الشريط الإعلامي

الكويت على العهد باقون

آخر تحديث: 2020-10-01، 10:06 am
علي ابو حبلة
أخبار البلد-
 
برحيل أميرها، صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله، يُتوقَّع أن تمضي الكويت على ذات السياسة والنهج الذي سارت عليه ، اتّبع الأمير الراحل سياسة مستقلّة، ساعدت في تحصين سمعة الكويت الإقليمية والدولية وثبات مصداقيتها بثباتها على ترسيخ دولة المؤسسات، أعقبه انتقال سلس للحكم. فنادى مجلس الوزراء بوليّ العهد، نواف الأحمد الصباح، خلفاً لأخيه، لتبدأ مرحلةٌ جديدة ما يمثّل « فأل خير» للكويتيين.
الكويت للناس فيها رأي ومشاركة في الحياة السياسية ، ذلك أن الدستور الذي كُتب بقلم أهلها، يمنح المؤسسة التشريعية «مجلس الأمة» صلاحيات تشريعية ورقابية، فإن نصوص الدستور قابلة للاستثمار بما يزيد من هذه المساحة الشعبية في القرار التنفيذي، والرقابة عليه.
بل إن الدستور ينص على أن « يعيِّن الأمير رئيس مجلس الوزراء بعد المشاورات التقليدية» (المادة 56).‎
على أن التطوّر المفيد جرى بفصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء، منذ وصول الأمير الراحل صباح الأحمد، ما يُعدُّ أمراً حيوياً، بالنظر إلى الحاجة إلى مساءلة رئيس الوزراء، بصفته مسؤول السلطة التنفيذية.
يتسلم الأمير نواف سدّة الحكم في مرحلة شديدة الحساسية، تشوبها التوتّرات الإقليمية. مع ذلك، يُتوقّع أن يواصل الأمير الجديد سياسة سلفه القائمة على الوساطة بين الأفرقاء، والتي أثمرت، بقيادة صباح للكويت، منذ 29 كانون الثاني/ يناير 2006، خلق دبلوماسية متّزنة في منطقة ملتهبة، إذ سعى الأمير الراحل إلى تحقيق توازن في العلاقات مع جيران الكويت، فوثّق علاقات بلاده مع الشقيقة الكبرى، السعودية، وأعاد بناء العلاقات مع العراق.
يرجع ذلك إلى كون الراحل، وقبل تسلّمه مقاليد الحكم، قضى عقوداً في الدبلوماسية والسياسة في عهدَي أخيه غير الشقيق الأمير الراحل جابر الصباح، وابن عمه الراحل سعد الصباح. وعرف خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطاً موثوقاً من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.