالترویج لنفسھ في الأوساط .الأفلنجیكیة والیھودیة الأمیركیة والإسرائیلیة الیمینیة تھیئة لجولة 2024 الانتخابیة