الشريط الإعلامي
عاجل

"خبراء" يعلقون على توجه "مكافحة الفساد" اقرار نظام حساب امانات لحفظ مال الفساد

آخر تحديث: 2020-02-26، 11:58 am
اخبار البلد ـ انس الامير 
 

كشفت مسودة نظام عن توجه هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، إلى إقرار نظام لإنشاء حساب في أحد البنوك تكون غايته، حفظ الأمانات والتسويات والمصالحات والمساعدات والهبات والمنح المتحصلة عن أفعال الفساد، إلى حين تسليمها لمستحقيها، وبموجب مسودة النظام فستتولى مديرية الشؤون المالية في الهيئة إدارة هذا الحساب.

خبراء قانونيون قالوا ل "اخبار البلد" إن ليس هناك ما يمنع هيئة النزاهة من انشاء حساب امانات في احد البنوك، بعضهم ثمن هذه الخطوة، والبعض الاخر تسائل عن السبب في ظل وجود حسابات امانات في المحاكم، والبنك المركزي.

لكن اختلفت أراء الخبراء حول جواز الهيئة استخدام الفوائد الناشئة عن الأموال المودعة في الحساب بدل نفقات إدارة وحفظ تلك الأموال، ويمكن للهئية التصرف بها وفق تعليمات لهذه الغاية.

أكد البعض جوز استخدمها كبدل نفقات، وبعضهم الآخر قال إنه إذا ثبت براءة المال من جنح الفساد يجب اعادته مع الفوائد ، وليس هناك احقية في استخدامه، لان الهيئة عطلت ربح المال خلال عملية التحقيق.

الخبير القانوني حمدي قبيلات قال إنه ليس هناك ما يمنع مكافحة الفساد من انشاء حساب  بهدف حفظ الأموال والمنافع المتحصلة عن أفعال الفساد.

وأوضح في حديثه ل "اخبار البلد" أن الاموال التي يثبت فساد صاحبها تعود لخزينة الدولة، لانها تشكل رفداً اساسياً.

واكد قبيلات أن الهيئة خلال عملية التحقيق إن تأكدت من براءة المتهم من جنح الفساد، يتوجب عليها اعادة المال كاملاً مع فوائدة، خصوصاً بعدما سببته الهيئة من تعطيل تشغيل هذه الأمول.

وكرر قبيلات مؤكداً "المال عند ثبوت نظافته يعود لصاحبة، مع الفوائد لأن هذا حق".

ونوه الخبير على وجود حساب امانات في المحاكم، توضع به الاموال المتهمة بعمليات الفساد لحين التحقق النهائي منها.

بدوره عقب الخبير القانوني محمد الصبيحي، متسائلاً عن سبب انشاء حساب للامول المتحفظ عليها من اعمال الفساد، مؤكداً أن الاولى إيداع هذه الاموال في البنك المركزي، أو حابات الامانات التابعة للمحاكم.

وأكد خلال حديثه ل "اخبار البلد" أنه لامانع من استخدام الهيئة لاموال الفوائد الناشئة عن الأموال المودعة في الحساب، كبدل نفقات إدارة وحفظ تلك الأموال، وذلك لان الفائدة غير خاضعة للضرائب ويجوز استخدامها.

 مراقب عام الشركات السابق رمزي نزهة، قال إنه خلال عملية التحقيق في القضايا التي تشوبها شبهات فساد، تبقى الأمول التي يتم التحفظ عليها بسبب عملية التحقيق في المنتصف، لذلك تم التوجه من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لإنشاء حساب لحفظ  الأموال فيه.

وأكد نزهة بتصريحات ل "اخبار البلد" أن المنازعات التي تحصل على الأموال المحجوزة واحقيتها تعود لمن، تشتت عملية التحقيق، لذلك يجب حفظ هذه الأموال لحين انتهاء عملية التحقيق.

وأوضح نزهة أنه في بعض الدول الغربية يتم انشاء مرافق عامة بالاموال المحجوز عليها، وكتابة اسم القضية على بوابة المرفق المنشئ ونسبة المال التي كلفت لإنشائه.

وأضاف في الأردن الاموال التي تثبت أن صاحبها مدان، تذهب لخزينة الدولة، بينما إذا ثبت العكس تعود لصاحبها.

ولفت نزهة إلى أن أنشاء الحساب جاء بهدف عدم تعطل عملية التحقيق، مضيفاً أن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد هدفها الاول والاخير استرداد الاموال التي أتت بسبب عمليات الفساد.

وعقب نزهة على توجه استخدام الفوائد الناشئة عن الأموال المودعة في الحساب كبدل نفقات و إدارة وحفظ تلك الأموال،  مبدياً  تقبله لهذه الامر.

وزاد نزهة  " استرداد الاموال من بلدان خارجية تتطلب كلف تقوم بدفعها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ويحتاج الامر لمساهمة من الجهة التي استُردت لها هذه الاموال، لأن الهيئة ليست ملزمة بتكبد هذه الكلف على عاتقها الشخصي".

وأشار إلى أن الامر المهم أن يكون هناك شفافية عالية من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للإعلان عن كلف نفقات استرجاع المبالغ، والاعلان عن المبالغ التي ارجعت.