الشريط الإعلامي

برقيات عاجلة

آخر تحديث: 2020-06-04، 06:57 am
نبيل مصاروة
اخبارالبلد ـ تحضرني قصة جميلة من التراث الصيني. يروى أن رجلا صادف عند أطراف البلدة امرأة تبكي بحرقة. ولدى سؤالها عن السبب، أجابته أن هناك نمرا يعيش في أطراف البلدة افترس ابنها، وهذا هو ثالث ابن لها يفترسه النمر.

فقال لها ناصحا: اتركي البلدة إلى مكان آمن.

أجابته: لن أترك بلدتي لأن حاكمها رجل طيب عادل.

نحن هنا في هذا البلد الصامد المرابط لن نترك وطننا رغم وقوعنا بين نمر البطالة ونمر غلاء الأسعار ونمر الجوار الإقليمي الملتهب، لأن الله أكرمنا بملك عظيم وعادل يتوارث الطيب كابراً عن كابر، من سلالة هاشمية تمتد عترتها الى 42 من بيت نبوة وحفيد نبي حمل رسالة العدل والمساواة.

*،بعد عبورنا بسلام أزمة فيروس كورونا، فإنه من المناسب جداً البناء على الإنجاز الذي حققناه بحيث نقوم جميعا بالعمل على إصلاح الاختلالات الموجودة سابقا، وما نشأ عن هذه الأزمة بجهودنا الذاتية؛ ومنها على سبيل المثال القيام بمعالجة بؤر الفقر في الأطراف، من خلال العمل على إنشاء جمعيات تعاونية تنتج الحاجات الغذائية الأساسية، وذلك عن طريق تمويلها من قبل الشركات الكبرى والبنوك وأصحاب رؤوس الأموال وفي المسؤولية الاجتماعية.

* يبدو ملحاً أعادة تفعيل خدمة العلم لمدة لا تزيد عن 4 أشهر للأعمار المطلوبة للقيام بأعمال وطنية كتعبيد الطرق الفرعية والزراعية، التي من شأنها أن تسهل الحركة من وإلى الأراضي الزراعية، مما يسهل عملية الإنتاج الزراعي بكافة أنواعه.

*لتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي، أقترح تخصيص كيلومتر واحد على شاطئ البحر الميت للمستثمرين الراغبين في إنشاء فنادق ومرافق سياحية من فئة النجمتين والثلاثة نجوم لتكون المرافق السياحة في متناول الجميع. وتخدم الطبقة الفقيرة والمتوسطة وتساهم في أيجاد متنفس سياحي جيد بكلفة معقولة.

* الاستثمار الأمثل للسياحة الداخلية على أنواعها؛ الدينية في المغطس والمقامات في الاغوار والمزار الجنوبي والاثرية في البتراء وجرش والبيئية في المحميات الطبيعية ووادي رم وعجلون، والعلاجية في البحر الميت وماعين وعفرا والبربيطة وام قيس، بالتشاركية مع القطاع الخاص ومنح الشركات حوافز تشجيعية للاستفادة من التنوع السياحي الذي نتفرد به في الأردن.

* الاستمرار في مكافحة التهرب الضريبي دون هوادة والعمل على استرجاع المبالغ المالية الكبيرة ورفد الخزينة العامة بها وتقديم حوافز وشهادة تميز لمن يقوم بتقديم الاقرارات الضريبية ودفعها بكل شفافية وأمانة.

* العمل على الاستفادة من الأراضي المملوكة للخزينة العامة والقريبة من المدن والعمل على إنشاء مدن أو مجمعات أداريه تشكل محطة واحدة لتقديم الخدمات الحكومية وتساهم في تخفيف الازدحام الذي أصبح سمة عامة لمعظم مراكز المحافظات الأردنية.

نحن أمام نموذج أردني أصبح مثار الأعجاب إقليمياً ودولياً، رغم ما نعانيه من ضائقة اقتصادية كبيرة. ولكننا بهذا الإرادة الكبيرة التي تتمثل بقائدنا الكبير نثبت كل يوم أن الأوطان العظيمة هي من تعبر الأزمات وابتحديات وتحولها الى فرص.