الشريط الإعلامي

أحداث هامة وجوهرية عاشها الجهاز القضائي الأردني خلال الفترة الماضية

آخر تحديث: 2020-07-23، 09:34 am

أخبار البلد - أحمد الضامن

"العدل أساس الحُكم" ...هذا المفهوم هو الأساس الذي يعمل به القضاء الأردني العادل والنزيه ، فمنذ البدايات يعتبر الجهاز القضائي من مؤسسات الدولة التي استطاعت أن تنتزع ثقة المواطنين ، بمفهوم القضاء الشريف والذي يعتبر ركن أساسي من أركان الدولة ، والقائم على العدالة وسيادة القانون وضمان الحقوق والحريات، وفض المنازعات والفصل في القضايا المختلف عليها ،وبناء منظومة متكاملة تسود في المجتمع بقيم العدالة الحقيقية.

الجهاز القضائي والقضاة في الأردن هم جنود الدستور والقانون ، فهم يكرسون حياتهم من أجل تحقيق العدالة المطلقة، ضمن الأطر والقوانين ، وهنا لا نريد الحديث أكثر فالجميع أيقن وتأكد وأثبت بأن الجهاز القضائي الأردني جهاز نحابي به العالم على قوته وعدالته بين كافة الأطراف وبمختلف الجهات، إلا أن الملاحظ خلال الفترة الماضية بات هنالك العديد من الأحداث الهامة والمهمة التي تحدث ضمن أطر الجهاز القضائي والذي يستوجب الإشارة لها لأهميتها وتأثيرها ،بداية مع التنقلات بين رؤساء المحاكم والقضاة في الآونة الأخيرة ،وبالمناسبة التنقلات هي سنّة حميدة وعمل دوري يستهدف ضخ خبرات ودماء جديدة في مواقع مختلفة، ولكن تنقلات هذه الدورة كانت حديث المراقبين لشموليتها وظروفها، ووصولاً إلى القرار المهم التي اتخذته يوم أمس محكمة التمييز، حيث أصدرت قرارا حاسما يقضي باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقا للقوانين الأردنية.

ومن الأحداث التي عاشتها السلطة القضائية مؤخراً ، قرار القاضي محمد متروك العجارمة المفاجئ وإحالة نفسه للتقاعد بعد أكثر من 40 عاما في السلك القضائي، حيث يعتبر العجارمة من أقدم أركان القضاء الأردني ولم يُفصح عن تفاصيل قراره وأسبابه ، سوى أنه تحدث في كتاب الاستقالة عن ظروف خاصة واعتبارات ،حيث رأى أن هذه الخطوة ستسمح له بأخذ قسط من الراحة.

ولم تكن تلك الاستقالة الوحيدة ،فقد تبعها استقالة أخرى ومن قاضي يتمتع بأعلى سلطة نيابية ، حيث قرر رئيس النيابة العامة عضو المجلس القضائي القاضي محمد سعيد الشريدة إحالة نفسه على التقاعد اعتبارا من تاريخ ١٩/ ٧/ ٢٠٢٠ وذلك بعد خدمة قضائية قاربت الأربعين سنة تولى خلالها مجموعة من المواقع القيادية، وأثبت حضوراً متميز، إضافة لما عرف عنه من نزاهة واستقامة وعدم محاباة لأي كان، فالشريدة يعتبر أحد أقطاب المجلس القضائي والذي يتولى موقعا في غاية الأهمية، ذاكراً في كتاب استقالته بأنه تقدم بها بسبب "مستجدّات" وظروف يحتفظ بها لنفسه ولا يريد التحدث عنها بعد عقود من العمل في نظام العدالة.

والملاحظ هنا أن الاستقالتين كانت خلال أقل من 24 ساعة ويبدو أنها مبرمجة وتحتوي على عبارة متشابهة،وهي أن سببها ظروف خاصة ومتغيرات، بالإضافة إلى أن الاستقالتين كانت من عضوين في المجلس القضائي أحدهما جرى نقله إلى دائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل.

ومن الأحداث الهامة التي سيطرت على الساحة وتناقلها كافة وسائل الإعلام حادث الحرق الإجرامي المؤسف ، والذي استهدف سيارة القاضي ثائر المبيضين حين قام بعض الأشخاص بحرقها في كراج العمارة التي يقطنها ، والتعدي على أحد قضاتنا المميزين والذين يحظون بالتقدير والإحترام، فتلك الحادثة أثارت الرأي العام لما يعتبر من تعدي على نخبة من أبناء الوطن ، إلا أنه وبجهود الأجهزة الأمنية والشكر الموصول لهم ،استطاعوا بسرعة قياسية من متابعة خيوط الحادثة وإلقاء القبض على أحد المتورطين بالحادث، وخروج القاضي وعائلته بسلامة.

إلى جانب القيام أيضا بإحالة القاضي لؤي عبيدات على التقاعد ورسالته المؤثرة والتي توحي على مدى حبه وصدقه وأمانته في عمله ، الذي كان لطالما معطاءاً به، بخبرته الكبيرة والذي لا يزال قادرا على العطاء وخدمة الوطن في كافة المحافل، وحملت الاستقالة التي جرى تسريبها وتداولها على نطاق واسع كلمات كبيرة ، حملت الكثير من الرسائل والدلالات والمغازي ،ووصفت بأنها من الرسائل القوية والمؤثرة.

كما أيضا ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول القاضي جهاد الدريدي، مساعد رئيس النيابات العامة في محكمة الجنايات،وتغريدته المثيرة.

ولا ننسى أيضا بيان رئيس مجلس النواب اثر توقيف شقيقه المهندس أحمد يوسف الطراونة 15 يوما على ذمة التحقيق، والذي تحدث به عن السلطة التنفيذية واتهامها بالتغول على السلطة القضائية واغتيال الشخصيات، إلا أنه أكد ثقته بالقضاء النزيه والفيصل في كل الأحكام.

أحداث متتالية حدثت بشكل مختلف وبوقائع مختلفة، خلال الآونة الأخيرة ساهمت بأن يتم الحديث عنها وذكرها لأهميتها ودقتها في الطرح، فالأحداث تتوالى في جهازنا القضائي النزيه والعادل والذي كرس استقلاليته وعمله على مبدأ ترسيخ سيادة القانون وتطبيقه، فالقضاء الأردني رمزاً للعدالة والمساواة وإحقاق الحق، والقضاء الأردني قضاءاً نزيهاً ومنيعاً وحصيناً ، وملاذاً للعدالة.