التاريخ : 2012-01-27

الرؤوس تتطاير فلا احد بعد الان يحظى بحصانة .. والنظام يتجاوب مع الشارع ويحاسب المخطئين

اخبار البلد : بسام البدارين - تدخل الحالة السياسية والاجتماعية الاردنية مرحلة مختلفة وجديدة قد تكون مفتوحة على العديد من الاحتمالات بعد ضم مدير المخابرات الاسبق والقوي الجنرال محمد الذهبي الى قائمة الرؤوس المطلوبة في اطارتحقيقات الفساد.
النظام هنا يوجه الرسالة الاقوى والاشرس التي لا تستجيب للشارع فحسب ولكنها ايضا تنطوي على حالة 'تطهير' ذاتية لم تمارس منذ عقود في البلاد خصوصا وان مؤسسات النظام وطوال الاسابيع الماضية اعترفت بان الكثير من مظاهر الفوضى والتجاذب والمشكلات التي تدفع ثمنها المؤسسة حاليا كانت نتيجة للاخطاء او الممارسات التي برزت خلال السنوات الخمس التي كان فيها الجنرال الشاب الحاكم الفعلي والرئيسي والجبار باسم مؤسسة القرار.
وانطلاقا من القناعة بوجود ضوء اخضر يسمح بالذهاب في تحقيقات الفساد الى اقصى مدى يمكن ان تصل اليه على امل احتواء النسخة المحلية من الربيع العربي يمكن تاسيس تصور عن رؤوس اضافية قد تسقط بعد الجنرال الذهبي وقد يكون من بينها المزيد من الجنرالات.
وهنا يمكن ملاحظة ان اقتناص الذهبي باجراءات تحفظ قضائية تطال امواله المنقولة وغير المنقولة مع منعه من السفر تمهيدا فيما يبدو لاستجوابه واتهامه لاحقا خطوة احيطت بالكثيرمن الترتيب والتحضير والتاني فالرجل كما يوصف 'ذكي للغاية' وهو مستودع اسرار من الطراز المعقد وصورته نشرت بكثافة في المواقع الصحافية وصفحات التواصل كمتهم محتمل مباشرة بعد عودة الوفد الملكي الاردني من زيارة هامة لواشنطن.
وطوال الاسابيع الماضية كان الانطباع العام بان عدم وجود 'ادلة' حقيقية حال دون وضع الرجل على راس القائمة التي يطالب الشارع بمحاكمتها، واليوم لا يوجد اي تصور معلوماتي يشرح ما يحصل لكن يمكن ببساطة ملاحظة ان المسالة برمتها ربطت على الاقل من الناحية الصحافية بتحقيق مفترض تحت عنوان 'غسيل اموال' يجريه البنك المركزي.
ولان هواتف الديوان الملكي والمؤسسة الامنية وكبار المسؤولين كانت ترفض استقبال مكالمات الذهبي طوال الاسابيع الثلاثة الماضية يمكن الاستنتناج بان المؤسسات المرجعية بدت جدية في ارسال رسائل حازمة ومستعدة لاحتمال كلفة المجازفة بادانة نخبة من ابرز رموز النظام في السنوات العشر الماضية مقابل عملية تطهير الذات والاستجابة لتطلعات الشارع. كما بدت حريصة بالتوازي اكثر على نظام العدالة فيما يخص الذهبي حيث طفت ملاحظات على ادارة التحقيقات عندما تعلق الامر باستجواب عمدة عمان السابق المهندس عمر المعاني واحد نوابه وثلاثة من ابرز رجال الاعمال ووزير سابق، وبعده على الارجح سيشاهد الاردنيون اسماء متنوعة قيد التحقيق او خلف القضبان فاهم اشارة تطلقها قصة الذهبي تنطوي على انه لا احد بعد الان يحظى بحصانة فالنظام يتجاوب مع الشارع ويحاسب المخطئين.
وهذا ما حصل فعلا عندما صدرت عن المرجعية الملكية خلال اجتماع مغلق اشارة يفهم منها بان 'من اخطا عليه دفع الثمن' فداخل المستويات الاعمق في دوائر القرار ثمة قناعة اليوم بان مقولة 'فساد في النظام' اخف وطاة من مقولة 'فساد النظام'.
بهذا المعنى الاجراءات المتخذة بحق الجنرال الذهبي والتي ستتخذ مستقبلا تشكل علامة سياسية فارقة بامتياز توحي بان قطار التحقيقات قد لا يتوقف ولا يوجد قرار مسبق بان يتوقف عند اي محطة مفترضة انما توجد اتجاهات تدرس الملفات بحرص وتتقدم بتحقيقات الفساد ضمن خطة بعيدة عن الاعتباط.
