الشريط الإعلامي

في حوار شامل مع "اخبار البلد" العياصرة: حققنا نقلة نوعية بطريقة عمل المكتبة الوطنية

آخر تحديث: 2020-02-22، 08:19 am
نتواصل مع مؤلفين من اجل طلب اتاحة الكتب على الموقع الإلكتروني للمكتبة الوطنية

استقطبتنا خمسة آلاف وثيقة الإكترونياً.. ولن نسمح بعملية الإعارة الخارجية

نسجل كل مولود معرفي جديد.. ولا يمكن إنشاء مكتبات فرعية داخل الجامعات

نحن لسنا جهة رقابية على باقي المكتبات المتعارف عليها

اخبار البلد ـ انس الامير

المكتبة الوطنية تعتبر الركن الاساسي والأهم في حفظ ونشر وإتاحة حين الطلب كل ما يتعلق بهوية وثقافة أي بلد انشأت فيه، إذ انها ذاكرة الوطن التي يعتمد عليها بشكل رئيسي لمعرفة الأحداث التاريخة التي مر بها هذا البلد منذ المنشأ، لذلك تحرص كل دولة من دول العالم على أن تكون لها مكتبتها الوطنية، وكل أمة تدرك أهمية المكتبة الوطنية في إظهار شخصيتها، والمحافظة على هويتها الخاصة.

وبالتالي هذا ما ينطبق على المكتبة الوطنية الأردنية لانها كغيرها من المكتبات الوطنية تقوم بمهماتها الرئيسية في حفظ التراث الأردني ، وذلك من خلال جمعها وحفظها سواء أكانت في الأردن أم خارجه وتوثيقه ليستفاد منها .

كما تسن المكتبة الوطنية وتشرع القوانين والتشريعات التي تحافظ على هذا التراث، حيث إن الاعمال التي تقوم بها المكتبة إصدار الببليوغرافيا الوطنية السنوية للإنتاج الفكري الأردني، والقيام بخدمات الإيداع لما يصدر في الأردن من أعمال فكرية وفنية، وحماية حق المؤلف، كما دأبت المكتبة الوطنية منذ سنوات على إقامة الندوات والحفلات لإشهار الكتب والإصدارات الأدبية والفنية للمؤلفين في الأردن، وكذلك إقامة معارض الكتاب والصور، وتوزيع الكتب على أبناء محافظات المملكة.

مديرعام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور نضال الأحمد العياصرة قال خلال مقابلة اجراها مع "اخبار البلد"، إنه يجب التمييز بين المكتبة الوطنية وباقي المكتبات والتي تتمثل بالمكتبات الأكاديمية، المدرسية، المتخصصة، والمكتبات العامة، المتعارف عليها شعبياً، حيث يكمن جوهر العمل بالمكتبة الوطنية نسبة لباقي المكتبات، أنها معنية بجمع وحفظ النتاج الفكري الوطني، ، مؤكداً على أن المكتبات الوطنية تحصل على معلومتها الموثقة من خلال قانون يسمى قانون الإيداع، والذي يجبر المؤلف من ايداع ثلاثة نسخ من الكتاب المنشور في الأردن، ونسختان إذا نشر خارج الأردن ويكون مؤلفه أردني الجنسية دون مقابل في المكتبة الوطنية.

وأوضح العياصرة أن داخل المكتبة الوطنية قسم يُشَبه بدائرة الأحوال المدنية قاصداً قسم الفهرسة، والذي يقوم بعملية إصدار بطاقات الفهرسة، حيث إن أي مولود معرفي جديد يجب أن يسجل في المكتبة، وتنظم جميع مقتنيات المكتبة الوطنية عن طريق مديريتين، أولاهما مديرية الخدمات المكتبية والمسؤولة عن الكتب والدوريات وإصدار بطاقات الفهرسة، والأخيرة مديرية الوثائق والتوثيق، والتي تعتبر مسؤولة عن الوثائق العامة والخاصة في آن واحد، وتعمل المديريات على تنظيم المعلومات وإتاحتها للباحثين ضمن قوانين معينة.

واستوقفت عملية الإعارة الخارجية للمعلومات والوثائق والكتب العياصر، ليؤكد أن المكتبة الوطنية لا تسمح بعملية الإعارة الخارجية بتاتاً، وتتيح المعلومات المراد الوصل اليها داخل المكتبة فقط، ولا يسري هذا النظام في المكتبة الوطنية الأردنية فقط بل بجميع المكاتب الوطنية في العالم، وذلك لإحتواء المكتبة على كتب تتجاوز اعمارها الأربعين والخمسين عاماً، فعند تلف احد هذه الكتب المعارة لا يمكن الحصول على نسخة منه، لإنها نَفَذَت من الطبع.

واستطرد العياصرة حول امكانية الباحث عمل نسخة من الكتاب الذي يريد معلومات منه قائلاً " من غير الممكن حدوث هذا لأن هناك شيء يسمى حق المؤلف، فعند حدوث هكذا امر يكون الفاعل قد خالف القانون ويتطلب محاسبة قانونياً".


وتحدث العياصرة عن النقلة النوعية التي حققتها المكتبة الوطنية على شبكة الانترنت، حيث إن المكتبة تستخدم برمجية تدعى "سينفوني" في عميلة تنظيم المقتنيات المكتبية، وأيضاً أرشفة جميع الاجراءات التي تتم في المكتبة، كما أتاحت على شبكة الانترنت امكانية بحث في فهرسها الخاص بدون القدوم للمبنى الرئيسي، وقدمت المكتبة بعض الوثائق التي لا يخالف بها حق المؤلف، على الموقع الإلكترني الخاص بها.

وأكد العياصرة أن هناك عملية تواصل مع مؤلفين من اجل طلب اتاحة الكتب على الموقع الخاص بالمكتبة، وذلك بغية تسهيل الحصول على المعلومة من قبل الباحثين، لافتاً إلى أن من توفى من المؤلفين، تقوم المكتبة بإتاحة كتبهم على موقعها الخاص بعد خمسين عاماً من وفاتهم، أو عن طريق أخذ الموافقة من ذوي المؤلف.

وقال العياصرة إنه من غير الممكن إنشاء مكتبات فرعية تابعة للمكتبة الوطنية داخل الجامعات، لان المكتبة الوطنية واحدة في كل العام لا افرع لها، حيث أنها بنك مركزي للمعلومات، لكن ما تستطيع المكتبة الوطنية القيام به هو عمل نشرات توعية للمواطنين للتعريف بدور المكتبة الوطنية ومهامها.

وعن وجود موظفين تابعين للمكتبة يستقطبون الوثائق والمعلومات التي تعني هوية وتاريخ الدولة الأردنية من الدول الخارجية، أكد العياصرة أن هناك لجنة مختصة بهذا العمل تسمى لجنة تاريخ الأردن، حيث كانت اخر زيارة من اللجنة إلى تركيا واحضروا خلالها خمسة آلاف وثيقة بشكل الإكتروني للمكتبة.

وأنهى العياصرة موضحاً أن المكتبة الوطنية ليست جهة رقابية على باقي المكتبات الموجودة بالأردن، ولا شأن لها بالكتب المطروحة في باقي المكتبات.