الشريط الإعلامي

هل أصبح ملف النقل امنياً اكثر منه خدماتياً وفنياً ؟!

آخر تحديث: 2020-02-25، 09:43 am
اخبار البلد - خاص 

اجتماع غريب وخارج عن المألوف والمتعارف عليه يؤشر الى وجود خلل واضح في ادارة الملفات الحكومية الهامة والحساسة وتخبط وتداخل في الصلاحيات والمهام والمسؤوليات  وقد ظهر ذلك من خلال الاعلان عن الاجتماع الذي ترأسه وزير الداخلية سلامه حماد في مقر وزارته لمناقشة موضوع "العمر التشغيلي لوسائل النقل العام" امس الاثنين.

الغريب في الامر وعلى الرغم من ان ملف النقل خدماتي وفني وليس امني  ان يتم مناقشة موضوع يقع في صلب عمل وتخصص وزارة النقل  في وزارة الداخلية والذي من الواجب بحثه ومناقشته وكل ما يدور في فلكه في وزارة النقل وبرئاسة الوزير خالد سيف وبحضور المسؤولين في هيئة النقل والوزارة وكان يجب ان يضم المختصين والمسؤولين عن هذا الملف .

وزارة الداخلية لها مهام متعددة لم يكن يوماً من الايام من ضمن اختصاصها ملف النقل كما ان وزارة النقل لم تكن يوماً من الايام معنية بمواضيع من اختصاص الداخلية كـ" التوقيف الاداري ، الاقامة الجبرية ، ومنح الجنسية .. وغيرها "  فكيف يقبل الوزير سيف ان يتم مناقشة ملف يخص وزارته ومن مهامه في وزارة الداخلية ؟.

ولم تعرف بعد اسباب حضور وزير الاعلام امجد العضايلة ووزير العدل الدكتور بسام التلهوني الاجتماع ولو كان حضور الاخير لاسباب قانونية فان الاكيد ان هناك مدير للشؤون القانونية في وزارة النقل قادر على التعامل قانونياً مع اي ملاحظات او شكاوى او تعديلات يحتاجها القطاع .

الوزير سيف ووفقاً للخبر المنشور قال ان سلامة متلقي الخدمة هو واجب الحكومة للارتقاء بقطاع النقل، من خلال تامين وسائط نقل آمنة ولها عمر تشغيلي محدد لا يتجاوز الحدود التي قد تعرض سلامة المواطنين للخطر، مقدرا الوزير سيف عدد وسائط النقل العام بحوالي 3606 واسطة نقل .

واشار الى ان الوزارة شكلت لجنة لاعادة دراسة الجوانب الفنية والتشغيلية والمالية المتعلقة بوساط النقل تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب وذلك في غضون ثلاثة اسابيع.

متابعون للشأن المحلي تساءلوا : هل الوزير سيف غير قادر على ادارة ملف النقل ؟ وهل اصبح الملف امنياً اكثر منه خدماتياً وفنياً ؟ وما علاقة وزارة الداخلية والجمارك والحكام الاداريين بهذا الملف ؟ ولماذا لم يعقد الاجتماع في وزارة النقل وبرئاسة الوزير سيف ؟ وهل الوزير حماد مختص بالامور الفنية لوسائل النقل وعمرها التشغيلي ؟ .