لذلك يوجد الان في البرلمان 33 لجنة تشكلت لدراسة ملفات الفساد وتقوم هيئة مكافحة الفساد برئاسة الجنرال الصلب سميح بينو بجهد جبار في حماية التاطير القانوني لعمليات التدقيق حيث نجح بينو باعادة عشرات الملايين من الدولارات للخزينة ويقود عملية تقليب غير مسبوقة في ملفات الفساد.
وما تقوله الرسائل ضمنيا من كل ذلك يتمثل في حالة اعتراف نادرة يبدو انها تتجاوز الاقرار بحصول اخطاء واستعداد للتطهر والتنظيف وبجراة واضحة لصالح القبول الضمني بمحاكمة كل ما حصل في السنوات العشر الماضية.
ما تقوله الرسالة المفتوحة التي وجهها النائب المخضرم خليل عطية للملك عبدلله الثاني امس الخميس في جوهرها يفيد بان الرموز التي تركت لها ساحة الحركة والقرار طوال العقد الماضي من سجن منها ومن في طريقه للسجن كلفت النظام نفسه بعض صلاحيات القصر الملكي مع تقديم الكثيرمن التنازلات.
عطية النائب الشهير جدا وصاحب الشعبية الطاغية واحد اركان النظام يطلب من الملك وبوضوح معالجة حالة الاستعصاء الوطنية بالاستفتاء الشعبي العام وهو استفتاء في الواقع يطال بعض صلاحات الملك الدستورية.
وسواء ارتكب نافذون كبار من وزن الذهبي او المعاني او اكرم ابو حمدان او غيرهم اخطاء ام قرر القضاء براءتهم وصل الجميع الى الاستنتاج القائل بان ادارة الملفات كانت غريبة وخاطئة جدا وسحبت من رصيد الملك عند الناس وغيرت المعادلات مفصليا وتاريخيا، الامر الذي المح اليه البيروقراطي الابرز في البلاد وابو الادارة الاردنية عبد الرؤوف الروابدة عندما قال للملك شخصيا ومباشرة: سيدي.. اخدم في الدولة منذ خمسين عاما وبصراحة لم اعد اعرف كيف تدار الامور.
  • ( 1 )
    عبد الباري عطالله
    والله اني اري رؤسا قد اينعت وحان قطافها واهيب بابا الحسين ان يكون قاطفها نعم يقطف من خانوه وخانوا اماناتهم وحنثوا بالايمان التي حلقوها على القران والانجيل وخانوا الشعب والملك والدستور والامه ونهبوا البلد وجاء الحسان لان الله يمهل ولايهمل
    واجاك الموت ياتارك الصلاه
  • ( 2 )
    ابن الاردن الوفي
    حيهم ولعت عليهم مردود النقا يعيش جلالة الملك المعظم يعيش القاضي عون الخصاونه يعيش بينو يعيش الشعب
    ويسقط الخونه والحراميه والمرتشين وبائعي الاوطان وفاقدي الشرف والكرامه يسقط الاستعمار واعوان الاستعمار يسقط كل خائن ومتملق وانتهازي السجن والظلام لمن خانوا العهود وتنكروا للام الحنون اردن ابا الحسين والابطال الصامدين من مدنيين وعسكريين
  • ( 3 )
    مراقب
    نعم لقطع دابر الفساد وكل من اخطاء بحق الاردنيين واولهم (بسام البدارين الخليلي) خليل عطيه نائب لاجئين باعو وطنهم برقم
  • ( 4 )
    ناصر يوسف اسماعيل غوتوق
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بالله عليكم جميعا وأنتم تعلمون وواثقون بأنه لاسمح الله لو أن أحد الأمراء أخذ حق غيره ووصل الأمر لصاحب الجلالة الملك المعظم أفلا يعيد الحق لصاحبه ويعاقب المسيء
    نعم نعم نعم وألف نعم لن يقبل صاحب الجلالة الملك المعظم فيا أيها المسؤولين إتعظوا لذلك أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
  • ( 5 )
    ابن عباد
    وجهات عليا تتدخل للسماح لعوض الله بالسفر بعد منعه من السفر ؟؟؟ !!!
  • ( 6 )
    مواطن
    ان شاء الله ما تكون سياسة كسب الوقت وتصفية حسابات شخصية و يتم فتح ملفات كبيرة مثل تعويضات حرب الخليج الاولى وعوائد التخاصية واين ذهبت والاراضي التي سجلت بطريقة مخالفة للقانون وان لايكون الخصم والحكم و الجلاد واحد وان تكون محاكمة عادلة لان العدل أهم من اي شيء أخر او ارضاء للمعارضة على حساب التضحية بالناس
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'أخبار البلد ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .