الشريط الإعلامي

العدالة لا تجزأ

آخر تحديث: 2020-07-05، 06:15 am
نسيم عنيزات



مع كل يوم نسمع عن العدالة في التعيينات والأسس التي يتم اختيار الموظفين على أساسها خاصة ذات الامتيازات والرواتب العالية وبنفس الوقت نسمع عن وقف التعييانات ذات الـ ٢٠٠ والـ ٣٠٠ دينار وتجميد الزيادات والعلاوات.
كما نسمع أيضا عن الترهل الإداري وازدحام جهازه الذي لا بد من ترشيقة وإنهاء خدمات موظفيه وإحالتهم إلى التقاعد المبكر برواتب لا تكفِ الحد الأدنى للعيش وذلك بحجة توفير النفقات تماشيا مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
لنصحو بعدها على تناقض وقرار بتعيين موظفين وقيادات جديدة برواتب وامتيازات تساوي رواتب ٨ موظفين تقريبا بمعنى ان ما يقارب ٤٠ شخصا وفردا سيستفيدون ويتمكنون من توفير لقمة عيشهم اذا ما افترضنا أن معدل عدد أفراد الأسرة الواحدة في بلدنا ٥ أشخاص براتب شخص واحد.
اي تناقض هذا وكأننا نتحدث عن نوعين من البشر ما ينطبق على احدهما ليس له علاقة بالآخر او ان هناك أمرا غير مفهوم في ظل التناقض وحالة انعدام الثقة التي يصر البعض على تعزيزها في وقت نحن بأمس الحاجة إلى تقليص الفجوة وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية.
عندما نشاهد قيمة الرواتب والامتيازات للبعض يهيىء لنا باننا لسنا بالاردن هذا الوطن الذي يعيش أوضاع اقتصادية صعبة ثروته الحقيقية ابناؤه ومواطنوه الصابرون على اوضاعهم.
الا ان البعض لا يحلو له ان يرى المركب مستمرا بالسير نحو بر الأمان ليفاجئنا كل حين بأمر يعيد الامور الى المربع الاول ليغرقنا بحالة من الاستغراب والتوهان متناسيا ان العدالة واحدة لا تجزأ ولا تقبل ذلك، ولا يمكن لها أن تسير دون مساواة فلا قيمة لأحداهما دون الأخرى.