الشريط الإعلامي

الخروج من مستنقع «أوسلو»..!!

آخر تحديث: 2020-06-09، 07:08 am
رشيد حسن
اخبار البلد ـ بدون مقدمات.. فان واقع الحال، وتجارب الدول الاخرى تؤكد: ان الحالة الفلسطينية لن تتعافى، ولن يعود الجسد الفلسطيني سليما..قادرا على الصمود.. قادرا على العطاء والمقاومة الا بعد كسر اغلال « اوسلو».. وبعد الخروج من مستنقع التفريط والخيانة.. وبعد القضاء على الخلايا السرطانية، التي افرزها الجسد المريض،وبعد التخلص من ازلام «اوسلو»..طبقة المتأسرلين..الذين ارتضوا ان يكونوا احذية للعدو، يدنس بها ارض الاسراء والمعراج، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ارض شهداء ثورتي 36 والبراق، وشهداء الثلاثاء الحمراء، ارض عبدالرحيم محمود وابراهيم طوقان وابو سلمى وتوفيق زياد ودرويش والقاسم وبسيسو وناجي العلي.. ارض اطفال الحجارة.. ارض المرابطات في الاقصى.. وامهات الشهداء. الارض التي تزهر مقاومة وشهادة، لتصبح بحق هوية لكل احرار العالم الشرفاء.

نثمن الغاء القيادة الفلسطينية الاتفاقيات مع العدو..وفي مفدمتها « اوسلو».. والغاء التنسيق الامني، واتفاقية باريس الاقتصادية..الخ.. ولكن هذه الالغاء ثبت انه غير كاف.. اذ لا بد من القضاء على المناخ، على الحالة التي ولدتها «اوسلو»، واصبحت واقعا –مع الاسف- خلال ربع قرن من النفخ فيها.وقد نشأ جيل مقيد بهذا الواقع المذل.... واقع التعايش مع العدو.. اذ تعتبر «اوسلو» دولة الاحتلال والاغتصاب.. دولة جارة.. كما نشأ جيل تربى على المال الحرام، والقفز من فوق المحرمات..الخ.
ستبقى «اوسلو» عبارة عن فطريات منتشرة على الشجرة الفلسطينية الباسقة... وستبقى أفاتها قابلة للانتشار، وتصيب بالعدوى المصابين بضعف المناعة الوطنية، وهذا يفرض نضالا وطنيا مستميتا، لاجتثاث هذه الطبقة من جذورها..
ان التخلص الحقيقي، والنهائي من اتفاقية العار والتفريط وتداعياتها الخطيرة، لن يتم الا بالقضاء على فيروساتها الخطيرة، التي زرعها الاحتلال والجنرال «دايتون» في الارض الفلسطينية.وقد نشأ جيل غرس بذرته الجنرال الاميركي، يؤمن بالتعايش مع الاحتلال، وقد تسرب الى قناعاته ان الانتصارعلى العدو مستحيل.. ولامفر من التعايش معه..
من هنا.. مطلوب من القيادة الفلسطينية ان تعود بالشعب الفلسطيني الى ما قبل»اوسلو»..الى روح المقاومة..وانتفاضة الحجارة..الى روح الصمود في بيروت.. الى روح وجسارة ومبدئية الفدائيين، الذين زرعوا في الامة كلها، روح الاستبسال، ومزقوا الهدنة والتهادن، ومرغوا سمعة جيش العدو في التراب، العودة الى روح اشبال «الار.بي.ج».. الى صمود وشجاعة واستبسال ابو جندل، الذي صمد في مخيم جنين «15» يوما، واستطاع ان يثبت ان ارادة الفلسطيني لا تقهر ولا تنكسر.. وان المخيمات مسكونة بالثورة..الى روح شعب الجبارين الذي يرفض التسليم ورفع الراية البيضاء، ويصر على الاستمرار في المقاومة مائة سنة اخرى، لدحرالغزوة الصهيونية الظلامية..
باختصار..
في الحكاية الفلسطينية.. يلجأ الفلاحون الفلسطينيون الى ضرب المصاب بمرض الصرع بالاحذية، لاعتقادهم انه مسكون بالجن.. والجن لا يخرجون الا بالضرب بالاحذية..
وما دام الشىء بالشىء يذكر.. فافضل علاج لفيروس «اوسلو» والمطبعين، واصحاب الهوى والحب الاسرائيلي.. هو تطبيق علاج المصابين بالصرع على هذه الشريحة المتأسرلة..!!
وللحديث صلة.