الشريط الإعلامي

وزير التعليم العالي رئيساً لـ لجنة التحقيق في الدجاج الفاسد

آخر تحديث: 2020-08-05، 12:32 pm
اخبار البلد ـ انس الامير 

 

في خطوة وصفت بالغريبة من قبل رئيس الوزراء عمر الرزاز والتي قرر بها أمس الاثنين، تشكيل فريق برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق؛ للوقوف على جميع حيثيات حادثة التسمم في لواء عين الباشا، وما تبعها من قضايا كصلاحية المواد الغذائيّة في المستودعات، وعمليات التخزين وغيرها.

قرار رئيس الوزراء بتسليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي محي الدين توق رئاسة الفريق التحقيقي المشكل بغية الوقوف على اسباب كارثة التسمم التي وقعت في لواء عين الباشا يحمل نوعًا من العلاقة المبهمة غير الواضحة، حيث إن الوزير توق وبحسب سيرته الذاتية ومنصبة الأكاديمي ليس له أي علاقة بالمجال القانوني أو العدلي، وبالتالي هناك تسائل فرض نفسه حول كيفية تسلم وزير الوزراة الأكاديمية رئيسًا على العدل، واستثناء وزير الوزراة القانونية من الفريق؟

وهنا يجب الإشارة إلى أن الوزير توق وبحسب السيرة الذاتية التي قامت بنشرها رئاسة الوزراء والمؤهلات التي يحملها هي بكالوريوس اداب من الجامعة الاردنية، الماجستير والدكتوراة في امريكا تخصص علم النفس التربوي 1972.

والمناصب التي شغلها محي الدين توق لغاية اليوم ليس فيها أي منصب يعطيه الأفضلية بتسلم رئاسة الفريق التحقيقي المشكل، حيث كانت مناصب الوزير كالتالي: وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، رئيس المعهد الدبلوماسي الاردني، سفير / مستشار وزير الخارجية لشؤون العلاقات الدولية /وزارة الخارجية، سفير فوق العادة ومفوض لدى الحكومة البلجيكية وسفير غير مقيم لدى كل من مملكة النرويج ودقية لوكسمبرغ، المندوب الاردني الدائم لدى الاتحاد الاوروبي، المندوب الاردني الدائم لدى منظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو)، سفير فوق العادة ومفوض لدى جمهورية النمسا وسفير غير مقيم لدى كل من جمهوريات ، التشيك ، سلوفاكيا ، سلوفينيا، وهنغاريا، المندوب الاردني الدائم لدى منظمة الامن والتعاون في اوروبا ، المندوب الاردني الدائم لدى منظمات الامم المتحدة في فينا- الوكالة الدولية للطاقة النووية ، منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) ، منظمة الحظر الشامل للتجارب النووية ، مكتب الامم المتحدة للجريمة والمخدرات، مدير عام التعليم لدائرة التربية والتعليم لدى الاونروا/ اليونسكو ومسؤول عن برامجها في كل من الاردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وغزة وزير للتنمية الادارية، نائب مدير عام التربية والتعليم لدى الاونروا / اليونسكو ، رئيس جامعة فيلادلفيا ورئيس مجلس الجامعة ومجلس العمداء وعضو مجلس الامناء فيها، استاذ جامعي وعميد في عدد من الجامعات داخل الاردن والامارات العربية والولايات المتحدة الامريكية.

جيمع المناصب التي تقلدها وزير التعليم العالي تولد الاستفهامات حول تفضيلة من قبل الرزاز وترأسه الفريق المعني بالوقوف على اسباب الحادثة، والتي كان من الأجدر أن يكون وزير العدل بسام التلهوني، أو وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك ابو يامين الاختيار الأول. المتابع والمراقب للشأن والذي توقع أن تتحول هذه الحادثة إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تملكه الاستغرب مع الكثير من الاستفهام والتعجب لتكليف وزير التعليم العالي رئيسًا للفريق والعلاقة التي تربط المجال الأكادمي للتحقيق في حادثة التسمم؟

وتبقى المعايير والاساليب والخطوات التي تعمل بها الحكومة مع الاحداث المفصلية في الأردن يتملكها الإبهام وعدم الوضوح، فليس هناك تعليك وكشف حكومي حول سبب اصدار هذه القرارات أو اتخاذ اجراءات معينة بشأن أي حادثة أو قضية المعني بها بالدرجة الأولى هم الأردنيين ، ناهيك عن تبرير الحكومة المعدوم لأفعالها المتخذه بحق هذه الحوادث والقضايا، كحادثة التسمم وغيرها.

الجدير بالذكر أن الفريق يضم إلى جانب وزير التعليم العالي والبحث العلمي وزير المياه والري، ووزير العدل، ورئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا، ونائب رئيس الجمعيّة العلميّة الملكيّة.