الشريط الإعلامي

القضاء على الفاسدين ينهي الفساد

آخر تحديث: 2020-06-14، 06:32 am
مجيد عصفور
اخبار البلد-
 
عملیة مكافحة الفساد في الأردن قدیمة ومستمرة، فھي احدى ضرورات المحافظة على السلوك العام للمواطنین وخصوصاً الذین یشغلون مناصب عامة او المؤتمنین على المال العام، لكن ھذه العملیة تشھد صعوداً لافتاً بین فترة .وأخرى تبعاً لضخامة القضایا من حیث حجم المال المنھوب ومكانة الأشخاص المتھمین بالنھب أعتقد أن الأسلوب المتبع في الإعلان عن التحقیق في قضایا الفساد وما زال ولو بشكل غیر مقصود غیر مھني أو منطقي، فلا یجوز ان تحل التسریبات محل الإفصاحات ولا یجوز للدولة أن تتردد في تطبیق القانون إذا كانت .تمتلك من الأدلة ما یكفي لإحالة المتھمین الى القضاء معظم قضایا الفساد التي أحیلت الى القضاء كانت القصة تنتشر بین الناس قبل الإحالة وذلك من خلال تسرب اخبار كما یتسرب الماء من إناء مشعور عن عزم دوائر مكافحة الفساد شن حملة على فاسدین اثروا بطرق غیر مشروعة، وتحت ھذا التوصیف تتعدد أشكال الإثراء التي من بینھا اختلاس المال العام او استغلال السلطة أو الغش في تنفیذ المشاریع بشكل مخالف لمواصفات وشروط العطاءات التي حصلوا علیھا أساساً دون وجھ حق وبتنافس .غیر عادل مع اخرین لیسوا من اصحاب النفوذ ولا من اصحاب اصحاب النفوذ وكما في كل قضایا الفساد یتحول التسرب الى تدفق للأخبار التي تتضمن ارقاما ملیونیة واسماء شخصیات كبیرة وبسرعة البرق تنتشر قوائم الاسماء والمبالغ المنھوبة، وبالطبع لیس كل ما ینشر صحیحا وموثوقا ولكنھا عادة .أردنیة تعبر عن وجع الناس والرغبة في فضح الفاسدین وعند صدور ایة اخبار رسمیة فان ھذه الأخبار تبعث جواً من التفاؤل في نفوس المواطنین الذین تتأكد ظنونھم السابقة حیث لا دخان بلا نار، فھم یعرفون «البیر وغطاه» في مجتمع لیس صعباً على أفراده معرفة أدق التفاصیل خصوصاً ّ ما یتصل بثروات من اثروا بلا میراث ویدعون ان عزھم قدیم كابراً عن كابر وھم فالحقیقة محدثو نعمة .( ّنھابون، الأصح ان یقال عنھم (كابر عن صاغر محاربة الفساد مسؤولیة الدولة، فھي التي تستطیع ان تعرف الادلة التي تدین الفاسدین ولیس المواطن الذي لا یملك سلطة الإثبات، لذلك فإن التقصیر في ترك الفاسدین یسرحون ویمرحون ویراكمون المال السحت یقع علیھا بدلیل .أن كل كلام الناس عن الفساد والفاسدین لم یوقف النھب ولم یُخف فاسداً واحداً لا تدرك الحكومة أن ثقة المواطن فیھا تقل أو تضمحل كلما طالت المسافة بین ظھور علامات الإثراء غیر المشروع وبین تحركھا ضد الفاسدین وتزید إذا ما قصرت ھذه المسافة، ولعل التعبیر العفوي «صح النوم» و«الطیور طارت بأرزاقھا» الذي یأتي بعد طول انتظار لاكتشاف المكشوف یشیر الى انعدام الأمل في تحصیل .المال المنھوب الذي یكون قد ذھب إلى أمكنة لا یعلم عنھا الذباب الأزرق ٍ إن المواطن یثق بالقضاء ثقة كبیرة ویطمئن الى حمایتھ للحقوق العامة و الخاصة، لذلك یعتبر ان اي بطء او تردد .في احالة الفاسدین الى القضاء لیس تواطئاً فقط بل تشجیع لھم بالاستمرار في اساءة الأدب بعد ان امنوا العقاب