الشريط الإعلامي

هل لبنان بلد فقير

آخر تحديث: 2020-04-27، 07:49 am
علي حبيب


لبنان المقاوم بالتاكيد ليس بالبلد الشحيح الموارد، فهو يملك موارد زراعية ضخمة، وسياحية تستقطب السياح من كل أنحاء العالم، وهو مركز تجاري مهم بالمنطقة، وموانى تصدير، وشعب شغفه الإنتاج، وجامعات عريقة يسجل بها الشباب من العالم العربي للدراسة، ومراكز دولية لعقد المؤتمرات.. الخ، فهو إذن ليس بالبلد الفقير أبدا، فالله قد كفل له رزقه الوفير ..!

ولكن هناك نفوس شحت من نفوسهم القيم و المبادئ فنهبوا كل شئ:

نهب للأراضي بأنواعها التجاري و الصناعي والسياحي

إحتكار شديد لشركات الخدمات، كالكهرباء والإتصالات والماء والأغذية، والبنوك الخ

السرقات من المال العام، وما اكثرها تنشر بين الحين والأخر بفنون تكتيكات مالية وتبادل منافع فردية وإحتكار وسنن اجراآت لتسهيل الوصول لمنافعهم ..الخ

هي عصابة تآلفت وتكالبت على قضم لبنان في كل موارده، ولم تبقي الا الهواء، ولو كان بيدهم لفرضوا عليه الأجرة والخلوات وعقدوا به الصفقات و قاموا بتعليبه و بيعه للناس ..!

هذا الوضع ليس الجديد، وفجأ ضهر على السطح، إنه عمل متقن وخياطة لعباءة التفقير القصري المبرمج ضد كل الوطن اللبناني، بتعاون داخلي فريد

هو نفسه الذي يحصل في مصر دولة النيل العظيم وخزائن يوسف .ع. التي قد كانت وإنتهت ..!

ما هو الحلول والآفاق أمام هذه الشعب المتعمد قهره وتعتيره ..؟

كخطوة جيده في المسار الصحيح، لقد أصبح له حكومة لم تتوفر له من قبل خلال الفترات السابقة، فهي فرصة تاريخية مرحلية، والأن جاء دورها لتكتب خطوط لبنان الجديد، فيجب:

عليها شدة الهمة والتحلي بالشجاعة و عدم الرهبة من غول هؤلاء مهما قد كبر

العمل على فك خيوط تلك العباءة المتعفنة التي حيكت عبر العقود المنصرمة حول قدراته الوطن لينطلق برشاقة و عنفوان الإنجاز ..!

ويجب على الحكومية الجديدة التي قد اثبت جديتها خلال الفترة البسيطه الماضية بعض الخطوات الآتي:

الإتفاق مع الجيش لحمايتها وتسهيل دورها الإصلاحي (التنفيذي) وأكرر التنفيذي ، من دون حدوث تعطيل من بعض الأحزاب الأفراد، الذين بالأصل هم من لعب دورآ أساسيآ بالتخطيط المتشابك في نسج تلك العباءة (المتعفنة) الإقتصادية و المالية و التشريعية لخنق لبنان الوطن و شعبه ، كرمال عين العدو القابع على الحدود، ليس إلا

و أكتسبوا من وراء لعبهم (الدور التخريبي المعطل) كل هذه الأموال الطائلة بطرق عديدة، ورحلوها الى بنوك الخارج، ولم تستغل في الداخل الوطني ..!

و هذا ليس لعدم توفر فرص للإستثمار الناجح ، ليتم عقد إتفاقيات داخلية لتطوير الوطن و يكون جميع الأطراف رابح ولا يوجد هناك خاسر، بل عن قصد و ترصد، كان هدفهم وما زال هو منع التقدم و النهوض للوطن طالما هو مقاوم، بل يجب شله و نقله الى سرير الموت البطئ ..!

إستبدال و تغيير اللاعبين المعطلين لمسيرة الإصلاح بعيدآ عن التسييس البرلماني المعطل، فهنا حكومة تنفيذية قادره ، تفكر ، تخطط ، تنفذ بعيدا عن المعطلين

والموضوع سيحتاج الى جرءة وإقدام وشجاعه و حسن تكتيك وإدارة، فالمصلحة العليا للبلد قد تعدت من سنين حاجز هؤلاء المعطلين، ولكنها تجمدت عن الفعل والتنفيذ للتغيير، وقد آن الاوان تجاهلهم حيث إن مصلحة الوطن فوقهم مهما كان شأنهم وترابط خيوطهم، فحين فسل اول خيط منهم سينهار جدار الوهم الذي شنقوا به اقتصاد الوطن

تعطيل قانوني لاي أحزاب وتيارات أثبت انها تقف خلف صناعة التفقير المتعمد، وذلك بتنفيذ تكتيك تجميده أولا، واذا إقتضت الظروف فيتم حله نهائيآ، تلك البؤر التي ترعرعت وسمنت من فوق مائدة الطائف

التاكيد على الإحتفاظ بقوة على معادلة الجيش والشعب والمقاومة كمعادلة ذهبية كدرع لا يقتصر على حماية الوطن فقط (بل ليتعداه الى البناء لكل الوطن)

إعلان صريح بان هذه الحكومة هي حكومة إنقاذ وطني وإنجاز، ومن يعطلها سيتعطل

البدأ الفوري بتنفيذ أسس وأطر الإقتصاد المقاوم الممنهج الموجهة وتفعيله عمليآ المعتمد على همة الشباب و خبرات العقلاء وتفاني الأفراد المخلصين والمجموعات التي عرفها الشعب بانها هي رمز للوفاء

اعلاه هي خارطة طريق وخطوات رئيسية جذرية يجب الأخذ بها لينهض هذا الوطن العزيز على قلوبنا

مرفق ما نشرته صحيفة عن مدخرات لبنان الموجوده بالخارج