الشريط الإعلامي

الاستقلال في زمن الكورونا

آخر تحديث: 2020-05-22،
علي الدلايكة
يمر علينا يوم الاستقلال هذا العام بظروف غير مسبوقة من جميع جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية... لقد تعودنا ان نكون اكثر بهجة وأكثر شعورا بالفرح والغبطة والاعتزاز في يوم الاستقلال.... وتعودنا ان نترجم كل هذة المشاعر إلى فعاليات عديدة ومتنوعه باشكالها والوانها واوقاتها وعلى امتداد جنبات الوطن العزيز....وتعودنا ان يشاركنا جلالة الملك وأفراد العائلة المالكة مشاعرنا ومشاعر الوطن.... وتعودنا ان يكون للجيش والأجهزة الأمنية نكهة خاصة في تفاعلهم ومشاركتهم أبناء الوطن فرحتهم.... أما احتفالنا بيوم الاستقلال لهذا العام وبزمن كورونا فإن التحديات الصحية والاقتصادية لن تمنعنا من فرحة الذكرى ومن أهمية دروسها المستفادة ومن أهمية إظهارها والتغني بها وان يكون احتفالنا بهذة الذكرى عبارة عن رسائل مدوية منها السياسي الذي يؤكد التفافنا خلف جلالة الملك وخلف قراراته الداخلية والخارجية وليس آخرها ما تحدث به بشأن القضية الفلسطينية والقدس ومحاولات الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو لضم الأغوار والتصرفات الاحادية ومن طرف واحد بهذا الشأن وليس بالماضي البعيد موقف جلالته من ما يدعى صفقة القرن المزعومة.... أما الرسائل الأخرى والتي لا تقل أهمية من خلال ما أنجز صحيا واقتصاديا واجتماعيا في زمن الكورونا وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على قوة وعظمة مؤسسات الدولة والمؤسسية والمهنية بالعمل والأداء والاحترافية في إدارة الأزمات وهذا نتاج استقلال قوي ومتين سمح للدولة ان تبنى قدراتها وان تستغل كل ما هو ممكن وان تستثمر الاستثمار الامثل في الإنسان الأردني الذي اثبت مقدرة فاعلة على التطوير والتحديث ومواكبة كل ما هو جديد.... استقلالنا اليوم في الاعتماد على الذات وفي تطوير القطاعات لمواجهة التحديات التي انتجها الكورونا كالزراعات الحديثة والبعد عن التقليدية نوعا وكما والصناعات التي يتطلبها السوق الإقليمي والعالمي... استقلالنا لهذا العام بأن نطور فكرنا وسلوكنا وبما يتلائم مع الاجتماعيات التي تعودنا عليها وكيف يجب أن تكون عليه في زمن كورونا وما بعد كورنا وكيف يجب أن نكون تكافليا من خلال المبادرات التي أطلقها أبناء الوطن وكيف كان لها الأثر الأكبر في التخفيف من ما يواجهه البعض من ظروف صعبة.... استقلالنا لهذا العام بقبولنا التحدي وان نكون جميعا شركاء لا يوجد بيننا من هو مستغل او مناكف او متربص محبط او سلبي لنخرج منتصرين بأقل الخسائر والاضرار....استقلالنا بهذة الظروف هو بالاستمرار في بناء الدولة الأردنية الحديثة واستثمار ما حققته الدبلوماسية الملكية وعلى المستوى العالمي من نجاحات وبناء جسور متينة من الثقة التي تساهم في فتح الآفاق واسعة وانعكاس ذلك على تعزيز المواقف السياسية لجلالة الملك وقراراته المتخذة فيما يخص المنطقة والإقليم وكذلك تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال هذة الثقة ببناء شراكات في مختلف القطاعات وزيادة التبادل التجاري وما له من آثار إيجابية تنعكس على موازنة الدولة الأردنية وقد لمسنا ذلك في العام ٢٠١٩ وخصوصا في قطاع السياحة.... ذكرى الاستقلال في هذا العام نقطة تحول كبيرة في مسيرتنا السياسية والاقتصادية والصحية والاجتماعية وجب توظيفها لتحقيق الصالح العام والانطلاق بقوة نحو عالم جديد مختلف عما كان عليه قبل الكورونا