الشريط الإعلامي

نقابة الصحفيين في غفوة إلى حين .. وبيان ناري من طارق المومني ضد توقيف الصحفيين

آخر تحديث: 2020-07-03، 07:13 am

أخبار البلد - رصد

استغرب نقيب الصحفيين السابق الزميل طارق المومني من الاستمرار في توقيف الزميل حسن صفيرة ناشر موقع الشريط الإخباري في قضية نشر رفعتها دائرة الجمارك العامة منذ عشر أيام.

وبين المومني عبر منشور له على صفحته "فيسبوك" بأن حق التقاضي مكفول بالدستور للجميع، إلا أن الأمر اللافت هو قيام الجهات الحكومية وبطريقة غير مسبوقة برفع قضايا على الصحفيين والإعلاميين،لم يشهد لها من قبل في عهد الحكومات السابقة.

وتاليا ما نشره الزميل طارق المومني:

"كنا ومازلنا نقدر عالياً القضاء الأردني ونفاخر به ، فهو عنوان العدالة ورفض التعسف ، وطالما انتصر للحريات الصحفية وحق نقد الحكومات ، واصدر قرارات تُدرس ، لكن نستغرب استمرار توقيف الزميل حسن سعيد صفيره في قضية نشر رفعتها دائرة الجمارك " دائرة حكومية" منذ عشرة ايام ، ورفض تكفيله ست مرات ، في حين ينص قانون المطبوعات والنشر على عدم توقيف الصحفيين في قضايا النشر والذي جاء بتوجيه ملكي سام تقديراً لدور الصحفيين ونبل رسالتهم وحقهم في النقد .

حق التقاضي مكفول بالدستور ولسنا ضد ذلك مثلما اننا ضد التجريح والاساءة ، ونأسف إذا ماحصل ، لكن اللافت للامر رفع قضايا على الصحفيين والإعلاميين من جهات حكومية بطريقة غير مسبوقة ، لم نراها في عهد حكومات سابقة لم تطلق على نفسها بانها حكومات "النهضة والإصلاح والحريات "، حتى تلك التي وصفت من البعض بانها معادية لحرية الصحافة ، وثبت أن درجة تحملها للنقد وتقبلها له أكبر .

حالات التوقيف للصحفيين والإعلاميين والإستدعاء من القضاء والجرائم الإلكترونية في قضايا نشر تثير القلق وتنشر الفزع وتكسر القلم ، وتؤشر على الوضع الذي وصلنا اليه، وحتى لايفُهم الامر في غير مقصده ، فإننا مع أن تمضي القضايا لنهايتها ونحترم حكم القضاء مهما كان ، غير أن التوقيف عقوبة مسبقة نص القانون على عدم جوازها ، وفيها إنتهاك لحرية الصحافة ، فضلاً عن الإساءة لسمعة الأردن الذي يستحق الأفضل دائماً .

ومن هنا ، فاننا نأمل من عطوفة رئيس المجلس القضائي ورئيس محكمة التمييز القاضي محمد الغزو الذي نُجل ونحترم ،وفي حدود صلاحياته الإيعاز لتكفيل الزميل حسن صفيره ،الذي يعاني من ظروف صحية صعبة ، وتستمر بعد ذلك محاكمته ، ففي ذلك رسالة إيجابية ، مثلما نأمل من رئيس الوزراء " الإصلاحي" عمر الرزاز أن تتحمل حكومته ومؤسساتها النقد ويتسع صدرها له ، فمن يتقدم للعمل العام عليه أن يتحمل ، وأن لايُِستغل قانون الدفاع للتضييق ، بعكس ما اراده جلالة الملك ، الذي دعا لتطبيقه باضيق الحدود ، فحرية الصحافة وتعزيزها مكسب كبير للدولة التي تواجه تحديات تتطلب كل جهد والصبر والتكاتف والتجاوز عن الصغائر"