الشريط الإعلامي

هل يستعد الاحتلال لمواجهة هبة فلسطينية؟

آخر تحديث: 2020-06-04، 06:41 am
د.اسعد عبد الرحمن
اخبار البلد ـ مع تصریحات (بنیامین نتنیاھو) الأخیرة على البدء بتنفیذ مخطط ضم مناطق في الضفة بحلول مطلع تموز/ یولیو المقبل، تزایدت تحذیرات الأجھزة العسكریة والأمنیة الإسرائیلیة من الإقدام على ھذه الخطوة التي اعتبروھا، وغیرھم أنھا غیر مدروسة وقد تشعل الأوضاع في الضفة الغربیة. وحسبما نقل موقع «واللا» الإسرائیلي أكدت مصادر في الأجھزة الأمنیة الإسرائیلیة «إنھ لن یكون ممكنا تنفیذ مخطط الضم، على أرض الواقع، خلال الموعد الذي حدده نتنیاھو»، ذلك إن «الأجھزة الأمنیة بحاجة إلى مزید من الاستعدادات، بما في ذلك لمواجھة تدھور أمني محتمل في الضفة وقطاع غزة، وإن المھلة التي حددھا نتنیاھو قصیرة جدا لذلك»، مستشھدة بالمواجھات التي اندلعت في القدس المحتلة إثر محاولات الاحتلال تثبیت كامیرات عند بوابات الحرم القدسي في صیف 2017 ،وكذلك المواجھات التي أعقبت الاعتراف الأمیركي بالقدس عاصمة «لإسرائیل». بل إن بعض الأجھزة الأمنیة حذرت من «تغییر في سلوك قوات الأمن الفلسطینیة، التي قد تنضم إلى المواجھات والاشتباكات المسلحة ضد قوات الاحتلال، أو بكل بساطة قد تمتنع عن إحباط العملیات في الضفة في السیاق، أصدر رئیس أركان جیش «الدفاع» (أفیف كوخافي) خلال خطاب أمام ضباط كبار، ما وصفھ بـ«إنذار للقادة العسكریین» بشأن تصعید محتمل في الضفة. كما حذر قائد «الإدارة المدنیة» التابعة «للجیش» (یوآف مردخاي) من إن «تھدید الرئیس محمود عباس، حقیقي أكثر من أي مرة سابقة. یوجد تخوف من مزیج قابل للاشتعال یتكون من إحباط الفلسطینیین بسبب تراجع ظروفھم الحیاتیة والأزمة السیاسیة، وخاصة على خلفیة «صفقة القرن» ومخطط الضم». وقد حذّر منسق أعمال الحكومة الإسرائیلیة فیما یسمى «المناطق» الفلسطینیة (كمیل أبو ركن) من اندلاع «موجة عنف وتصاعد في تنفیذ العملیات» ضد قوات الاحتلال في الضفة: «سیؤدي إلى «كسر تام» لآلیة للتنسیق الأمني مع السلطة الفلسطینیة». كما حذّر من إقدام عناصر الأجھزة الأمنیة الفلسطینیة على «التصرف من تلقاء ذاتھم، وتوجیھ سلاحھم صوب إسرائیل». من جھتھ، قال الجنرال (میخال میلیشتاین) الرئیس السابق للشعبة الفلسطینیة بجھاز الاستخبارات العسكریة- أمان إن «أزمة كورونا ومشروع الضم یقدمان وصفة جاھزة للتصعید الأمني في الضفة، ما قد یشعل الشارع الفلسطیني. الأوضاع السائدة الیوم بالضفة تعید للأذھان ما حدث صیف 2014 في غزة». وختم: «بعد عقد امتنع فیھ الجمھور الفلسطیني عن الانضمام لصراعات عنیفة، وركز أفراده على حیاتھم الشخصیة، فقد تؤثر التغییرات الجذریة على سلوكھ، وعقب الانكماش الاقتصادي الشدید بعد أزمة كورونا، واتساع دائرة البطالة والفقر وانھیار الأعمال، یمكن القول إن الاستقرار الاقتصادي شكل عائقا رئیسیا أمام الانتفاضة الثالثة». وأخیرا، طالب رئیس مجلس الامن القومي الإسرائیلي السابق اللواء احتیاط (یعكوف عامي درور) من الجیش الإسرائیلي الاستعداد لاندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربیة. وقال «بعد وقف التنسیق الأمني، وعشیة ضم مستوطنات الضفة للسیادة الإسرائیلیة، یجب أن یستعد الجیش لانتفاضة ثالثة بالضفة، فالأوضاع ستصبح قابلة للإنفجار.