الشريط الإعلامي

أين مأزق الصناعة الأردنية؟

آخر تحديث: 2020-02-26، 07:13 am
عصام قضماني
اخبار البلد-
 
.عدا عن الحماس منقطع النظیر لتصعید قطاع الخدمات على حساب الصناعة، تواجھ الأخیرة مأزقاً في اتجاھات عدة صحیح أن المؤشرات الكلیة تقول إن الاقتصاد الأردني ھو اقتصاد خدمات بالدرجة الاولى، لكن یبقى للإنتاج المادي .وھو الصناعة حصة مھمة في الناتج المحلي الإجمالي من دون دعم ولا حوافز ینمو قطاع الخدمات بسرعة وھو یسھم الیوم بحوالي 67 %من الناتج المحلي الإجمالي مقابل مساھمة لا تتجاوز 33 %لقطاعات الزراعة والصناعة والتعدین والإنشاءات والماء والكھرباء، لكن ھل ھذا سبب .كاف لإھمال الصناعة؟ تدل الأرقام على تراجع الرقم القیاسي لكمیات الإنتاج الصناعي لعام 2019 بنسبة 53.5 %وأن مؤشر كمیات الإنتاج .الصناعي، تراجع إلى 28.86 نقطة، مقابل 33.91 نقطة في عام 2018 السبب حسب تفسیر دائرة الإحصاءات العامة ھو انخفاض كمیات إنتاج الصناعات التحویلیة 1.6 %وتشكل أھمیتھا النسبیة 86 %أما الاستثناء فكان في الرقم القیاسي للصناعات الاستخراجیة الذي ارتفع 46.0 ،%وتشكل أھمیتھا .%النسبیة 2.8 ،%وكمیات انتاج الكھرباء 11.0 %وتشكل أھمیتھا النسبیة 8.5 معنى ذلك أن الصناعات الرئیسیة وفیھا أعلى نسبة من العمالة في حالة تراجع، مع أن الحكومة لم تتجاھل الصناعة وقد خصتھا بحزمة من بین حزم التحفیز الإقتصادي التي طرحتھا حتى الآن حتى أن رئیس الوزراء التقى بالصناعیین أكثر من مرة، لكن بماذا قد تنفع الحوافز ما دامت الأسواق مغرقة بمنتجات صناعیة تتمتع بإعفاءات وحوافز وطاقة .رخیصة لن تطالھا الحوافز الأردنیة مھما بلغت؟ یضاف الى ذلك تراجع الصادرات الأردنیة الكلیة الى العراق بنسبة 8 %وتراجعت صادرات الزرقاء والمفرق وحدھا بنسبة 51 %والسبب كما تراه غرف الصناعة عمان ھو أن المنتجات الأردنیة غیر قادرة على المنافسة لارتفاع .الكلف ھل تحتاج الصناعة إلى تدخل یقرر مبدأ الحمایة وإعادة النظر في الاتفاقات التجاریة المجحفة التي تجعل صادرات .الأردن لا تزید عن ثلث المستوردات؟ یضرب المسؤولون الأمثال فیقولون إن الخدمات في أمیركا تشكل 70 %من ناتجھا المحلي الإجمالي لكننا نقول لھم إن .لدیھا صناعة تضعھا في المرتبة الأولى عالمیاً وفي مثل آخر یقولون إن خلق فرص عمل لا یحتاج إلى صناعة ذات رأسمال كبیر فما توفره الخدمات أكبر وبربع ..الكلفة لكننا نسأل أین تحسین الإنتاجیة وإدخال الاقتصاد المعرفي إلى الصناعة؟ القطاع الصناعي لیس مھددا بالتكالیف وعدم التركیز فقط بل باستقرار القناعة بأن مستقبل الاقتصاد الأردني ھو في قطاع الخدمات ما یعني زیادة الاعتمادیة على المنتجات الصناعیة المستوردة ذات التكالیف الرخیصة وخلفھا .تكنولوجیا متطورة