الشريط الإعلامي

مسؤولون لا يسيرون على نهج الملك

آخر تحديث: 2020-07-28، 09:52 am
بلال حسن التل
 مسؤولون لا یسیرون على نھج الملك لا تخطئ العین حركة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسین الدائبة، ومتابعتھ لكل التفاصیل، كما لا یخفى على أحد تواصل جلالتھ مع كافة فئات المجتمع, مثلما استمع الاردنیون كثیراً الى مداخلات جلالتھ مع البرامج الاذاعیة والتلفزیونیة, في اطار .المتابعة الملكیة لھموم المواطنین وقضایاھم یفعل جلالتھ ذلك رغم ازدحام برنامج عملھ بالارتباطات المحلیة والاقلیمیة والعالمیة, لأن جلالتھ یؤمن بالعمل المیداني الذي طالما حث الوزراء والمسؤولین على ممارستھ، لكن المراقب یلمس أن النسبة الأكبر من المسؤولین لا تكتفي بعدم ممارسة العمل المیداني تنفیذاً للتوجیھات الملكیة، بل یمارسون سیاسة الابواب المغلقة، وبناء الجدران والحواجز، من مدراء المكاتب والسكرتیرات والمداخل الخاصة والمصاعد المخصصة، التي تُحكم الفصل بین ھؤلاء الوزراء والمسؤولین وبین المواطنین, حتى لمن یدخل تقدیم الخدمة لھم في صلب واختصاص ووظیفة ھؤلاء المسؤولین، الذین تعتقد نسبة كبیرة منھم انھم في مواقع تشریف لا تكلیف، لذلك یتصرفون بعكس توجیھات قائد الوطن، ففي الوقت الذي یجد فیھ جلالة الملك متسعاً من الوقت لمتابعة قضایا المواطنین، والتواصل مع الكتاب والاعلامیین لمتابعة ما یطرحونھ من أراء، وما یثیرونھ من قضایا، فان نسبة كبیرة من المسؤولین لا یقرؤون حتى الصحف، وأن قرأ أحدھم فإن قراءتھ تقتصر على تقاریر عن أخباره، وان توسعت شملت ما یكتب عن وزارتھ او مؤسستھ او دائرتھ، دون اخبار سائر مؤسسات الدولة التي یفترض أنھا جسد واحد یعمل بتناغم, ولعل ھذه القراءة المجتزأة أحد اسباب تحول اجھزة الحكومة الى جزر معزولة، كما انھا .قد تكون أحد اسباب صدور قرارات متكررة أحیاناً ومتضاربة متناقضة أحیاناً اخرى وضمن سیاسة الأبواب المغلقة، تلجأ نسبة عالیة من المسؤولین إلى تغییر علاقتھا بوسائل التواصل الاجتماعي فور تولي أحدھم لمواقع المسؤولیة، كبر أم صغر ھذا الموقع، فبعضھم یغیر رقم جوالھ، وبعضھم یلجأ إلى الحظر حتى للأصدقاء والمعارف، وبعضھم الآخر یبدل لون إشارة الواتساب من الأزرق إلى الرمادي حتى یتذرع بعدم العلم بقضایا المواطنین الذین یفترض أنھ في موقعھ لخدمتھم, وفي كل الاحوال فإن مجمل ھذه التصرفات من المسؤولین تقول أنھم في واد وجلالة الملك في واد آخر، وأنھم لا یسیرون على نھج جلالتھ في التواصل مع الناس طباعة مع التعلیقات طباعة بلال حسن التل