الشريط الإعلامي
عاجل

التطبيع المجاني

آخر تحديث: 2020-02-20، 07:39 am
رمضان الرواشده
من غیر المفھوم ولا ھو طبیعي قیام بعض الدول العربیة البعیدة عن فلسطین ولا تربطھا حدود أو معاھدات بالتطبیع المجاني مع إسرائیل، في وقت حرج تمر بھ القضیة الفلسطینیة، وتحتاج إلى دعم كل العرب من أجل الضغط على .الإسرائیلیین لإحقاق حقوق الشعب الفلسطیني آخر ھذه المحاولات التطبیعیة ھو اللقاء الذي جمع رئیس الوزراء الإسرائیلي نتانیاھو مع رئیس المجلس السیادي السوداني عبدالفتاح البرھان في عنتیبي باوغندا. والذي جاء حسب البرھان لمصلحة أمن وسیادة السودان وسرعان ما تمخض ھذا اللقاء عن قرار سوداني بالسماح للطائرات التجاریة الإسرائیلیة المتجھة لأمیركا الجنوبیة بالتحلیق في لھ في الأجواء السودانیة مما قلل ساعات الرحلة ثلاث ساعات، وأعلن عن ذلك نتانیاھو بافتخار وھو ما یعد مكسباً .الانتخابات التي یخوضھا والمقررة في آذار القادم السودان ھو بلد القمة العربیة التي خرجت بلاءات ثلاث قبل خمسین عاماً ومعروف عن السودانیین حسھم القومي العربي ومواقفھم المؤیدة للقضیة الفلسطینیة ومع ذلك یبقى اللقاء الذي رعتھ دولة عربیة والادارة الأمیركیة لغزا من الالغاز الا دفاع البعض بان اللقاء سیوفر غطاء سیاسیاً أمام الإدارة الأمیركیة لرفع العقوبات عن السودان وعن قائمة .الدولة الراعیة للإرھاب ھذا اللقاء لیس ھو الاول بین مسؤولین إسرائیلیین وعرباً ولن یكون الأخیر ما دمنا نعیش لحظة الانھیار العربي والتفتت الذي تعاني منھ الدول العربیة وقد اعلن نتانیاھو أن اللقاءات المعلن عنھا مع العرب ما ھي إلا 10 بالمئة مما .یجري من لقاءات حقیقیة إن المبادرة العربیة للسلام التي أعلنھا ملك السعودیة الراحل عبدالله بن عبدالعزیز وتبنتھا القمة العربیة في بیروت عام 2002 تنص على أن 57 دولة عربیة ومسلمة على استعداد لإقامة علاقات طبیعیة مع إسرائیل في حال وافقت إسرائیل على حل القضیة الفلسطینیة حلاً عادلاً یشمل إقامة الدولة الفلسطینیة المستقلة وعاصمتھا القدس، وإقرار حق العودة والتعویض للاجئین الفلسطینیین الذین شردوا عن بیوتھم ووطنھم وحل كافة القضایا العالقة بما فیھا عودة .الأراضي العربیة المحتلة في سوریا ولبنان إن القیام بعملیات تطبیعیة عربیة – إسرائیلیة تضر كثیراً بنضال الشعب الفلسطیني وسعي قیادتھ الى تحقیق الاحلام الوطنیة بالاستقلال واقامة الدولة وغیرھا من قضایا مصیریة تھمھ. كما تشكل ھذه اللقاءات التطبیعیة خروجا على الاجماع العربي ومقررات الجامعة العربیة التي أكدت أكثر من مرة أن العلاقة مع إسرائیل مربوطة بحل القضیة .الفلسطینیة ولیس قبل ذلك سیدرك العرب أن ھذه المحاولات المرفوضة من الشعب العربي في كل مكان لن تفیدھم بشيء ما دامت شعوبھم ترفضھا، وأن المستفید الآن ھو نتانیاھو ومن بعده إسرائیل التي تحاول أن تجمل صورتھا في وقت یتعاظم فیھ دور الشعوب الأوروبیة والغربیة في مقاطعة إسرائیل ووفودھا ومنتجاتھا وفي الدفاع عن فلسطین وحقھا في الوجود ودعم .الشعب الفلسطیني بكل الوسائل