الشريط الإعلامي

تفريخ الصناديق!

آخر تحديث: 2020-06-08، 07:11 am
عصام قضماني
اخبار البلد - عصام قضماني
 

أصبح هناك وفرة في الصناديق، أما تمويلها وبرامجها ومشاريعها فهي تأتي لاحقاً

حجر الرحى في كل هذه الصناديق التي أنشئت وتلك التي على الطريق هي البنوك، لم لا فهي التي تربح وهي التي تمتلك سيولة لا تتوفر لأي من المؤسسات الأخرى باستثناء الضمان الذي إنضم كهدف لتمويلها وفيها ودائع غير متحركة وهو ليس صحيحا لأن من بين 30.214 مليار دينار إجمالي الدين العام دين داخلي يبلغ نحو 16.46 مليار دينار وبعد خصم نحو 6.377.5 مليار دينار هي حجم إقراض صندوق الضمان الاجتماعي للحكومة فإن ما تبقى وهو نحو 10 مليارات دينار استدانتها الحكومة من البنوك ليصبح مجموع التسهيلات الممنوحة للقطاعين العام والخاص 25 مليار دينار وما تبقى وهو الفرق بين التسهيلات وحجم الودائع هو المال المتاح للإقراض أو لأية إستخدامات أخرى

يعتزم البنك المركزي إنشاء صندوق استثماري تموله البنوك المحلية والمانحون بقيمة تفوق 700 مليون دينار لضخها في الاستثمارات لتوسعة طاقاتها الإنتاجية، وحسنت الحكومة الفكرة فها هي تفكر في إنشاء صندوق مماثل تموله البنوك أيضا والضمان وتشرف عليه وزارة المالية عبر شركة المساهمات الحكومية لضخ المال في شركات منتقاة إما بالإقراض أو التملك

في الأثناء يجري العمل على إنشاء صندوق استثماري للصناعات الغذائية، وهناك صندوق لدعم المجهود الوطني لمكافحة وباء فيروس كورونا «همة وطن» وآخر لحساب «الخير»

مثلا أنشأت حكومة سابقة صندوقا استثماريا أردنيا، لاستقطاب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، والغرض تمويل مشاريع وطنية تنموية، وصندوقين أو شركتين استثماريتين تملكهما البنوك , والصندوق الاردني للريادة وآخر أطلق فكرته وزير الصناعة والتجارة تموله البنوك والضمان الاجتماعي يستثمر في مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية

وربما تذهب هذه الحكومة فتأتي واحدة أخرى قد لا يعجبها صناديق من سبقتها فتذهب إلى تأسيس أخرى جديدة لذات المشاريع التنموية! إلى أن يصبح لكل حكومة صناديقها الخاصة

البنوك الأردنية وهي الوحيدة التي تمتلك المال والسيولة قاسم مشترك في كل هذه الصناديق، إما عن قناعة أو على سبيل المجاملة درءا لاتهامها بالتقصير في المساهمة في المبادرات الوطنية فهي تساهم في صندوق الاستثمار الأردني ولها حصص في الصندوق السعودي الأردني وهي شريك في صناديق برنامج ائتمان الصادرات وفي الصندوق الأردني للريادة وستكون مساهمة في الصناديق الجديدة واللاحقة إلى جوار الضمان الاجتماعي

هناك من يعتقد أن البنك المركزي والجهاز المصرفي قادران على حل جميع المشاكل الاقتصادية فقط لقدرتهما على توفير المال حتى أصبحا هما الحل والمشكلة