الشريط الإعلامي

أولويّات المرحلة المقبلة كما حدّدها الملك

آخر تحديث: 2020-06-10، 06:43 am
محمد خروب
اخبار البلد-
 

انطلاقا من یومیات ووقائع جائحة كورونا التي تراج ْعت ِ ولم تخف نھائیاً، یقرأ الملك عبدالله الثاني أجندة الأشھر انطلاقاً ّ بین قصة النجاح التي سج ُ لتھا أجھزة الدولة المختلفة مدنیة وعسكریة وشعبیة، وخاصة ما المقبلة، بثقة وتفاؤل، مازجاً ِخل ِ ص من دروس وعبر, یجب أن تُؤخذ في الاعتبار, وعدم السماح بحدوث الأخطاء (على قِلّتھا) التي ترتّب علیھا واستُ ْ حدثت، ما یستدعي بالضرورة إعادة ترتیب الأولویات وفق ما تم استنتاجھ من تجربة وطنیة فریدة, كانت موضع .إعجاب ودعوات متعددة للاقتداء بھا على مستوى الإقلیم بل وبما یتجاوزه ایضاً في ظل ما وضعَ ِ ھ الأردن على رأس اھتماماتھ وأھدافھ, وھو حمایة المواطن كأولویة وطنیة جامعة، وبخاصة بعد ان شاھدنا بالصوت والصورة والأرقام, أن دولاً عدیدة عبر المعمورة لم تمنح تلك المسألة الأولویة التي تستحقھا، الأمر الذي فاقَم من أزماتھا وزاد أعداد الضحایا, وعكس ضمن أمور أخرى عدم اھتمام بعض الدول بحیاة مواطنیھا, وھو أمر لم یسمح الأردن لنفسھ مھما كانت الأكلاف والتضحیات, أن یكون جزءاً من مقارباتھ لمواجھة ھذا الوباء العابِر .للحدود والجنسیات والأَعراق َ ما حدث طوال (معركة) التصدّ ْ ي لھذا الوباء، وما رافقھ من إجراءات وقرارات وتعبئة عامة, شملت قطاعات واسعة ّ إلى فتح العدید من القطاعات، أسس لأولویات جدیدة یقول أفقیة وعامودیة وخصوصاً بعد تخفیف الإجراءات وصولاً جلالتھ: لدینا تحدّیات عدیدة تستدعي إیلاء الأھمیة لإعداد الخطط والبرامج, والمباشرة في تنفیذ كیفیة تخفیف الآثار الاقتصادیة التي ترتبت على ذلك، ولھذا جاءت التوجیھات الملكیة بأھمیة وضرورة الإھتمام بالزراعة.. تحدیثاً وتعمیقاً وإسھاماً في الناتج الوطني، تماماً كما قطاع الأدویة والمستلزمات الطبیة والصناعات المختلفة، دون إھمال مرفق السیاحة المحلیة, وثمة دراسات تُجریھا جھات حكومیة عدیدة من اجل فتح الأردن لرحلات سیاحیة (تشارتر), قد تلیھا ّ للظروف بالطبع) التفكیر بالتوسع بالنسبة للسیاحة خصوصاً في مناطق الجنوب .مرحلة البدء (وفقاً ِ ھنا.. یلف َّ ت جلالتھ إلى أن الأردن لیس الوحید الذي تضرر اقتصاده من تداعیات وأكلاف كورونا, بل معظم إن لم نقل ّ كل دول العالم بھذه الدرجة أو تلك، وبصرف النظر عما یملكھ بعضھا من قدرات مالیة أو اقتصادیة أو انتاجیة، وكانت ّ مما یتصور كثیرون .الأكلاف علیھا باھظة وأكثر سوءاً وإذ یمنح الملك المشھد الوطني الداخلي أولویة تتقدّم على سواھا، فإن جلالتھ یشیر إلى مسألة قد تكون غائبة – في ظل تداعیات كورونا – عن أذھان البعض، وھي أن التنسیق والتعاون بین مؤسسات الدولة المختلفة وعلى نحو یومي, یتم ِوفق قواعد إداریة وعلمیة راسخة ومدروسة، بل ان «بعضھا» قد یكون یُ ّ نسق مع أجھزة ومؤسسات حكومیة أخرى ّ لأول مرة منذ سنوات، ما یمنح الأمل والثقة للتفاؤل الملكي الذي كر ُ ره جلالتھ أكثر من مرة, خلال الحوار المثمر والمفتوح بلا قیود الذي أجریناه معھ، وتأكیده أنھ متفائل بخروجنا من «كورونا أقوى من أي وقت مضى»، في الآن ْ ذاتھ الذي لفت فیھ إلى أخطاء حدثت, وھي ناتجة بالدرجة الأولى عن «غیاب التنسیق» كأن یخرج مسؤول للإدلاء ِ (یجز ّ م الملك) رغم أن خطأ كھذا لا یمر دون بتصریح دون تنسیق مع بقیة مؤسسات الدولة وأجھزتھا وھذا انتھى تماماً .محاسبة موضوعات كثیرة وملفات عدیدة كانت موضع تساؤلات ومداخلات الزملاء...منھا ما ھو خارجي ومعظمھا داخلي، وبخاصة أوضاع الصحافة الورقیّ ُ ة وملف الإعلام بشكل عام, الذي بات الآن موضع دراسة شاملة وم ّعمقة، تروم معالجة المشكلات بشمولیة والصحافة الورقیّة واحدة منھا، ناھیك عن خطط یجري إعدادھا لمعالجة قضایا عدیدة, .كالتوظیف والبطالة والوضع الاقتصادي وخصوصاً التركیز على توفیر العمالة للشباب ُ في المجمل دعا الملك إلى توفیر القدرات والإمكانات وخصوصاً للعاملین الذین یجلسون في بیوتھم لأسباب ذات علاقة .بكورونا، وعلى صلة أیضاً بالعمل والتعلیم عن بُعد ُم ّركِزاً جلالتھ على مسألتین.. إحداھما ذات أولویة داخلیة وھي العودة للإصلاح الإداري وسیادة القانون والعمل

بشفافیة ومحاربة الفساد والتزام الاستحقاقات الدستوریة رغم مشكلات الإقلیم، والثانیة لھا صلة بالإقلیم والعالم, وھي ُ دات مختلفة عن تلك التي سادت قبل جائحة كورونا، ُ سس ومحدّ ُ أننا نعیش الآن في «عالم جدید» سیبدأ النھوض على أ ُ یات ومشكلات, سیخرج أقوى وأكثر قدرة على التعاطي مع استحقاقات «العالم الجدید» لكن الأردن الذي سیُواجھ تحدّ .الذي أفرزتھ الجائحة