الشريط الإعلامي

«الاستراتيجيات الأردني» بالأرقام يحكي تفوّق الأردن

آخر تحديث: 2020-07-13، 06:40 am
نيفين عبدالهادي
أعاد تقرير «منتدى الاستراتيجيات الأردني» الحديث عن التجربة الأردنية في التعامل مع فيروس وجائحة كورونا إلى واجهة الحدث، والإهتمام المحلي وحتى العالمي، كون هذه التجربة كانت مميّزة، وأشّرت بوضوح لتفوّق أردني بإداراة الأزمات أيا كانت طبيعتها بقيادة ومتابعة مباشرة ومستمرة من جلالة الملك، لتكون المملكة واحدة من الدول التي نجحت في إدارة الأزمة، وقادتها خطواتها للمرحلة التي نعيشها اليوم وهي مرحلة التعافي.

التقرير الذي كشف عن تفاصيله «منتدى الاستراتيجيات الأردني» أظهر أن الأردن تبوأ المرتبة الأولى بين 13 دولة في العالم كانت استجابتها هي الأكثر شدة وصرامة في تطبيق الإجراءات الوقائية خلال جائحة كورونا، بحسب بيانات جامعة أكسفورد لعام 2020، الأمر الذي يشير إلى أن المعلومات التي أظهرها التقرير لم تعتمد معلومات محلية – رغم وفرتها- إنما اعتمد على دراسة وتقرير لجامعة أكسفورد، لتضيف إلى الشهادات الدولية التي وجّهت للمملكة شهادة جديدة، بنجاح وتفوّق الأردن بهذا المجال، وشهادة تصدر عن جامعة من أكبر الجامعات العالمية إن لم تكن أكبرها وأعرقها، الأمر الذي يضاعف من أهمية التقرير ويجعله سندا علميا للأردن بتفوّقه ونجاحه الذي وضعه في المرتبة الأولى تميّزا في مواجهة عدو عانى منه العالم، ودمّر نظما صحية كاملة في دول عظيمة.

التقرير الذي أطلقه المنتدى بعنوان «أداء القطاع الصحي في الأردن خلال جائحة كورونا» عزز الخطى الأردنية في مواجهة «كورونا»، ووضعه في المكان االذي يستحق عالميا، وليس فقط اقليميا، تحديدا عندما كشف أن الأردن كان البلد الأول في العالم الذي حصل على درجة كاملة (100/100) في مؤشر الصرامة، وحافظ عليه لمدة 34 يومًا، والتي تُعتبر سادس أطول فترة حظر في العالم، معلومات غاية في الأهمية، تتحدث بلغة الأرقام التي هي الأكثر حسما وثقة في أي معلومة، فبين ان هذا النجاح كان بحسم رقمي، ليضيف نقاطا اضافية على مسيرة نجاح التجربة المحلية في مواجهة هذا العدو العالمي.

وفي إشارة علمية هامة أيضا بين التقرير أن الأردن حل في المرتبة 42 في قائمة الدول الأقل من حيث عدد الحالات بالنسبة إلى عدد السكان من بين 180 دولة، وحلّ في المرتبة 28 بين 87 دولة من حيث عدد الفحوصات اليومية لكل ألف شخص في شهر تموز 2020، متفوقاً بذلك على بعض الدول ذات القدرات الاقتصادية مثل ألمانيا وسويسرا والنرويج وسلطنة عُمان والسعودية ونيوزيلاندا.

عمليا، وبعيدا عن مبدأ البحث بين مفردات اللغة عن مفردات تعبّر عن واقع الحال الأردني في مواجهة كورونا، وبعيدا أيضا عن البحث عن بينات تؤكد نجاح وتفوّق التجربة الأردنية في مواجهة كورونا، جاء هذا التقرير الذي استند على معلومات علمية دقيقة وواضحة ليعيد التأكيد على تجربة ناجحة تفوّق بها على ظروفه وقلة امكانياته، بل على العكس خرج منها بنجاحات تسجل له رسميا وشعبيا وفي القطاع الخاص، وضعته وفق هذه الحقائق في المرتبة الأولى من النجاح بين دول عظمى بامكانياتها، وحتى بتجاربها في ظروف مختلفة، لكنها المدرسة الأردنية الفذّة التي تدار من قبل جلالة الملك بشكل عملي وميداني، مباشر لتكون دوما نموذجا مثاليا يحتذى في أي ظرف.

وعلينا التأكيد على أن هذا النجاح لم يأت من فراغ أو صنيع الصدفة، لكنه جاء بعد شراكة حقيقية بين الأردنيين كافة شعبيا ورسميا، كما لم يخل من بعض التضحيات التي اعتاد الأردنيون على تقديمها لوطن يليق به التضحية والعطاء الوطني، لتصل المملكة إلى بر الأمان، وجني ثمار الإنتصار على وباء نال من الكثيرين، ومن دول كبرى.ر