الشريط الإعلامي

العجز يعود لميزانيات البلديات بمقدار (62) مليون دينار

آخر تحديث: 2020-07-12، 07:06 pm
اخبار البلد - كشف تقرير متخصص عن "عودة العجز المالي ليسيطر على الأداء المالي للبلديات” العام الماضي، بمقدار 56.87 مليون دينار، نتيجة ارتفاع النفقات المدعوم بزيادة الراتب والأجور والعلاوات، واستجابة الحكومة لمطالب موظفيها بتحسين أوضاعهم المعيشية”.


وأرجع، التقرير الأمر لـ”ارتفاع المصاريف الإدارية والعمومية، والحاجة الملحة للبلديات لتحسين البنية التحتية التي تأثرت بشكل رئيس بالتغير المناخي”.


وأظهر التقرير، الصادر عن بنك تنمية المدن والقرى والبنك الدولي الشهر الماضي، أن "رصيد مديونية البلديات لصالح البنك كأرصدة قروض ارتفع بنسبة 5.1 % العام 2019، لتصبح 62 مليون دينار وذلك لتلبية لحتياجاتها المالية والخدمية، مقارنة بـ59.9 مليون دينار العام 2018”.


ووفق التقرير، الذي حصلت "الغد” على نسخة منه، فإن "ارتفاع المديوينة يؤدي الى تقييد قدرة البلديات على رسم السياسات المالية والتنموية، وتاليا زيادة مشكلتي الفقر والبطالة فيها، وعودة اجمالي القروض الى الايرادات الى مستواها الطبيعي العام الماضي لتصل إلى 24.7 %، نظرا لحاجتها للاقتراض لاقامة مشاريع خدمية أو سداد النفقات التشغيلية”. 

من جهة أخرى، ونتيجة الى التدخل الحكومي لتخفيض مديونية البلديات، ارتفعت نسبة التحويلات الحكومية الى اجمالي الإيرادات العام 2018 الى 11.2 %، لكنها عادت للانخفاض العام الماضي لتصل الى 9.8 %.


وعادت في العام الماضي، وفق ما ورد في التقرير، قيمة الأقساط المسددة من البلديات، الى مستواها في السنوات السابقة، والذي يتماشى مع ملاءتها المالية في سداد مديونيتها، وبلغت 7.8 مليون دينار، في حين وصلت قيمة الفوائد المسددة 4.5 مليون دينار.


واستحوذت الرواتب والأجور على النسبة الأكبر من إجمالي النفقات العامة إذ تشكل رواتب الموظفين غير المصنفين وعمال النظافة، والعلاوات، ومساهمات الضمان الاجتماعي، والتعويضات، والمكافآت، والعمل الاضافي، الجزء الأعلى منها، بينما جاءت النفقات الرأسمالية الخدمية في المرتبة الثانية، ومن ثم المصاريف الإدارية والعمومية والصيانة. 


وبلغت مساهمة الأجور والرواتب والعلاوات: 47 %، و50 %، و55 %، و56 %، في الأعوام بين 2016، و2019، والتي تتجاوز ما نص عليه قانون البلديات في المادة (26) بـألا تتجاوز 50 %، من حجم الموازنة.


وسجل العام الماضي ارتفاعا بقيمة 21.6 مليون دينار، لتصل الى 171.9 مليون دينار، اي بزيادة 14.4 % عن العام السابق، نتيجة استجابتها لمطالبات الموظفين في تحسين الرواتب ومنافعهم المالية.


وهذا الأمر أثر سلبا على قدرة البلديات في الإنفاق على الخدمات الرأسمالية، والمتمثلة بفتح وتعبيد الشوارع، وإنشاء العبارات واقنية التصريف، والأرصفة والأطاريف، وغيرها.


كما أشار التقرير الى أن "الرواتب والعلاوات ارهقت الموازنات واستنزفت إيرادات البلديات، اذ أن أكثر من 50 % منها يذهب لسدادها، ما يجعلها غير قادرة على إقامة مشاريع تنموية أو خدمية، تلبي احتياجاتها وتجذب استثمارات جديدة لها، علما بأن القانون وضع سقفا محددا لها بحيث لا تتجاوز الـ40 %”.


كما أن "الإيرادات الرئيسة للبلديات العام الماضي انخفضت لتصل لـ251.2 مليون دينار، مثل المتأتية من ضريبة الأبنية والأراضي، بخاصة بعد انتهاء مدة الاعفاء من غراماتها والرسوم المترتبة عليها، والايراد من المخصصات من العوائد والضرائب، مع انخفاض الناجمة عن المساعدات والهيبات”. 

