الشريط الإعلامي

المقدسي یتمسك بفلسطینیته

آخر تحديث: 2020-05-28، 07:38 am
اسعد عبد الرحمن
وحدھم، وعلى أكثر من جبھة، ودون سند استراتیجي حقیقي، یواجھ المقدسیون معركة الصمود والتحدي في مواجھة سیاسة التھوید الصھیونیة لكل ما یتعلق بوجودھم وحضورھم. كذلك، وحدھم تقریبا، یواجھون سیاسة أمیركیة مع انحیاز إدارة الرئیس (دونالد ترمب) للاحتلال الإسرائیلي، رسختھ، زعما وزورا، وزارة الخارجیة الأمیركیة في تقریرھا السنوي حول حقوق الإنسان في العالم، حین أسقط التقریر صفة ."الفلسطیني" عن سكان شرقي القدس المحتلة مؤخرا، كشفت سلسلة استطلاعات أمیركیة ھي الاحدث، أن فلسطینیي القدس المحتلة، یریدون المواطنة الفلسطینیة ولیس الإسرائیلیة على عكس ما كان علیھ الحال في السنوات السابقة حین كانت النتائج تشیر الى"تفضیل" المقدسیین المواطنة الإسرائیلیة بسبب وجود وظائف ودخل ورعایة صحیة أفضل وغیرھا من المزایا الاجتماعیة الأخرى، .كحریة السفر وما شابھ ذلك الاستطلاعات الأمیركیة الاحدث آنفة الذكر ادارھا "معھد واشنطن" بالتعاون مع خبراء استطلاعات فلسطینیین، وأشرف علیھا الباحث في المعھد الدكتور (دیفید بولوك). وقد أجریت الاستطلاعات خلال العامین الماضیین وأیضا في شھري كانون الثاني/ ینایر وشباط/ فبرایر من العام الحالي. وبحسب (بولوك) الخبیر باستطلاعات مواقف الفلسطینیین (في القدس المحتلة منذ العام 2010 (فإنھ خلال الأعوام 2010 – 2015 ،كان الكثیرون من المقدسیین یفضلون المواطنة الإسرائیلیة لأسباب عملیة ومن دون علاقة للھویة الذاتیة أو الأیدیولوجیة. "لقد أرادوا إمكانیة مریحة أكثر من أجل الحصول على العمل والتعلیم والصحة والرفاه والشروط الاجتماعیة، وحتى للوصول إلى شاطئ البحر. لكن في الأعوام الخمسة الأخیرة طرأ تغیر دراماتیكي، وأنا كخبیر استطلاع لم أشھد مثلھ أبدا. فجأة انخفضت نسبة الذین یفضلون حمل المواطنة الإسرائیلیة من 52 %إلى 15 ."%وتطرق (بولوك) إلى أسباب ھذا التغییر، قائلا: "ثمة أجوبة على ذلك یوفرھا الفلسطینیون أنفسھم: أولا، انتفاضة السكاكین التي بدأت في تشرین الأول/ أكتوبر 2015 واستمرت لسنة ونصف السنة ورد الفعل الإسرائیلي الشدید حسبما شھدوه بمشاعرھم الوطنیة. ثانیا، التوتر حول المسجد الأقصى. ففلسطینیو القدس الشرقیة، وكذلك في الضفة الغربیة، مقتنعون بأن إسرائیل تشكل تھدیدا على الأقصى". وأضاف (بولوك): "الدافع الثالث ھو النشاط المتزاید ضد إسرائیل في القدس الشرقیة من جانب السلطة الفلسطینیة، حماس، الحركة الإسلامیة الشمالیة، وجھات أخرى. كما أن حقیقة أن 150 ألفا من الفلسطینیین في القدس الشرقیة یعیشون الیوم خلف جدار الفصل، وإمكانیة حصولھم على الخدمات الإسرائیلیة متاحة بشكل أقل، تؤثر على طباعة مع التعلیقات طباعة د. اسعد عبد الرحمن ."التغییر البالغ في مواقفھم وفي الختام، لخص الكاتب الإسرائیلي (نداف شرغاي) الأمر برمتھ قائلا: "نتائج الاستطلاعات جاءت صادمة لمعدیھا، الذین قالوا إنھم "لم یسبق لھم كمستطلعین أن رأوا مثلھا أبدا". لكن ما لفت الانتباه أكثر من ذلك، أن غالبیة الفلسطینیین في القدس یفضلون أیضا "استعادة كل فلسطین التاریخیة للفلسطینیین، من النھر إلى البحر، بدلا من إنھاء ."الاحتلال والتوصل لحل الدولتین