الشريط الإعلامي

بوادر أزمة عنوانها "الموز" وتصاريح إستيراد "مخالفة" تشعل الفتيل .. أين يقف وزير الزراعة من هذا ؟!

آخر تحديث: 2020-12-03، 03:06 pm
اخبار البلد ـ انس الامير

لا تزال قضية التصاريح المخالفة لإستيراد الموز الإكوادوري والتي ظهرت مؤخرًا تراوح مكانها، خصوصًا بعدما مُنحت لشركة خاصة عقب تعميم اقتضى بمنعها من قبل وزير الزراعة محمد داودية بتاريخ 25 تشرين الأول 2020.

مصدر خاص برر موقف حصول شركته على تصريح قائلًا لـ اخبار البلد إن هذه التصاريح منحت "لتجار الموز" بهدف إدخال الاطنان المستوردة والتي كانت تركب الأموج قادمة للأردن من بوابة ميناء العقبة، معتبرًا أن التصاريح الموصوفة بالمخالفة هي أساسًا جاءت بعد اجتماع "نقابة تجار الموز" كما اطلق عليها، مع وزير الزراعة لإستثناء الأطنان القادمة قبل تعميم منع الإستيراد.

المفارقة العجيبة كانت أن فترة السماح لإدخال الموز المستورد تنص على مدة سماح لا تتجاوز 30 يومًا، إلا وإن عمليات إدخال "الموز الإكوادوري" لا تزال مستمرة لغاية هذا اليوم رغم انتهاء فترة السماح الممنوحة للتجار، بحسب مصدر مطلع.

وأكد المصدر لـ اخبار البلد أن "تصاريح السماح المخالفة اقتضت بإدخال الموز من ميناء العقبة إلا وإن هناك شحنات دخلت عن طريق حدود العمري ومناطق آخرى، لافتًا إلى أن هذا عاملٌ وسبب رئيسي لفتح تحقيق حول هذه المخالفة التي تتفرع وتصل إلى أماكن مظلمة لن تُكشف إلا بعد التحقيق والبحث الحكومي.

وأوضحت ذات المصدر أن هناك تجاوزات واضحة وصريحة لقرار وزير الزراعة داودية، والأمر اصبح يحتاج تحقيقًا موسعًا للوقوف على ملابسات القضية، بإعتبار أن المملكة لديها اكتفاء من المنتج المحلي من الموز وبالتالي لا مبررات للإستيراد الخارجي.

ويشار إلى أنه "دار اجتماع بين اعضاء جمعية المزارعين ووزير الزراعة محمد داودية ومساعد المين العام الذي أقر معترفًا بمخالفة قرار الوزير والسماح بالاستيراد رغم علمه بقرار المنع"، بحسب اعضاء في جمعية المزارعين.

وأصدر مزارعو غور الأردن بيان استنكاري لإبداء استياءهم من "إغراق الأسواق المحلية بالموز المستورد"، مشيرين إلى أن هذا الأمر تسبب بخسائر كبيرة لهم نتيجة تدني أسعار بيع الموز المحلي، وارتفاع كلف إنتاجه، محذرين نهج إغراق السوق المحلية بالموز المستورد، الأمر الذي سيحلق أشد الضرر بهم بإعتبار أنهم يعانون من الضرر الجم بما فيه الكفاية.

وتقدر كميات المنتج المحلي من الموز التي تردف للأسواق المحلية بـ٣٠٠ -٤٠٠ طن يوميًا وهذا فائض عن، إذ إن السماح باستيراد الموز رغم ذلك يخل بموازين العرض والطلب في السوق وتسبب باحباط لدى المزارعين ، وصبت التحذيرات بأن هذا الأمر سيشكل انتكاسة لزراعة الموز ومزارعي مناطق الشونة الجنوبية، الذين يعتمدون كليا في معيشتهم على زراعة الموز.

جديرٌ بالذكر أن وزارة الزراعة قد قررت سابقا وقف استيراد كافة انواع الموز من كافة الدول حماية للانتاج المحلي، إلا اأن كميات كبيرة دخلت الاسواق المحلية بعد القرار.