الشريط الإعلامي

"العقار الأردني".. أزمة مزمنة ام أمر متوقع

آخر تحديث: 2020-07-18، 10:53 am

اخبار البلد ـ انس الامير

بين خبراء في القطاع العقاري الأردني أن انخفاض التداول العقاري في الربع الأول من العام الحالي 2020 بنسبة 44% مقارنة مع عام 2019 كما جاء في تقرير دائرة الأراضي والمساحة ، يعتر منطقيًا، مؤكدين أن السبب وراء هذا الانخفاض كان فترة التعطل لمجابهة فيروس كورونا المستجد.

واعتبر هؤلاء في حديث لهم مع اخبار البلد أن الحكومة لم تساهم في فتح سلتها التحفيزية للقطاع، مشددين على أن الحكومة قادرة على تنفيذ بعض الاجراءات التي ستحسن من وضع القطاع، احدهما تخفيض الفوائد على القروض الإسكانية، والأخرى تخفيض ضريبة المبيعات التي ستساهم في رفع عملية التداول العقاري.

وعن الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على القطاع العقاري، أجمع هؤلاء على أن مسآلة تحديد الأضرار يحتاج لفترة أقلها 6 أشهر، مؤكدين أن القطاع العقاري ليس كباقى القطاعات ويحتاج وقتًا لكي تبان تبعات كورونا بكل دقة.

وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان السابق المهندس زهير العمري إن انخفاض التداول في القطاع العقاري بنسبة 44% في النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع ذات الفترة من عام 2019 بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة، شمل فترة التعطل بسبب كورونا.

ورأى العمري في حديث لـ أخبار البلد أن هذه النسبة منطقية، حيث كان من المتوقع أن يكون الانخفاض اعلى من الأرقام المعلنة، والنظرة الإيجابية موجودة لأن هذا الرقم شمل فترة التعطل.

العمري تطرق للحديث عن ابز المشاكل التي تواجه قطاع العقار في هذه الفترة، مقدمًا بعض الحلول لتعزيز النشاط العقاري قائلًا : للأسف القطاع المصرفي متمثلًا بالنبك المركزي والبنوك الأردنية لم يلعب دورًا في تحفيز قطاع العقار، حيث كاجراء حكومي مساعد ومساند كان يجب تخفيض الفائدة على القروض السكنية، التي ستساهم بعملية تنشيط التداول.

وزاد العمري "كما أن الحكومة لم تستعمل سلة الحوافز على القطاع، أي أنها لم تخفض ضريبة المبيعات"، معتبرًا أنه لو خفضت ضريبة المبيعات لكان ارتفع التداول العقاري، لافتًا في ذات الوقت أن نشاط القطاع العقاري يفتح العمل لعديد من القطاعات الأخرى، ويحرك عمل 146 مهنة بسبب ترابطها ببعضها.

ولفت إلى أن قطاع العقار والأسكان لا يتم به فيه تحديد الأضرار بسبب كورونا بعملية لحظية، وإنما يحتاج فترة لا تقل عن 6 اشهر لتحديد التبعات الاقتصادية والأضرار الناتجة عن الجائحة.

ومن جانبه اعتبر نقيب المكاتب العقارية المهندس محمد نور الطه، انخفاض التداول وبلوغه 44% مقارنة مع العام الماضي أمرًا طبيعيًأ، حيث إن فترة التوقف كانت مساهمة في هذا الانخفاض.

وقال الطه في حديث لـ اخبار البلد إن فترة التعطل كانت دائرة الأراضي تعمل بحدها الأدنى، ولم تتم بها عمليات بيع وشراء، ومن بعد ذلك كان هناك نظام الزوجي والفردي ومنع التقل بين المحافظات هذه اسباب ساهمت بهذا الانخفاض.

وأوضح الطه أن انخفاض التداول لا علاقة له بانخفاض اسعار العقارات، وإنما ارتفاع اسعار العقار يساهم في خفض التداول، وهذه دلالة على أن منظومة الدخل الأردنية تعاني من تشوهات وتحتاج اصلاح.

وأضاف " على الحكومة أن تقوم بقرارات من أجل تحفيز النشاط العقاري، مثل تخفيض الفائدة على القروض السكينة، التي تمنع المواطن من الاقتراب عليها، واصفًأ طريقة عمل البنوك المحلية تجاه القطاع بالمجحفة.

وطالب الحكومة بإعادة النظر في منظومة الدخل ومدخلات الإنتاج وفوائد القروض السكنية، كعمليات تحفيزية للقطاع، ليصبح من بعدها الطلب أكثر من العرض،مما يخلف تبعت ايجابية على الاقتصاد.

الخبير في قطاع العقار صلاح أبو ديه أكد أن مقارنة انخفاض التداول في النصف الأول من العام مقارنة مع العام الماضي خاطئ، لافتًا إلى أن فترة التعطل تمنع وجود هذه المقارنة، كما أن الأشهر الأخيرة من عام 2019 كان هناك حزم تحفيزية "الحزم الإصلاحية" التي قدمتها الحكومة وساهمت بشكل كبير في تحسين عمل القطاع العقاري.

توقع أبو ديه  تحسن للحركة في الفترة المقبلة في القطاع العقاري، بسبب عودة المغتربين، وبدء عودة الحياة للقطاعات الأخرى بالتدريج مع حفظ حدود السيطرة على فيروس كورونا.

وقال حجم الأضرار على القطاع العقاري لا تقاس بيوم وليلة، والامر يحتاج فترة اقلها 6 أشهر لمعرفة أضرار جائحة كورونا اعلى القطاع، لافتًا المؤشرات منطقية مع التأكيدات بأنه يجب أن يكون هناك تحفيز حكومي.

ويشار إلى أن حجم التداول انخفض في سوق العقار المحلي بنسبة 44 % خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة، وبلغ حجم التداول في القطاع 1.125 مليار دينار في نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي.