الشريط الإعلامي

الوزير طارق الحموري "متهاون أم متعاون" في فضيحة شركة الصادرات الأردنية

آخر تحديث: 2020-01-16، 12:48 pm

أخبار البلد – أسامة الراميني

شركة الصادرات الأردنية ولدت ميتة والمولود الجديد جاء بظروف غامضة وبطريقة أثارت انتباه البعيد قبل القريب،فالشركة جرى تشكيلها على عجل وبسرعة جنونية وبدون تروي أو خبرة ولذلك باتت طبخة الشركة محروقة على النار السريعة التي جاءت بها ...حكاية الشركة من الألف إلى الياء رواية تحكى وقصة تروى ، فهي تثمل عناصر القصة البائسة من حيث صراع الخير والشر والعقدة والذروة والازمة التي باتت تفتح من خلفها عقد وازمات وصراعات ... ليس كل ما يقال عن الشركة صحيحا كما أنه ليس ما يقال كذبا ، فاختلط الحابل بالنابل ودخلت الالوان في بعضها وأصبحت الصورة فريالية لا يمكن لأي كان أن يقرأ ملامحها وصورتها.

المياه تجري وبغزارة من تحت أقدام وزير الصناعة الذي كان شريكا عند البداية بهذه الشركة كمنفذ ومفكر ومشارك بتنفيذ الغاية والهدف والفلسفة والرؤية لتطوير الصادرات الأردنية وتوسيع آفاق المدى لوصولها ، ولا نريد أن ندخل بالتفاصيل والأساسيات أو حتى البيانات وما شابه ولكن هنالك أسئلة لا بد من الوزير طارق الحموري أن يحبس أنفاسه ويتجرأ ليطرحها على القائمين على هذه الشركة لمعرفة الكثير الكثير ، وإلا فإنه سيكون مسؤولا ومسائلا قريبا عما أصاب الشركة من ضرر ولحقها من أضرار ، فهل يمكن لوزيرنا الحموري وهو ابن القانون ورسوله أن يرضى عن مخالفات قانونية ضربت الشركة ودمرت سمعتها ومستقبلها وأخرجتها من نطاقها وقدرتها على الاستمرار وهل يعلم وزيرنا المبجل طارق الحموري عن الدراسات المالية التي انفقت على بعض الخطط التي جرى تكليف البعض بها وأسباب ارتفاع فاتورة التكلفة المالية باحدى الدراسات ومن هي الجهة التي أنيط بها مهمة إجراء الدراسة ومدى ملائمتها للواقع ومطابقتها للحال والأسماء التي أشرفت عليها وكيف تم عمل ولادة قيصرية لهذه الدراسة التي كلفت عشرات الآلاف من الدنانير وتبين فيما بعد انها دراسة لا تسمن ولا تغني من جوع ، فدفعت الخزينة نصف التكلفة باعتبار ان وزارة الصناعة والتجارة شريك بما نسبته 51% من موازنة الشركة التي يبدو أنها شكلت وأسست أو خلقت لغاية في نفس يعقوب؟؟

وهل يعلم معالي الوزير عن الطريقة التي جرى من خلالها تشكيل واختيار وتنسيب بعض الاعضاء من داخل الغرفة الصناعية المهيمنة حيث تم التنسيب على طريقة التعيين وليس من خلال المناقشة واستصدار القرارات بالطرق الادارية والقانونية.

وهل يعلم كيف جرى تسمية تميم القصراوي عضو الغرفة في هذه الشركة والذي ذهب متوجها إلى الوزارة وبيده شيك بقيمة 300 الف دينار مرسل من غرفة صناعة عمان إلى الوزارة كجزء من رأس مال الشركة ودون العودة إلى المجلس أو إلى قانونية التنسيب التي كانت فردية فوقية بلا أسس إدارية وبطريقة مخالفة للقانون ولا نعلم أين المحاضر والقرارات التي تؤكد ما نقول، هل يعلم الوزير كيف جرى تسمية العضو الثاني عن الغرفة في مجلس إدارة الشركة أحمد الخضري والذي يسمى سفيرا للصناعة ، حيث تم استثناءه من عضوية الشركة في البداية ثم جرى الحاقه ثانية بكتاب لاحق دون موافقة مجلس الغرفة أو حتى مناقشته أو طرحه للتداول فأصبح الخضري عضوا في الشركة بأوامر عسكرية وقرارات فردية غير محمية بقرارات مجلس أو محاضر.

هل يعلم الوزير عن معركة الاشتباك المفتوحة التي تمت في الاجتماع قبل الأخير لمجلس غرفة صناعة عمان بين مجلس الغرفة ورئيس مجلس إدارة الشركة عضو الغرفة تميم القصراوي عندما شكك الأعضاء بشرعية وقانونية التعيين والتنسيب، حيث كشفوا حقيقة المؤامرة على الشركة وكيف يتم استصدار القرارات أو التنسيبات والتعيينات وكأن المسألة تتعلق بتعيين شيخ لعشيرة أو قبيلة أو انتخاب عريف لغرفة الصف.

وهنا نسأل الوزير عن قانونية القرارات المتخذة والمصاريف والنفقات عن المدة الزمنية السابقة لمجلس الإدارة وإدارته التنفيذية خصوصا فيما يتعلق بأحقية البعض من الحصول على رواتب من هذه الشركة والشيكات التي كانت تصدر والاموال التي أنفقت على الدراسات والمبالغ المدفوعة على الإدارة التنفيذية التي عينت تعينا ولم يتم وضع أسس ومعايير وسلم لاختيار الكفاءات والخبرات، حيث بامكان الوزير أن يطلب محاضر الاجتماعات جميعها وأسماء المدراء وخبراتهم وكفاءتهم ومدى موائمتها مع هذه الشركة التي كانت المؤسسات الدولية والمنظمات المالية الممولة بصدد دعمها بالملايين حتى تقف على رجلها وتسير لتعزيز أرقام الصادرات مما ينعكس على الوضع الاقتصادي للقطاع الصناعي.

هل يعلم الوزير طارق الحموري شيئا عن تاريخ المدراء لهذه الشركة وأسباب استقالة البعض والرواتب التي يحلصون عليها والمستشارين الذين تم تزريقهم وتنفيعهم هنا وهناك وهل يعلم معالي الوزير عن المسيرة المهنية للمديرة التي جرى تلزيمها كمديرة تنفيذية للشركة وأين كانت تعمل ومن الذي دعمها وفرضها بالقوة وأخيرا أن شركة ولدت بهذه الطريقة وعجنت "بالمولينيكس" وأديرت بطريقة عرفية وعسكرية وسارت في نهج متعرج بدون رقابة أو محاسبة أو أسس ألا يحتاج من الوزير أن يفسخها ويعيد تشكيلها وترتيب أوضاعها وتمتين قواعدها وترسيخ جذورها بدلا من المرض الذي بات ينهش في عصبها قبل أن تولد ...نعم الوزير متهاون ومتعاون وسكوته يؤكد بأنه مشارك في جريمة هذه الشركة التي يبدو أن ملفاتها لن تقف إلى هذا الحد، بل ستتجاوز كل المنطق وكل الحدود.