الشريط الإعلامي

التحدي الاقتصادي أولاً وعاشراً 

آخر تحديث: 2020-06-29، 06:52 am
عصام قضماني
أعود مرة أخرى إلى ما دأب جلالة الملك على أن یصرح بھ كل سنة مضطرا لمواجھة سیل من الاشاعات كلما أرادت إسرائیل الإقدام على خطوة استفزازیة «لا خوف على الأردن داخلیا وخارجیا، والحدیث المتكرر عن حل .«القضیة الفلسطینیة على حساب المملكة وإقامة «الوطن البدیل» للفلسطینیین «وھم وأكثر من ذلك ھناك دائما من یربط المساعدات المقدمة للأردن وخصوصا الأمیركیة بتنازلات یفترض بھ أن یقدمھا، وھا ھي المساعدات وخصوصا الأمیركیة قد وردت وقبل موعدھا، لكن ذلك لا یعني أن الضغط غیر موجود لكن أیضا یتعین أن یكون الیقین راسخا بأن وسائل مواجھة ھذا الضغط موجودة أیضا وھي قویة، .والاختراق الذي سجلھ الملك في الرأي العام الأمیركي والإسرائیلي والأوروبي إشارة مھمة على ذلك التحدي الحقیقي الذي یواجھنا ھو التحدي الاقتصادي، ضعف الموازنة العامة وعجزھا حتى بعد المنح الخارجیة .وتفاقم الاقتراض الداخلي والخارجي وتراكم المدیونیة التي تتجھ بسرعة لتتجاوز 100 %وھي نقطة الخطر إن كان من ظروف ضاغطة فھذه ھي الظروف الضاغطة وھي في جزء كبیر منھا محلیة وما تبقى لھ علاقة .مباشرة بالأوضاع الإقلیمیة والعالمیة لكن الأردن الذي صمد على مر تاریخھ في وجھ التحدیات، یستطیع أن یصمد أمام التحدیات الجدیدة الاقتصادیة .والسیاسیة وأن یخرج من عنق الزجاجة كما فعل دائماً دور الأردن بقیادة الملك أكبر من حجمھ السكاني والجغرافي والاقتصادي، وثبت أنھ قادر على حمایة نفسھ من أیة مھددات سیاسیة وأمنیة وتمیز لا یقاس بالمخصصات المالیة فقط، بل بمستوى الكفاءة والوطنیة أیضاً لكن ظلت .مواجھة التحدي الاقتصادي ھي المعضلة ولا تزال التحدي الاقتصادي یؤثر على حیاة الناس وعلى ثقتھم بالمستقبل وبالموقف السیاسي وقد كان دائما المدخل للتشكیك .وھو الخاصرة الطریة التي تحتاج الى تحصین وستبقى كذلك مواجھة التحدیات الاقتصادیة لیست مھمة حكومة منفردة وإن كانت مسؤولیتھا الأولى كصاحبة ولایة عامة لكن ضخامة التحدي یفرض على الحكومات أن لا تعمل منفردة وعلیھا دائما أن تحیط نفسھا بمطبخ موسع وأن تستفید من الخبرات المتراكمة والقوى المعطلة مجالس السیاسات الاقتصـادیة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مراكز البحث والدراسات، الجامعات والخبراء لكن القرار التنفیذي ھو قرارھا وفریقھا الاقتصادي ومؤسساتھا العامة المتخصصة. لا نحتاج من الحكومة أن تطرح المشاكل والتحدیات فھي معروفة لكن علیھا أن تقدم الحلول، المھمة المطلوب أن تتصدى لھا الحكومة في الظروف الراھنة ھي مواصلة الإصلاح الاقتصادي لتحقیق الأھداف التي .تضعھا كراسة برامج التصحیح وھي النمو ومكافحة البطالة وتخفیض المدیونیة .ستحتاج الحكومة إلى فریق اقتصادي موسع ولیس بالضرورة أن یكون من الوزراء qadmaniisam@yahoo.com