الشريط الإعلامي

اتساع الهوة بين إسرائيل ويهود العالم

آخر تحديث: 2020-08-05، 09:36 am
علي ابو حبلة
أخبار البلد-
 

كل الدراسات تشير إلى أن هناك قلق في إسرائيل بالنسبة إلى قيادة الحركة الصهيونية والتي تشير إلى عمق الهوة بين إسرائيل واليهود في العالم، وعقدت عدة مؤتمرات ضمت القيادات اليهودية في إسرائيل والولايات المتحدة للتباحث في عدة مبادرات تحسن العلاقات بين الطرفين.
وقد بادرت إلى ذلك اللجنة الأميركية – اليهودية، وهي إحدى أقوى الحركات اليهودية في الولايات المتحدة وتضم تيارات يمينية عديدة. وقد أجريت استطلاعات رأي معمقا، دل على أن 25 في المائة من الأميركيين اليهود لا يعتبرون أن وجود إسرائيل هو عنصر ضروري لاستمرار بقاء «الشعب اليهودي»، فيما قال 20 في المائة من اليهود في إسرائيل إن اليهود المقيمين في دول أخرى في العالم، ليسوا عنصرا حيويا لبقاء الشعب اليهودي.
وفي رد على أسئلة أخرى في السياق، قال أكثر من ثُلث الأميركيين اليهود إنهم لا يرون في إسرائيل جزءا أساسيا هاما في المركب اليهودي في هويتهم الثقافية. وقال 59 في المائة من اليهود في الولايات المتحدة إنهم لم يزوروا إسرائيل أبدا. ومع ذلك، قال 57 في المائة من الأميركيين اليهود بأن من واجبهم التدخل في الشؤون الإسرائيلية العامة وحتى الداخلية، خاصة فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وذلك في إشارة إلى نتائج الاستطلاعات التي أجريت في الماضي ودلت على أن أغلبية كبيرة من الأميركيين اليهود يؤيدون السلام القائم على أساس دولتين لشعبين ويعارضون سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ولا يفوتون فرصة للتعبير عن رفضهم لها.
وبرز هذا الانزعاج في مقال كتبه الصحافي اليهودي «بيتر بينارت» في صحيفة «نيويورك تايمز» قبل أسبوعين، تحت عنوان «لا أؤمن أكثر بالدولة اليهوديّة»، عبّر فيه عن عدم إيمانه بإمكانية قيام إسرائيل كدولة «يهودية وديمقراطيّة» بسبب استمرار احتلال الضفة الغربية وقطاع غزّة.
قالت « مديرة مكتب منظمة «جي ستريت» الأميركيّة في إسرائيل، عدينا فوغل ألون، في مقال نشرته بموقع «واللا» الجمعة، إن إسرائيل تحوّلت أكثر فأكثر إلى قضية انقسام في الولايات المتحدة، «انقسام بين الحزبين، انقسام داخل الحزب الديمقراطي، وانقسام داخل المجتمع اليهودي».
وأضافت فوغل ألون أنّ «الانتقادات على السياسات الإسرائيليّة ليست جديدة» وزعمت أنّ «الإدارات الأميركيّة المتعاقبة، الديمقراطية والجمهورية، عبّرت عن عدم رضاها من غياب الرغبة الإسرائيليّة للمضي قدمًا في حلّ الدولتين. ولم تخف الغالبية العظمى من الجمهور اليهودي الأميركي أبدًا عدم راحتها من السياسات الاستيطانيّة وتأبيد الاحتلال».
إلا أن الجديد في الأشهر الأخيرة، وفق فوغل ألون، في ظلّ «الضمّ أحادي الجانب، أن الانتقادات تحوّلت إلى يأس. يأس يرمز إلى بداية مسار خطير في صلبه بداية انقطاع المجتمع اليهودي عن دعم إسرائيل وعن إيمانه بها دولة الشعب اليهودي».
وفي إشارة إلى عمق الفجوة بين إسرائيل ويهود أمريكا، كان لافتًا، في حزيران/يونيو الماضي، منح مسؤولين في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، التي تعدّ كبرى منظمات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، ضوءًا أخضر المشرعين في الكونغرس الأميركي، لانتقاد مخطط الحكومة الإسرائيلية بضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك في تقرير صدر عن وكالة الأنباء اليهودية «JTA» (خاصة مقرها نيويورك وتعني أخبار الجاليات اليهودية حول العالم) لافتة إلى «تحول» في سياسة المنظمة الداعمة لإسرائيل.
بينما عبّر المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة الأميركيّة، جو بايدن، خلال جلسة مغلقة مع مستثمرين يهود أميركيين في نيويورك، عن اعتراضه على مخطط ضم الأغوار الفلسطينيّة إلى «سيادة» الاحتلال الإسرائيلي. مضيفا ان الضم سيقلص فرص السلام وتابع بايدن أنّ «خطوات أحادية الجانب، تقوّض آفاق حل الدولتين، بهذا المفهوم تزداد هوة علاقات إسرائيل ويهود العالم.