الشريط الإعلامي

المجلس النيابي القادم بين الارادة الحكومية وارادة الشعب

آخر تحديث: 2020-02-29، 08:49 am
أخبار البلد - زهير العزه

الانتخابات القادمة تحمل عناوين عديدة اهمها ان الازمات التي تواجه الاردن داخليا وخارجيا تحتاج الى نواب لديهم الخبرة والقدرة على مساعدة صانع القرار في حلها من خلال تقديم الحلول الناجعة التي تحمي الاردن

والمشكلة التي واجهت المواطن الاردني خلال الانتخابات المتعاقبة الماضية هي المال الاسود الذي استغله بعض رجال الاعمال والمقاولين في التأثير على الناخب اما المشكلة الثانية هي التدخلات التي قامت بها اجهزة من اجل انجاح هذا الشخص او ذاك " والامثلة عديدة" ما افقد المواطن الثقة في كل المجالس النيابية المتعاقبة ،وادى الى ظهور فئة من الاشخاص التي يتم انجاحها واستبعاد الفئات او الاشخاص الذين لديهم رؤية سياسية لخدمة الوطن حتى وأن كانوا معارضين لبعض السياسات الحكومية .

استطلاع بسيط لما انجزه بعض نواب الدائرة الاولى والدائرة الثالثة في عمان والذين لايملكون على ارض الواقع شعبية حقيقية " بل شرعية الاستغلال للفقراء وبذر المال " يمكن تجييرها لصالح الدولة الاردنية، يؤكد ان استمرار العبث في الانتخابات او التغاضي عن الممارسات المالية لبعض المقاولين او المتمولين لا يخدم التشريع في الاردن كما لايخدم الدولة بكل اركانها ،هذا بالرغم من استعراض البعض عبر وسائل الاعلام ان على صعيد القضايا الداخلية او على صعيد القضايا العربية ومنها القضية الفلسطينية .

ان صانع القرار عليه ان يدرس التجارب النيابية الماضية ،فالواقع الاردني لا ينفع معه هذه المرة شعار درهم وقاية ، فالاردن يحتاج الى علاج حاسم حتى لا تستمر حالة تراكم الازمات وترحيلها من مرحلة الى اخرى فالامراض الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تحتاج الى من يتخذ القرار الحاسم للشفاء او للتعجيل بالشفاء من هذه الامراض التي كانت بعض المجالس النيابية وبعض النواب شركاء مع الحكومات في انتشارها او التغاضي عن علاجها .

الشعب يتطلع اليوم الى حكومات تحارب الفساد والى مجالس نيابية لم يتلوث اعضائها بعطاءات ومقاولات، فهذه المجموعات التي كانت "تركب" من اجل مصالح خاصة لهذا الشخص او ذاك ادت الى جعل المواطن الاردني حرفا ناقصا لايوجد من يهتم بقضايا ه ، وبالتالي يتحمل رأس الدولة مأسي الخطايا التي ارتكبتها مجموعات المقاولين ورجال الاعمال والمتمولين والذين ساعدتهم الاجراءات الحكومية السابقة في شراء الذمم لمواطنين بسطاء فقراء فعملوا على تزوير ضمير الناخب في هذه الدائرة او تلك وتحت اعين الاجهزة الحكومية، للوصول الى القبة البرلمانية .

القضية لا تحتاج الى الكثير من العناء ، بل هي تحتاج الى مصداقية مسؤول للتعامل مع المرحلة القادمة ،وذلك من خلال ترك الانتخابات تسير وفق ما يريده الناخب الاردني ومنع اية مظاهر مالية مهما كان شكلها من التأثيرعلى خيارات الناخب ومحاسبة المرتكبين بشكل حقيقي وليس كما حصل سابقا ، عندما تم القاء القبض على بعض المرشحين ثم تم تركهم طلقاء وهم الان اعضاء في مجلس النواب ،فيما لم يتم القاء القبض على بعضهم مع انهم معروفين للاجهزة الحكومية ومارسوا ويمارسون شراء الذمم حتى الان .

المجالس النيابية والحكومات المتعاقبة ، ساهمت بفقدان الثقة لدى المواطن بمؤسسات الدولة ، وادت الى استمرار شعور المواطن بغربة عن وطن تقوم به مؤسساته بصناعة الازمة تلو الازمة في عملية استيلاد للازمات غير مفهومة ، تصب نتائجها في نشر الغضب على كافة ارجاء ومساحات الوطن .