الشريط الإعلامي

«المستوطنون الإسرائيليون»: مقارفات ممنهجة

آخر تحديث: 2020-08-13، 09:52 am
د. اسعد عبد الرحمن
اخبار البلد-
 

في المشھد الفلسطیني، تتصاعد المقارفات التي یقوم بھا المستعمرون/ «المستوطنون» في أنحاء الضفة الغربیة ضد الوجود والصمود العربي الفلسطیني عموما، وضد الأماكن المقدسة والمعابد والمساجد على نحو خاص. تلك الممارسات التنكیلیة التي تزایدت في ظل أزمة فیروس كورونا، بحق الفلسطینیین وأراضیھم وممتلكاتھم في جمیع أنحاء «الضفة» المحتلة. وقد سجل «معھد الأبحاث التطبیقیة – القدس (أریج)» ومنذ انتشار الفیروس «93 حالة اعتداء من قِبل المستوطنین في مختلف مناطق الضفة الغربیة شملت الاعتداء الجسدي واللفظي مستھدفة الأطفال وحتى المسنین من رجال ونساء. ھذا، بالإضافة إلى الاعتداء على الأشجار المثمرة، والاقتحامات المتكررة للأماكن التاریخیة والدینیة وخاصة المسجد الاقصى المبارك في مدینة القدس المحتلة، وتدمیر الممتلكات الفلسطینیة من منازل وسیارات، وكذلك الاستیلاء على أراضي الفلسطینیین والسیطرة علیھا لصالح البرنامج .«الاستیطاني والاعتداء على شواھد القبور ُ لقد أصبح عنف المستعمرین/ «المستوطنین» ضد الفلسطینیین خدمة للدولة المحتلة. «فجیش الدفاع» یسمح بھذه الاعتداءات بل أحیاناً یحمي المستعمرین/ «المستوطنین» خلال تنفیذھا، وفي أحیان أخرى یعتدي جنود الاحتلال بأنفسھم منضمین إلى «المستوطنین». وبحسب «مركز المعلومات الإسرائیلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة – بتسیلم»: «فقط في حالات نادرة تحقّق أجھزة إنفاذ القانون في ھذه الاعتداءات ویندر أكثر أن تُتخذ ّ المتورطین في الاعتداءات ویعلم المستوطنون جیّداً ّ أن ّ تحمل العواقب في حال اعتدائھم على إجراءات ضدّ الفلسطینیّین احتمال ضئیل جدّاً ولذلك یواصلون ھجماتھم دون رادع أو عائق... وبدعم الجیش، یعیش المستوطنون في عالم یتمتعون فیھ بحصانة شبھ تلقائیّة. وعلى نقیض ذلك یبقى الفلسطینیّ ُ ون مدانین حتى تثبت براءتھم»! في ھذا الشأن، أكدت جمعیة «یوجد حكم» الإسرائیلیة، أن «عدد وخطورة حالات العنف ضد الفلسطینیین التي تمت معالجتھا مؤخراً كبیرة جدا. لكن السلطات تواصل الاستخفاف بحیاة الفلسطینیین، وتوفر للمعتدین الحمایة ولا .«تعتقل المشاغبین في السیاق، تزایدت الاعتداءات ضد الأماكن المقدسة والمعابد والمساجد على نحو خاص. فبعیداً عن المسجد الأقصى الذي ینتھك ویقتحم یومیا، أضرم «مستوطنون» النار في مسجد «البر والإحسان» في مدینة البیرة. وفي ھذا الإطار، تقول الكاتبة الإسرائیلیة (عمیره ھاس): «رسالة مشعلي النار في مسجد البیرة ھي: شاھدونا. نحن نفعل وسنفعل ما نرید لأن الشرطة لن تكلف نفسھا عناء العثور علینا. كما أن الجیش لن یسلمنا. واذا تم القاء القبض علینا، فلن یقدمونا للمحاكمة. واذا قدمونا للمحاكمة، فإن القضاة سیقومون بتبرئتنا بذریعة ما. ھكذا یستمر الامر منذ سنوات. رسالة الإحراق واضحة: یجب على الفلسطینیین الإختفاء من ھناك. وإذا لم یفعلوا ذلك بإرادتھم فسنقوم، !!!«نحن الیھود المجھولین، بإجبارھم على الاختفاء ھذه ھي حقائق المشھد الاستعماري/«الاستیطاني»، في ظل إجماع إسرائیلي على شعار «الاستیطان أولا»، حیث بدأت ھذه الحالة تأخذ شكلاً أكثر تنظیما، مع تزاید أعداد المسؤولین الإسرائیلیین المشاركین فیھا، مقرونة بمقارفات متنامیة من غلاة المستعمرین/ «المستوطنین»، مع مواكبة من أعضاء «كنیست» ومسؤولي أحزاب تنتمي إلى .الیمین الإسرائیلي الحاكم