الشريط الإعلامي

استراتيجية الطاقة.. التحدي الأكبر

آخر تحديث: 2020-07-09، 06:53 am
احمد حمد الحسبان
اخبار البلد-
 

بعیدا عن أیة محاولة للتقلیل من أھمیة الاستراتیجیة الشاملة لقطاع الطاقة، التي طال الحدیث عنھا، وتأخر إطلاقھا طویلا. ثمة سؤال یطرح على نطاق واسع، وجاءت إجابتھ ضمنیة من خلال تفاصیل الاستراتیجیة، وتصریحات .الوزیرة المختصة السؤال: ھل تنص الاستراتیجیة على تخفیضات في كلفة الطاقة على فواتیر المستھلكین مباشرة؟ أما الجواب الضمني، فلا توجد أیة مؤشرات على مثل تلك الخطوة التي یبحث عنھا المستھلكون بمختلف فئاتھم. ذلك أن أقصى ما تسعى لھ .الحكومة ـ بحسب الاستراتیجیة ـ ھو تخفیض كلفة الطاقة علیھا، بحسب مصادرھا المتعددة والمتنوعة ففي تفاصیل الاستراتیجیة التي تغطي المرحلة ما بین عامي/2020 ـ 2030 /التي أعلنت مؤخرا، كان التركیز واضحا :على مسألتین اثنتین الأولى: أمن الطاقة، من زاویة العمل على تعدد مصادرھا، وعدم الاعتماد على مصدر واحد. بحیث یتم استیراد المحروقات «غاز ونفط» من أكثر من مصدر، وعدم تكرار ما حدث في موضوع الغاز المصري، الذي أربك قطاع .الطاقة بمجرد توقف تزوید المملكة بھ. وھناك تفاصیل كثیرة جرى الحدیث عنھا في معرض الكشف عن الخطة الثانیة، التوسع في تنمیة المصادر المحلیة، ورفع نسبة إسھامھا في القطاع ككل، سواء ما یتعلق بـ«غاز الریشة»، أو نفط حمزة، ومن خلال تطویر الآبار الموجودة أو حفر آبار جدیدة، إضافة إلى الصخر الزیتي. وفي شق آخر، الطاقة .المتجددة، ومنھا الكھرباء المولدة من الطاقة الشمسیة وطاقة الریاح اللافت ھنا، أن جمیع مفاصل الاستراتیجیة، تحدثت عن الطاقة المحلیة، وربطتھا بـ«الأقل كلفة»، دون أن تجزم بأنھا ستنعكس على المستھلك. لكنھا في الوقت نفسھ تخطت الكثیر من المعطیات التي تؤكد ارتفاع كلفة الطاقة المحلیة، كونھا محكومة باتفاقیات تحدد أسعارا مرتفعة، وتفرض كلفا عالیة للطاقة التولیدیة الملتزم بدفع ثمنھا مسبقا ولسنوات .طویلة ولم تتحدث الاستراتیجیة عن بند «فارق تعرفة المحروقات» على فاتورة الكھرباء، والذي یخضع لأسس مرتبطة .بالأسعار العالمیة لنفط برنت. ما یفھم ضمنا أن ذلك البند سیبقى معتمدا فالحكومة تعترف ـ على ھامش الاستراتیجیة ـ بارتفاع كلفة الطاقة الكھربائیة المولدة ضمن مشروع العطارات للصخر الزیتي. كما تعترف بأن الأسلوب الوحید المتاح للتحلل من الأسعار المرتفعة للتیار المولد من قبل شركات التولید الأخرى المتعاقد معھا ھو خروج بعض وحدات التولید من الخدمة بسبب تقادمھا، وانتھاء عمرھا الافتراضي. ومن .خلال قرار مجلس وزراء بعدم تجدید التعاقد لشراء إنتاج تلك الوحدات أما على صعید الطاقة البدیلة، فلم تتوسع الحكومة في الحدیث عن إسھاماتھا في خفض الكلفة الإجمالي، وتأثیرھا على سعر المستھلك. كما لم تتوسع في الحدیث عن مشروع تصدیر الطاقة، إلى دول الجوار أو إلى أیة دولة أخرى، باعتباره المخرج الوحید لاستعمال الطاقة الملتزم بدفع أثمانھا والتي تتجاوز ما نسبتھ ثلاثین بالمئة من حجم التیار المستھلك. وسط توقعات بأن تلامس الثلاثین بالمئة عند بدء التولید الفعلي في مشروع العطارات، وبعض مشاریع .الطاقة البدیلة