الشريط الإعلامي

هل نحن بحاجة لتنظيم قطاع الدواجن في الأردن

آخر تحديث: 2020-02-23، 07:58 am
اخبار البلد ـ خاص

أوضح مساعد امين عام وزارة الزراعة سابقاً، الخبير الزراعي المهندس فؤاد المحيس أن قطاع الدواجن يعتبر من احد دعائم وروافد الاقتصاد الوطني، وتزيد الاستثمارات فيه عن مليار دينار اردني، بالاضافة إلى الدور الاهم وهو المساهمة المباشرة في الأمن الغذائي الوطني، والذي يوفر ارخص مصادر البروتين الحيواني، الاهم في تغذية المواطنين.

وبين المحيسن أن قطاع الدواجن يتكون من شقين رئيسيين، الأول خط انتاج دجاج اللحم والذي يتكون من مزارع الجدات ومن ثم مزارع الامهات ومزارع تربية دجاج اللحم مروراً بالفقاسات وتنتهي بالمسالخ والتسويق، بينما الثاني خط انتاج دجاج بيض المائدة والمكون في الاردن من مزارع امهات البياض، ومزارع تربية دجاج بيض المائدة ثم الحلقة التسويقية.

وتحدث الخبير عن الخط الاول والاهم وهو خط انتاج اللحم والذي يواجه الكثير من التحديات والمشاكل والصعوبات، حيث كان يوجد في الأردن مشروعين لتربية امهات الدجاج اللاحم، وللأسف توقف احدهما، وكان على المعنيين بهذا الشأن الحفاظ عليها لانها تحقق الامان استراتيجي لقطاع دجاج اللحم، وذلك من خلال توفير الامهات بأسعار مناسبة وتخوفاً من الاعتماد على الاستيراد الذي قد يتوقف في اي لحظة لعدة اسباب.

هذا وتبلغ احتياجات المملكة من امهات دجاج اللحم حوالي (2.5 ـ 2.75 ) مليون، وهذا العدد كافي لتغطية احتياجات المملكة من صوص اللحم، إذ أن هذا الرقم يمثل التوازن بين العرض والطلب على دجاج اللحم، وهي الحلقة الاخيرة في الانتاج ، كما أن هذا العدد سَيُبقى المزارع ينتج دجاج اللحم ويبيع بأسعار معقولة تضمن استمراريته وبقاءه في حلقة الانتاج، بحسب المحيسن.

وأكد الخبير أن أي زيادة عن هذه الاعداد ستؤدي حتماً الى نتائج كارثية على جميع مكونات القطاع، وأن أي تنظيم لهذا القطاع يجب أن يكون من خلال ضبط اعداد الامهات التي تربى في المزارع وهذا الدور التنظيمي لا يستطيع أحد القيام به الا وزارة الزراعة واجهزتها من خلال التعاونمع مؤسسات المزارعين .

أما عن عملية تسويق دجاج اللحم، قال المحيسن إن هناك قناتين تسويقيتين، حيث هناك شركات المسالخ وتمثل حوالي 60-70% من الدجاج الذي يتم ذبحه وتسويقه كدجاج طازج، وهذه المسالخ تقوم بدورها وبمستوى عالي من الإحتراف وتنتج لحم بمستوى ممتاز، اضافة إلى محلات البيع والذبح المباشر للمستهلك (النتافات)، إذ تعتبر هذه المحلات سوقاً موازياً لتسويق دجاج اللحم للمزارعيين وهي تعمل بشكل مباشر لتسويق انتاج صغار المزارعين أو المزارع التي لا تستطيع الوصول إلى المسالخ، لافتاً إلى أهمية هذه المحال للأسباب التالية، الاول رغبة عدد كبير من المستهلكين بالشراء المباشر من هذه المحلات لأسباب خاصة، والثاني منفذ لتسويق إنتاج المزارعين وسوق موازي ومهم وخاصة في المناطق والمحافظات التي لا يتوفر فيها مسالخ.

بهذا الصدد بين الخبير محيسن أهمية هذه المحلات والتي شكل انتاجها 30-40% من كميات الدجاج التي تصل إلى المستهلك، مؤكداً أنه يجب على الجهات ذات العلاقة وضع مواصفات وشروط لهذه المحلات للإرتقاء بها وتنظيمها وترخيصها أصولياً، لأن هذا النموذج موجود في كل بقاع العالم، كما أن المواطن الأردني يستحق أن يحصل على منتج حسب رغبته.

وذكر الخبير كلف تطوير المحال قائلاً " هذا الإجراء غير مكلف لتطوير هذه المحلات من حيث الكلفه لانه سيحقق استقراراً لوجودها، وترخيصها أصولياً وهذه المهمه منوطه بالتعاون بين البلديات والأمانة ووزارة الزراعة راعية هذا القطاع المهم ".

ولفت المحيسن إلى أن الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الزراعة والذي يتطلب منها أيضا أدواراً لإتمام مهامها ليكون هذا القطاع رافد مهم لزيادة الناتج الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، والأهم من ذلك هو دعم بقاء المزارعيين والمنتجين والارتقاء بهذه الصناعة الوطنية المهمة.