الشريط الإعلامي
عاجل

الرزاز وغرفة صناعة الاردن "كلنا بالهوا سوا "

آخر تحديث: 2020-02-24، 06:40 am

 
اخبار البلد-
زهير العزه

قبل عدة اشهر التقى رئيس الوزراء عمر الرزاز ممثلي القطاعات الصناعية في الاردن بمقر غرفتهم وقال ،"ان الحكومة ملتزمة بالعمل مع القطاع الصناعي لتذليل جميع الصعوبات التي تواجهه سواء أكانت إجرائية أو تحتاج لاتخاذ قرارات أو سن وتعديل التشريعات التي تسهم بدعم هذا القطاع الحيوي".

حكومة الرزاز التي منذ ان وصلت الى الدوار الرابع وهي تعمل "بالاشارات او الترميز" الذي يصعب على الشعب فهمه بالرغم من انها استعانة بوزيرين للاعلام خلال اقل من عامين ،لم تحصل على ثقة الشعب الذي لا يرى في ادائها ومصداقيتها ما يخفف الاعباء المتزايدة على المواطن الاردني ، وهذا ينطبق على حال اصحاب الصناعات المتوسطة والصغيرة الذين فقدوا مصالحهم نتيجة للسياسات الحكومية المتعاقبة .

والغريب هو ان تقف غرفة صناعة الاردن بما تمثله من مصالح لهولاء الصناعيين الصغار هي ايضا عاجزة عن مواجهة القرارات الحكومية او هي لا تملك القدرة على ايجاد الوسائل التي تمنع انهيار هذه الصناعات .

ان واقع الصناعة الجلدية على سبيل المثال وما تشهده من تدمير ممنهج نتيجة عدم ايجاد حماية لها يؤكد ان الغرفة بعيدة كل البعد عن مأسي هذا القطاع الذي يقول المطلعين على احواله انه يشغل الالاف من الاردنيين الذين وجدوا انفسهم ملاحقين من التنفيذ القضائي نتيجة عدم قدرتهم على مواجهة ارتفاع فاتورالتصنيع من ناحية ومن ناحية اخرى عدم القدرة على منافسة المنتوجات المماثلة المستوردة من الصين او من تركيا .

ان غياب غرفة صناعة الاردن عن متابعة معاناة اصحاب هذه الصناعات ليس مقصورا على الصناعات الجلدية بل يتعداه الى الصناعات الغذائية والعصائر وصناعة االمعلبات الزراعية وغيرها من الصناعات .

ويبدو ان واقع حال غرفة صناعة الاردن التي لم نسمع من رئيسها الا الشعارات الداعمة للصناعة ودون اتخاذ الاجراءات الحازمة بمواجهة السياسات الاغراقية للمستوردات على حساب السوق المحلي ، تجعلنا نردد المثل الشعبي الذي يقول "اجا المستوي عند المهتري "، وبالتالي فان الصناعي الاردني لايمكنه الاعتماد على ادارة لمصالحه من قبل غرفة صناعة الاردن ورئيسها الذي كلما سألنا عنه يأتينا الجواب بانه "مسافر".

ان العطب الاساسي في التقصير الحاصل تجاه الصناعات المتوسطة والصغيرة هو اعتماد رئيس غرفة صناعة الاردن على المراسلات البطيئةِ والزاجلة مع الحكومة ، عدم جديته في اتخاذ مواقف حاسمة تجاه السياسات الحكومية وهو بذلك يقول لصغار الصناعيين " كلنا بالهوا سوا ".

zazzah60@yahoo.com