الشريط الإعلامي

زهير العزه يكتب .. حكومة الرزاز من الهاوية الى الانهيار

آخر تحديث: 2020-09-06، 01:28 pm
أخبار البلد-
 

كشفت جائحة كورونا وتصاعد نسب المصابين مؤخرا حجم التخبط الحكومي ،وحالة الانهيار الذي وصل اليها من يتخذ القرار الحكومي المتعلق بحياة الناس في بلادنا .

قبل أيام عندما" عصف" رئيس الوزراءالدكتورالرزاز، معلنا اننا سننتصرعلى الجائحة كنت أول من أكد أن الرئيس الدكتورالرزاز لديه نية طيبة، ولديه الطموح أن نصل الى حالة الانتصارعلى الجائحة، لكن في الواقع فإن الامور لا تأخذ بالنيات ،وعلى ما أعتقد ان بعض وزراء الحكومة يأخذون الحكومة والدكتورالرزاز نحو الانكسار وليس الانتصار ونحو الهاوي والانهيار، فالحكومة ومنذ أن "توحشت" كوروناعلى الشعب مؤخرا ولغاية الان، لم تستطع ان تخبرنا بحقيقة ما جرى حتى فشلنا بهذا الشكل المريع ؟ومن هو المسؤول عن تفشي الجائحة وانتقالها من منطقة الى أخرى بهذه السرعة ؟، كما لم تخبرنا عن مسؤولية وزيرالصحة وكوادرالوزارة اوالوزراء في الوزارات الاخرى المعنية مباشرة بخدمة الجمهور؟، أسئلة عديدة نحتاج الى ان نسمع إجابات عنها من الحكومة .

نحن لسنا دولة "سائبة" ولسنا دولة" متروكه" فالشعب موجود بالرغم من حالة الاستكانة او الصمت التي يمارسها عن قصد وترصد،ـوبالرغم أن البعض ممن يتولون السلطة وزراء كانوا ام أمناء عامين للوزارات أو حتى محافظين على شاكلة صاحب مقولة " يا غريب خليك اديب " يريدون أن يحولوا الاردن الى دولة سائبة أو متروكة تدار وفق مصالح هذا الطرف او ذاك ،اووفق رؤية وزير حاقد او" شوفوني متعجرف"يتعاطى مع ابناء الوطن بعنجهية الوالي العثماني وقساوة قلبه وقراره ، وبالتالي نرى أن من نتائج كل ذلك ان لا تتم محاسبة من يتطاول على أبناء الوطن ويصنفهم" قريب أوغريب" .!

وايضا وفي زمن كورونا المتفلتة من الرمثا حتى العمري، مرورا بالعاصمة عمان إلى سائرِ البلد المنكوبِ باداء حكومي متخبط، لم يعد يقتنع المواطن باجراءات حكومية وخاصة ما يتعلق بالتصريحات اوالقرارات المتناقضة بأتخاذ اجراءات كالاغلاق التام أيام الجمع والعودة الى الحظر الليلي اوالسماح للتجمعات العشائرية لحسم امور انتخابية بالتجمع لاختيار ممثلهم للانتخابات او السماح لاحد الاشخاص باقامة مهرجان انتخابي في شارع الاستقلال بعمان ، ومنعها على نقابة المحامين اوالصحفيين لإجراء انتخابات نقابية..! وعلى هذه القاعدة يعيشُ الاردنيون على قلقِ حكومة "نهضةِ الكورونا" التي اعتقدنا انها "نشفت " كما قال وزير صحة النهضة ،ولنكتشف فيما بعد انها خلايا "نائمة"مجهولة المصدروالعنوان، استفاقت لتضرب في كل انحاء البلاد دون رقيب او حسيب فيما سعت قيادات اركان الاعلام الرسمي والاجهزة التابعة لها نحو تجهيل الدولة برمتها ..بحيث اكتشفنا ان لا شيءَ لديها معلوم، سوى أنها خلايا إعلامية نائمة ايضا عادت لتنشط في محاولة منها لضرب عقولنا، وتعيدنا الى مربع القلق الاول الذي اعتقدنا انه زال بعد أن بشرنا وزير الصحة سعد جابر أنه استطاع "تنشيف كورونا".

اليوم ونحن نشهد على أداء الفريق الحكومي والذي أثبتته الحالة الوبائية يوم الجمعة أي" يوم الحضر"انه لا توقف للاصابات او تراجع ، ان هناك البعض ممن يديرون الملفات يريدون هدم الهيكل السياسي "المعلق على ثقة الناس بالدولة" ، من خلال الاستمرار بنهج الاسخفاف الذي يمارسونه تجاه الحقائق والمعلومات التي يتم طرحهاعلى الرأي العام، فيما أطرافُا في الحكومة يبحثونَ عن مستقبلِهم لما بعد حكومة الرزاز والذي بات يشكّلُ " خطرًا وجوديًا"عليهم ،بعد ادائهم السيئ للملفات او للوزارات التي تولوا مهامهم فيها.

اعتقد جازما ان صانع القرار والمواطن والوطن يحتاجون الان الى حملة تغيير تشمل الحكومة ومدراء المؤسسات التابعة لها ،وكل من ساهم في عدم ايجاد الحلول المناسبة للازمة الاقتصادية ولازمة البطالة ولاتساع هوامش الفقر, والسياسة الصحية في البلاد والتي كان من نتائجها وفاة الطفلة سيرين في مستشفى البسثير.

اننا لا نحتاج الى حكومات تدور فوقَ الرُّكام لتبحث عن مفقود وهو امامها، او الى وزراء يأخذون البلاد الى حفلات تلهي بالتصاريح الاعلامية من أجل" سبي" عقول الناس على اعتبار انهم سيحضرون "لبن العصفور"، او وزراء يلتقطون "السلفي" من خلف زجاج "الجيم" طلبا للشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، أو وزراء يتعاطون بالامبالاة مع قضايا الوطن والمواطن،ان ما نحتاج اليه الان حكومة تخلصنا من كل الخراب الذي اوقعه علينا بعض وزراء الدكتور الرزاز بكل المجالات وذلك قبل ان نذهب من الهاوية الى الانهيار التام .

 

zazzah60@yahoo.com
[1:26 PM, 9/5/2020] AFAF SHARAF: