الشريط الإعلامي

هل لدى الجامعة العربية ما تُقدّمه لـ«لبنان وغيره» سوى «التصريحات»؟

آخر تحديث: 2020-08-12، 09:36 am
محمد خروب
اخبار البلد-
 

حط أمین عام الجامعة العربیة في العاصمة اللبنانیة المنكوبة بعد أیام من وقوع الفاجعة, التي ما تزال ارتداداتھا تتوالى فصولاً وانقسامات وصراعاً ضارباً بین الطبقة السیاسیة الحاكمة, وخصوصاً تلك التي تخشى فتح ملفات الفساد والھدر والسرقة التي أوصلت لبنان إلى ما ھي علیھ الآن, من فقر وبطالة ومدیونیة وانھیار كامل في .المرافق العامة وأبسط الخدمات الأساسیة معالي الأمین ذھب إلى بیروت ِ لـ«التضامن», فیما وصل رئیس المجلس الأوروبي شارل میشیل لأجل ُ «المساعدة».. وشتّان بین الكلمتین من فرق في المعنى والھدف, وبخاصة اذا اضفنا إلى كل مفردة فیھما التصریحات التي أدلى بھا كل منھما ُ (منفرداً بالطبع). إذ واظب أبو الغیط على تكرار تصریحاتھ الكلامیة التي لا تفید اللبنانیین (كما كل مواطن في أي دولة عربیة ّ تعرضت لعدوان أو كارثة طبیعیة أو جائحة أو عصف ْت بھا حرب داخلیة أو ُ شنّ ْت علیھا) إذ أعاد العبارات ذاتھا التي جاءت طویلاً وكثیراً على ِ ألسنة «أمناء» سبقوه لھذه الجامعة, التي لم تجمع ذات یوم أو یقف أمینھا على الحیاد في أي صراع أو خلاف عربي/عربي, بل خضعت للعبة .المحاور العربیة المعروفة منذ سبعة عقود ونیف الجامعة العربیة بـِ(إمرة) «لبنان وكل ما یطلبھ من احتیاجات» قال أبو الغیط, وكأني بھ یریدنا تصدیق ھذا" الاستعراض الكلامي الذي لا سند لھ على أرض الواقع, وبخاصة في جامعة تنخرھا البیروقراطیة وتعبث بھا عواصم نافذة وترتھنھا فقط لإطلاق تصریحات تدافع عن سیاساتھا, التي لا تلقى «إجماعاً» لدى الدول الأعضاء... َ ي أي قرار أو موقف .((الإجماع في قرارات الجامعة إجباري لتبنّ ثم أضاف في حماسة لا یُ ّقرھا واقع الجامعة: انھ «سیسعى لحشد الطاقات العربیة لتقدیم الدعم الى لبنان»، ولم یلبث أن وقع في التناقض وربما كان ضحیة الافراط في الحماسة وتصدیق أنھ في موقع ُ الم ِّقرر والقادر على ترجمة التصریحات إلى أفعال: الجامعة ُ «م ِستعّدة للمشاركة بـطاقات عربیة وأي شيء یتعلّق بالتحقیق».. وربما یكون معالیھ انتبھ أنھ ذھب بعیداً في َ «ك ِرمھ» وأدرك أنھ ِ یصرف من رصید «صفري» بالفعل, فإذا بھ یعترف بذلك ُ ة للدعم بما ھو متاح ..« ُ بشكل غیر مباشر...«الجامعة مستعدّ لیس شماتة أو تقلیل من مكانة واحترام أمین جامعة عاجزة أو ممنوعة من تطویر نفسھا بقرار عربي, اتّخذ بـ«الإجماع» ولكن لم یُكتَب في محاضر الجلسات أو ُ م ّقررات ِ القمم ُ المتعاقبة واجتماعاتھا الدوریة على المستوى الوزاري، لكن ُ «متّفق علیھ ُ وم َبرم»، إنما كانت التصریحات الحماسیة لمعالي الأمین والتي تقترب من درجة الاستفزاز, ھي التي دَ ْ فعت التعلیق على زیارة ما كان لھا أن تتم, كونھا لم تُحقّق شیئاً بل أكدت حقیقة أن لا شيء في ُ جعبة الجامعة ورصیدھا السیاسي والإداري والمیداني سوى التصریحات, التي لا تُ ْطِعم خبزاً ولا تشفي مریضاً وخصوصاً لا تعید بناء ما َّ خربتھ كارثة بیروت, التي في جزء منھا (بھذا الشكل أو ذاك) تفضح التقصیر العربي . ِ الرسمي في تضمید بعض الجراح العربیة في لبنان وفلسطین والیمن وسوریا والعراق ولیبیا والصومال