الشريط الإعلامي

20 مليون دينار خسائر شركة الفوسفات في النصف الاول..

آخر تحديث: 2020-08-09، 02:43 pm
اخبار البلد- أسامه الراميني 
 

عام 2020 عاماً كبيساً اسوداً نقيق على شركة الفوسفات والتي يبدو انها تعيش حالة غير مسبوقة جراء شلال المصائب المنهمر عليها من كل حدٍ وفوض .. فالشركة تعيش هذه الايام حالة ضبابية اغلقت مدى الرؤية وسدت كل نوافذ الامل لتعود ثانيتاً الى سيرتها وقصتها ولا نعلم شيئا عن الطريقة التي ستدفع ادارة الشركة ومجلسها الكريم للتعاطي مع الارقام المذهلة الصادمة والتي كانت بمثاب زلزال او انفجار شبيه بانفجار مرفأ بيروت على المساهمين والمراقبين .. فالشركة افصحت بتاريخ 6/8/2020 حول نتائج اعمال الشركة للنصف الاول من هذا العام حيث اعلنت ووفقا لبياناتها المالية المدققة بأن قائمة الدخل تشبه مصاب بالكورونا يتنفس عبر الاجهزة ويرقد بالعناية الحثيثة القائمة تشير الى خسائر تجاوزت الـ 20 مليون دينار وهذه الخسائر تحتاج الى عباقرة ومحللين لتفسيرها ووضع قراءتهم حولها فالادارة وعلى لسان الرئيس التنفيذي عبد الوهاب الرواد يعزي الى اسباب الخسائر المليونية الى انخفاض اسعار بيع الفوسفات والسماد وحامض الفسفوريك بنسب حددها كالتالي 8.8 اسعار بيع الفوسفات و 24% انخفاض في اسعار السماد و 19% انخفاض حامض الفسفوريك كما انه حمل قانون ضريبة الدخل وقانون احتساب الضريبة عن الفكرة الماضية الى اسباب تلك الخسائر

اما ما يجلط حقيقة هو تبرير الرئيس التنفيذي بأن سبب انخفاض مؤشر الشركة وارباحها وزيادة خسائرها الى قيام الشركة بتوزيع ارباح نقدية عن عام 2019 بمبلغ 8.25 مليون دينار ولا نعلم ما علاقة توزيع الارباح عن عام 2019 عن خسائر الـ 20 مليون فهل كانت تنوي الشركة "الاحتفاظ" بالارباح ومنع توزيعها والهيمنة عليها وحبسها كارباح مزورة حتى يحقق ربحاً وحتى لو قامت الشركة بذلك ومنعت الارباح عن المساهمين وان ذلك لم يتغير بشيء سوى تخفيض قيمة الخسائر من 20 مليون الى 12 مليون وهذا بالطبع لم نجد له تفسير او توضيح او تبرير .. فالشركة لا تملك رواية او تبرير متماسك مبني على اسس علمية او محاسبية او حتى رقمية بتوضيح حالة المؤشر المنحدر بسرعة نحو الهاوية بأن الارقام التي سنعرضها كفيلة بتوضيح الحقيقة فمثلا تراجعت المبيعات في النصف الاول من هذا العام مقارنة عن ذات الفترة من عام 2019 بمقدار 40 مليون دينار تقريبا وهذا رقم كبير يحتاج الى توضيح لا الى تبرير ويحتاج الى منطق في تفسيره دون ان نحمل توزيع الارباح وضريبة الدخل وانخفاض اسعار البيع كما ان الربح الاجمالي قد تراجع بمقدار 12 مليون دينار وكذلك الارباح التشغيلية بعكس ضريبة الدخل التي تراجعت قيمة المدفوع عنها من 5.7 مليون الى 3.50 مليون

ولو عدنا بحكاية المركز المالي الموحد واهم البنود فيه لاكتشفنا بيانات لها قيمة ودلالة مالية واحصائية فمثلا ارتفعت اجمال المطلوبات وقيمتها بمقدار 20 مليون دينار وانخفضت قيمة حقوق الملكية بمقدار 30 مليون دينار واشياء اخرى لا داعي الآن للحديث عنها ولا نعلم كيف ستسير قاطرة الفوسفات على المسار الصحيح في ظل تلك الخسائر الكبيرة والالتزامات التي تحيط بالشركة من كل جانب وليس اقلها قضيتها مع البنك الاهلي والحجوزات والكفالات التي ما زالت تشكل هاجسا وقلقا وصداع مزمناً للشركة ويشغل وقتها وجهدها في ظل ارقام وبيانات خطيرة وتحمل مؤشرات مقلقة على صحة الشركة