الشريط الإعلامي

لماذا إنهاء «الدور الوظيفي» للسلطة الفلسطينية؟

آخر تحديث: 2020-06-25، 07:01 am
اسعد عبد الرحمن
من الطبیعي أن یكون لإعلان السلطة الوطنیة الفلسطینیة التخلي عن الاتفاقیات مع الاحتلال الإسرائیلي، ردا على قرار «الضم» الإسرائیلي لأراضي في الضفة الغربیة، آثار جانبیة سلبیة على الفلسطینیین، لكن مكاسبھ أكبر :فلسطینیا ودولیا فالسلطة لم یعد لدیھا ما تخسره، بل ھي قادرة على كسب موقف وطني یُرضى الشعب الفلسطیني وأمتیھ (1 .العربیة والإسلامیة و شرفاء العالم نزع الاعتراف الفلسطیني بشرعیة «إسرائیل» التي منحتھا إیاھا منظمة التحریر» والتي كانت موضع خلاف (2 واسع. «فإسرائیل» ھي الخاسرة حال الوصول إلى فك الارتباط كاملاً، حیث ستجبر «إسرائیل» على تحمل المسؤولیة كاملة–كمحتل عسكري–عن حیاة أكثر من ملیوني فلسطیني في الضفة الغربیة، ویتحمل بالتالي كامل المسؤولیة الجزائیة والمدنیة. عندھا ستحتاج «إسرائیل» لجھود عسكریة واستخباراتیة أكبر للسیطرة على الوضع، .عدا عن المواجھة المفتوحة المسلحة والشعبیة التي ستواجھھا بمناطق التواجد الفلسطیني تعبید الطریق للمصالحة الفلسطینیة، التي لطالما وقفت طبیعة العلاقة مع الاحتلال عائقاً في وجھ تحقیقھا، الأمر (3 .الذي سیزید من قوة الفلسطینیین على الأرض وفي المحافل الدولیة إحراج «إسرائیل» والولایات المتحدة أمام المجتمع الدولي. فالعالم یكاد یتفق على خطورة ما یحدث من (4 تطورات في الصراع الفلسطیني – الإسرائیلي، وبالذات مع إصرار «إسرائیل» على تنفیذ مخطط الضم رغم تصریحات، عربیة وإقلیمیة ودولیة، ترفضھ. فالذھنیة الدولیة لم تعد تقبل مزیداً من الانتھاكات والتغول من قبل .(الدولة الصھیونیة وإدارة (دونالد ترمب إرجاع القضیة الفلسطینیة إلى أصلھا «بین شعب تحت الاحتلال وقوة احتلال سیطرت على أرضھ وھجرت (5 شعبھ»، وبالتالي یعود الشعب الفلسطیني ویستند إلى حقوقھ الطبیعیة في أرضھ وفي المقاومة والتحریر، وإلى ما منحھ إیاه القانون الدولي والشرعیة الدولیة من استخدام كافة الوسائل الممكنة لاستعادة أرضھ وتقریر مصیره .وعودة لاجئیھ الاستفادة من البعد الدولي للقضیة الفلسطینیة، فالعالم لم یعط أي مشروعیة قانونیة للاحتلال، مع تعزیز الانتماء (6 إلى المنظمات الدولیة والحرص على ما حققھ الفلسطینیون من مكاسب لإقرار وجود دولة فلسطینیة حتى لو كانت .تحت الاحتلال إعادة صیاغة العلاقة مع «إسرائیل» على أساس العداء لا التعایش «بفضل» المواقف الإسرائیلیة، وھو ما (7 یوجھ ضربة للمشروع الصھیوني مع عودة منظمة التحریر إلى ما كانت تمثلھ من قبل: حركة تحرر وطني تعیش .«حالة حرب مع «إسرائیل أخیرا، ھو موقف وطني وأخلاقي تجاه الجرائم الإسرائیلیة، التي تتصاعد وتیرتھا بصور مختلفة خطیرة، حیث (8 یمارس الاحتلال مقارفاتھ المتعددة رغبة منھ بتطھیر المناطق من سكانھا، إضافة إلى التھجیر القسري، والاعتقال، .والقمع، والتعذیب، والإھانة والإذلال، وھدم المساكن، وغیرھا الكثیر لقد استغل الاحتلال الإسرائیلي ھذه الاتفاقیات، وتوسع استعماریا/ «استیطانیا»، وبنى جدار فصل عنصري التھم .مزیدا من الأرض، وقد حان الآن موعد انتھاء الدور الوظیفي الذي انتھت إلیھ السلطة الفلسطینیة