الشريط الإعلامي

أموال أردنية في مصارف لبنان.. تعقيدات إضافية!

آخر تحديث: 2020-08-11، 09:32 am
احمد حمد الحسبان
اخبار البلد-
 

وسط الدعاء إلى المولى عز وجل، أن یجبر كسر لبنان، وأن یعین اللبنانیین على ما أصابھم، ویأخذ بأیدیھم لتجاوز أزمتھم المركبة، التي تعمقت على وقع الانفجار الذي دمر الجزء الأكبر من العاصمة بیروت، وقتل وجرح وشرد عشرات الآلاف منھم، یحس مئات الأردنیین من أصحاب الحسابات في البنوك اللبنانیة أن أزمتھم مع تلك البنوك قد .ازدادت تعقیدا، وأن إمكانیة استرداد ودائعھم أصبحت أكثر صعوبة فالتقاریر تتحدث عن أن تلك الودائع تصل إلى عدة ملیارات من الدولارات، وأن أصحابھا من الأردنیین أودعوھا .ھناك طمعا بامتیازات عدیدة من بینھا ارتفاع أسعار الفائدة فالأزمة اللبنانیة بشقیھا السیاسي والاقتصادي، أعادت صیاغة المشھد ھناك، وفرضت تطبیق نصوص قانونیة استثنائیة تمنع تحویل تلك الودائع أو فوائدھا إلى حسابات أصحابھا في البنوك الأردنیة. وتحولت الخیارات المتاحة أمامھم إلى خیارات سیاسیة تتمثل بتدخل الدولة الأردنیة، أو قضائیة من خلال رفع قضایا أمام المحاكم اللبنانیة المختصة، التي یتوقع منھا أن تثبّت حقوقھم في الودائع وفوائدھا، وفي الوقت نفسھ تسلم بقانونیة رفض التحویل في .ھذه المرحلة استنادا إلى نصوص قانونیة تتماشى مع الظروف الاستثنائیة التي یمر بھا لبنان غیر أن الانفجار الذي دمر مرفأ بیروت، ومحیطھ بشكل كامل، زاد من حدة المشكلة، فالمعلومات المتسربة من المطابخ اللبنانیة تؤكد أن ما تمر بھ الدولة من ظروف خاصة، یفرض قیودا صارمة على التحویلات، ویمنع تحویل أي دولار إلى الخارج. كما أن القضاء سیأخذ بالنصوص القانونیة التي تعطي الدولة حق منع التحویل في ظروف .معینة الأمر الذي یعید المشكلة إلى نقطة البدایة، ویضع البنك المركزي الأردني في دائرة الاتھام بالتقصیر في تھیئة الأجواء المناسبة لاستقطاب ودائع الأردنیین في البنوك الأردنیة. وفي دعم توظیفھا في مجالات تساعد على حل .إشكالیات وطنیة باتت مستعصیة، وعلى رأسھا مشكلة البطالة في ھذا السیاق، وبینما یقدر متابعون حجم ودائع الأردنیین في بنوك لبنانیة بما لا یقل عن ملیار، وقد یرتفع إلى عشرة ملیارات دولار، یمكن لھذا المبلغ ـ فیما لو تم توفیر متطلبات الاستثمار الناجح ـ أن یسھم بشكل لافت في الحد من مشكلة البطالة. وأنھ لو تم توفیر الحوافز المناسبة والمنافسة لبنوك خارجیة لما لجأ أصحاب تلك الأموال .إلى إیداعھا في الخارج وفي ھذا السیاق، تسجل بعض التحلیلات انحیازا تشریعیا وإجرائیا، لصالح البنوك، وبما یجعل قطاع البنوك قطاعا مدللا، على مختلف القطاعات الاقتصادیة المعنیة بالإنتاج، والتي تتمیز باھتماماتھا بالقیمة المضافة، والتي لدیھا .القدرة على التشغیل والحد من البطالة وسط تلك الأجواء التي تخیم على ھواجس أصحاب العلاقة، تتعمق التساؤلات حول ما ھو المطلوب رسمیا من إجراءات تحفیزیة یتوجب على البنوك القیام بھا لاستقطاب أموال الأردنیین كودائع، وتشجیع استثمارھا في مجالات إنتاجیة من شأنھا أن تنتج المزید من فرص العمل، ولا تقتصر على مجالات القروض الاستھلاكیة التي تتمیز بھا بعضھا. وما ھو المطلوب من تشریعات تمكن من تحقیق تلك الأھداف. وتوفر الأمان المطلوب لرأس .المال الأردني