الشريط الإعلامي

بيروت سيدة الحضور الأردني

آخر تحديث: 2020-08-10، 12:14 pm
ناجح الصوالحه
اخبار البلد-
 

مروع جداً ما حدث لبیروت مدینة النور والضیاء والفنون، أوجعنا ھذا الموت والخراب، والـشلل التام في لبنان العربیة صاحبة الألق الكبیر ومتنفس العروبة، كأنھا عمان كل بیت أردني المھ ھذا الدمار الكبیر لروح لبنان وكیانھا وتركیبتھا، لم نتصور للحظة بأن ھذا البلد الممیز بناسھ ومقوماتھ یصل إلى مرحلة عجز في نھضتھ الحیاتیة خلال الأشھر الماضـیة، لبنان الحیاة والحب لبنان فیروز والصباح الجمیل والارز، لبنان البحر والھواء العلیل واللیل الساحر، تبكي لبنان ونحن في بلاد العروبة تركناھا وحیدة تواجھ مصیرھا وأمواجھا العاتیة التي ھي .أكبر من وقتھا الراھن نراقب الساحة اللبنانیة منذ وقت وندعو لھا أن تخرج مما تعاني منھ من ضائقة اقتصادیة وسیاسیة وطائفیة مزقت ھذا البلد الأنیق، بلد الجمال والصورة البھیة لإمة العرب، بلد الثقافة والجسر المـمتد بین أمتنا والعالم الخارجي وقد لعب بھا سادة التخلف والأجندات الممیتة، والتي أوصلتھ إلى شبھ شلل تام وتأتي جائحة كورونا وتزید اعباء ھذا .البلد اعباء متعبة وترفع من وتیرة المطالب الشعبیة لیبقى في لیل دامس لا صبح لھ شأن ھذه الأمة منذ عقود یبعث على الأسى والحزن وكأن قدرھا أن ترجع للوراء، وان یعاني مواطنھا من تخبط إداراتھا وقادتھا، شاھدنا أقطار شقیقة ذھبت بمواطنھا إلى الدرك الأسفل من القھر والحرمان، أجیال ستبقى تئن لعقود قادمة وستعیش في أجواء الحقد والكره والنزاعات والحروب، مقدرات ھذه الشعوب سحقت ورمي بھا تحت أقدام بائعي الأوطان وعمـال اللیل الذي ھدفھم حرق وطن لأجل مكسب آني مادي أو كره عقائدي، حرقت كثیر من عواصمنا قبل بیروت، بغداد كانت تحترق أمام أعیننا وترتجف أجسادنا علیھا، والبرامیل المتفجرة أحرقت دمشق بلد الیاسمین والتاریخ، وطرابلس الخیر وقاھرة المعز، والآن تحــــترق صنعاء المجد، ویسعى أصحاب الأجندات .على حرق ھذه الأمة باكملھا، وإن تنبھ بعد فوات الأوان بعض الحكماء وسار بھا بعیداُ عن مكمن الخطر والحریق لم نستطع أن نتناول ھذه النكبات والكوارث والأستفادة منھا، ألم یكشف عن ھؤلاء باعة الأوطان وسـماسرة الاتفاقیات، لیرحل كل من تسول لھ نفسھ تخریب بلاده ووضعھا على السكة الخطأ، الأوطان والشعوب ھي الأحق في وضع مسیرة بلدھا حسب تطلعاتھا وآمالھا، خراب ھنا وحریق ھناك، وكأن قدر أمـتنا البكاء والوقوف على الإطلال، لم یعد متسع من الوقت والأنتظار لبناء أوطان من جدید، للعربي الحق أن یستقر في بلده ویكسب من خیراتھ، من ھنا نقول ستنتصر بیروت ودمشق وصنعاء وكل عواصم أمتنا رغماً عن نوایا أصحاب الأقنعة .السوداء