الشريط الإعلامي

الحكومة والإخوان.. عبثية التأجيل والمقاطعة

آخر تحديث: 2020-09-22، 09:54 am
حازم عياد
اخبار البلد ـ حسمت الحركة الاسلامية بشقيها جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي أمرها، وأعلنت رسميًّا مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المرتقبة في نوفمبر تشرين الثاني من العام الحالي، محذرة من أن غياب الحركة الإسلامية عن البرلمان يعد انسحابًا من المعركة التي تستهدف الأردن وهويته وقواه الوطنية.

القرار كان متوقعًا رغم الجدل الداخلي في الحركة الاسلامية الذي استبق إعلان المشاركة. جدلٌ غَذَّاه تفشي وباء "كورونا" والجدل الرسمي في إمكانية تأجيل الانتخابات، والتمديد للبرلمان الحالي؛ فالقرار تجاوز كل ما يمكن وصفه بـ"العقبات والمبررات" التي تعزز التوجه نحو المقاطعة.

قرار المشاركة تجاوز كل العوائق، وعلى رأسها أزمة نقابة المعلمين، والملفات الإشكالية والجدلية على شاكلة اعتقال الناشط السياسي الناطق السابق باسم جماعة الاخوان المسلمين المهندس بادي الرفايعة قبل أيام من قرار المشاركة، فضلًا عن اللغط الذي سبقه حول شخص رئيس كتلة الإصلاح النيابية الدكتور عبد الله العكايلة.

إصرار المؤسسات الرسمية والسيادية في الدولة على عقد الانتخابات كان عنصرًا إيجابيًّا بدوره؛ إذ أسهم الى حد كبير في دفع القوى السياسية والمجتمعية إلى التفاعل مع القرار وتعزيزه، خصوصًا أنه جاء في ظروف استثنائية تتهدد الحريات العامة بتأثير من إجراءات التعامل مع الوباء، أو نتيجة الموجات التطبيعية، والمشاريع السياسية الإقليمية.

العملية الانتخابية والتمثيل البرلماني سيلعب دورًا مهمًّا في صياغة المشهد السياسي والاجتماعي وهندسته لمواجهة التحديات الإقليمية، الممثلة بتداعيات وباء "كورونا"، و"صفقة القرن"، والموجة التطبيعية الصاعدة؛ فالانتخابات فرصة للتعبئة، وتحسين شروط المناورة السياسية، ولا سيما أنها ستأتي بعد أيام قليلة من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

غير أنَّ التقديرات تؤكد أن هناك حاجة وضرورة ملحة للتكيف مع تداعيات وباء "كورونا"، والاهم التكيف مع نتائج الانتخابات الامريكية المقبلة التي ستعقد يوم 2 نوفمبر/ تشرين الثاني؛ فالانتخابات وهندسة المشهد السياسي المحلي، والحملات الانتخابية في الاردن ستسمح بإعادة صياغة الخطاب السياسي الرسمي والشعبي، وإعادة توجيهه ليتحول إلى طاقة إيجابية حتى حين.

ختامًا.. الحقائق والمعطيات أكدت عبثية تأجيل الانتخابات البرلمانية، فضلًا عن تأكيدها عبثية المقاطعة للاستحقاق الدستوري الأكثر احترامًا على الصعيد الإقليمي والدولي لمكانة الأردن.
حقيقةٌ تجعل من التأجيل خطرًا أشد على البلاد من وباء "كورونا" وتداعياته الاقتصادية؛ فيوم انتخابي أفضل من حيرة سياسية ودستورية تمتد أشهرًا وأعوامًا تضعف المناعة الداخلية، وتُضيِّق هامش المناورة السياسية.