واحتلت المخصصات من الضرائب والرسوم، المرتبة الأولى كمصدر للإيرادات، لكن مساهمتها انخفضت الى 37.1 % العام الماضي، في حين أن ما ينتج عن ضريبة الابنية بلغت 11.3 %، اما المصادر الاخرى للايراد فشكلت 11.8 %”. 


وبرغم انخفاض إيرادات البلديات من رخص المهن والاستثمار والعوائد، مقارنة بما يرد من الإيجارات، ووصولها إلى نسبة لا تتعدى 0.1 % من المتأتية عن مشاريع إنتاج السلع والخدمات، لكنها ارتفعت في المقابل من المساعدات والهبات بخاصة الحكومية، نتيجة لتدخلاتها المباشرة في تخفيف الأعباء عنها”.


وارتفعت قيمة الرأسمالية الخدمية 13.% لتصل الى 308.1 مليون دينار، والمتمثلة بفتح وتعبيد الشوارع، وفي العام الماضي، عادت الإيرادات التشغيلية، بخاص الذاتية الى مستواها الطبيعي لتنخفض 23 % عن السنة السابقة، وبلغت 247.4 مليون دينار، منها 222.8 ايراد تشغيل ذاتي، و24.6 مليون منح تشغيلية.


وبرغم تحقيق الوفر التشغيلي في الفترة ذاتها، لكن قيمته لم تتعد الـ13.9 مليون دينار، مصحوبا بانخفاض الإيرادات التشغيلية بشقيها، الذاتية، والمساهمات الحكومية، وارتفاع النفقات؛ بخاصة الرواتب والأجور، والعلاوات بعد موافقة الحكومة على مطالب موظفي البلديات لتحسين أوضاعهم المعيشية. 

وللوصول إلى الوضع المالي الصحي والسليم في البلديات، لتتمكن من أداء دورها بتقديم الخدمات، والمساهمة بالحد من الفقر والبطالة، فإن "ذلك يستوجب تعزيز وزيادة الإيرادات، بتفعيل إجراءات تحصيل المبالغ المستحقة لها، وتحفيز المواطنين على سداد المستحقات المترتبة عليها في الوقت المناسب”.

كما لا بد من وضع خطة واضحة وقابلة للتطبيق لترشيد النفقات الجارية على نحو فعلي وتدريجي عبر تحديد أولويات الإنفاق، والاعتماد المباشر على المشاريع الرأسمالية ذات الجدوى الاقتصادية، وإيجاد مصادر التمويل المناسبة لها، وتفعيل دور بنك تنمية المدن والقرى بدعم المشروعات وتمويلها. 

وجاء في التوصيات، أن "ثمة ضرورة لتعزيز مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص وإيجاد آلية مناسبة للتواصل معهم عبر المؤسسات والدوائر الحكومية ذات العلاقة، ومراجعة القوانين والانظمة والتشريعات باستمرار، لضمان مواءمتها للظروف والأوضاع المستجدة”.


كما ولا بد من إدارة دينها العام ووضع الخطط الملائمة لتخفيض نسبة الدين والإبقاء عليها ضمن مستويات مقبولة حسب الممارسات الفضلى، ورفع أداء وقدرات كوادرها، لرفع إنتاجيتهم وزيادة كفاءة العاملين، وتخفيض نسبة الزيادة في الأجور والرواتب والعلاوات.


وشددت التوصيات، على "أهمية تعزيز مبدأ المساءلة والمحاسبة القانونية في حال وجود أي تقصير، والشفافية والنزاهية في نشر البيانات المالية بشكل مستمر، وتحديد اطار زمني لذلك”.


وأشار التقرير الى التدخلات الحكومية لتخفيف الأعباء المالية عن البلديات وتحسين واقع موظفيها، بتخفيض مديونيتها المستحقة لبنك تنمية المدن، وللضمان الاجتماعي، وتسديد جزء من التزاماتها وحسابتها المكشوفة، وبلغت 96.6 مليون دينار.


وفي العام الماضي، وبهدف اتاحة الفرصة للشباب في إيجاد فرص عمل وتحسين أداء البلديات، وتحسين المستوى المعيشي للموظفين، فقد طبق قرار مجلس الوزراء المتعلق بإحالة العاملين لقانون التقاعد المدني، الذين يشغلون الفئات، الأولى والثانية والثالثة.