الشريط الإعلامي

هل تقَع الحرب..  التركية - اليونانية؟ 

آخر تحديث: 2020-08-13، 09:50 am
محمد خروب
اخبار البلد-
 

تصریحات صاخبة محمولة على تلویح باستخدام القوة م ُ ؤكدة عدم التراجع عن المواقف «والإجراءات» المعلَنة, ُ ة أصحاب القرار في كل من أنقرة واثینا، وسط صمت «م ّدو» لإدارة ترمب عن الكلام, وفیما ِ لسنَ تلھج بھا أَ «یُ ِ واصل» ستولتنبرغ أمین عام حلف الأطلسي دعوتھ لاحترام القانون الدولي, دون «التذكیر» بدور الناتو وتطبیق ُ مواد معاھدتھ الم ِ لزمة للدول الأعضاء، الأمر الذي یعكس ضمن أمور أخرى, مدى الشلل الذي أصاب «الحلف» ّ بعد أن اعتبره ترمب من الماضي وبعد أن سخره لخدمة الاستراتیجیة الأمیركیة التي ترى روسیا والصین «العدُویّن» الأكثر خطورة على مصالحھا وأمنھا القومي. ولھذا راح یوظف الخلافات بین موسكو وبعض دول أوروبا الشرقیة مثل بولندا ورومانیا من أجل نصب المزید من الصواریخ الاستراتیجیة قصیرة المدى ومنظومات ونقل المزید من الجنود الأمیركیین من ألمانیا إلى الدول المحاذیة للحدود THAAD الدفاع الجوي المتقدمة مثل .الروسیة ّ حلف الأطلسي مشلول بقرار أمیركي, ولا یتدخل (سوى بالتصریحات غیر الفاعلة), الأمر الذي یتجلّى في الطلب ُ الیوناني من مجلس الشؤون الخارجیة في الاتحاد الأوروبي, عقد اجتماع طارئ لمناقشة «استفزاز تركیا المتصاعد .«وأخطائھا لیس للاتحاد الأوروبي مخالب سوى التلویح بفرض عقوبات على تركیا، ولھذا لن تكون لقراراتھ الأھمیة والتأثیر ْ اللذین بمقدور «الناتو» إحداثھما في الصراع بین عدوین لدودین تاریخیین (رغم عضویتھما الأطلسیة), والذي لا یمكن فصلھ عن «إرث» دموي قدیم منذ ما قبل سقوط القسطنطینیة (أسطنبول لاحقاً) في ید الغُزاة العثمانیین وصولاً إلى إنھیار الإمبراطوریة العثمانیة نفسھا وتداعیات التصفیات «الدمویة» المتبادَلة, بما في ذلك تبادل السكان بین تركیا الأتاتوركیة والیونان بعد اتفاقیة لوزان قبل مائة عام 1923 ،محمولة على شعور تركي بـ"الغبن» وبخاصة تبعیة الجزر القریبة من السواحل التركیة للیونان وھي موضع الخلاف المریر. إذ تقول اثینا إن ما تقوم بھ سفینة المسح الزلزالي التركیة «عروج ریس» قبالة سواحل جزیرة «كاستیلوریزو» ھو اعتداء على ّ في «جرفھا القاري» وستقوم بإصدار تراخیص لإجراء عملیات ِ میاھھا الإقلیمیة, فیما ترد أنقرة أنھا تمسح زلزالیّاً .بحث وتنقیب في مناطق جدیدة من الجزء الغربي من الجرف القاري التُركي ُ مولود شاویش أوغلو یقول: إن «تصمیمنا مطلق، وسندافع عن حقوق تركیا في شرق المتوسط، ولن نتنازل بأي َّمة» شكل عن ھذا»، وان كان الرئیس التركي أبدى لھجة تَصالحیة (أقرب الى المناورة) في خطاب لھ إلى «الأُ قائلاً: «فلتجتمع دول المتوسط جمیعاً لإیجاد صیغة تحمي حقوق كل بلد»، لكنھ أضاف:"لا یُ ِ مكننا السماح لـ(دول) .« ُ بتجاھل دولة كبیرة مثل تركیا وأن تسعى لسجننا في شواطئنا ُ المشھد معقَّ ْد َّ لكن لیس بالنسبة لتركیا على الأقل, كونھا قررت ومنذ أحكم أردوغان قبضتھ على السلطة بعد ما ُو ِصف الانقلاب الفاشل في العام 2016 إعتماد القوة العسكریة والتحالف مع الإرھابیین الذین استقدمتھم لسوریا َّ ووظفتھم في لیبیا حیث النفط والاحتیاطي الضخم من الذھب في خزائن حكومة السراج, لتوسیع نفوذھا على طریق .استعادة أمجاد الدولة العثمانیة الغابرة ُ في مخططھ؟ فھل تلقّى بالفعل ضوءاً أخضر أمیركیاً للمضي قُدماً ..الانتظار لن یطول