الشريط الإعلامي

دولة حزيران..

آخر تحديث: 2020-02-13، 07:24 am
محمد سلامة


الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحرك بقوة على الساحة الدولية ومن خلال مجلس الأمن والامم المتحدة لقبول فكرة إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في الضفة الغربية وقطاع غزة على حدود الرابع من حزيران 1967م مع تعديلات طفيفة على الحدود ،ويريد وقف صفقة ترمب أو بالحد الأدنى منع إسرائيل من ضم الأغوار والمستوطنات.

دولة حزيران غير مدرجة على اجندة الليكود والأحزاب اليمينية الإسرائيلية ،كما أن الدولة الواحدة مرفوضة، والحديث عن دولة صفقة ترمب أيضا غير مدرجة، فقد أجاب نتنياهو دون تردد أمام مجلس المستوطنات بأنه لا يمكن إقامة دولة ضمن صفقة ترمب وإسرائيل تريد التفاوض على الصفقة ولا تقبلها مثلما جرى تقديمها، فهي صفقة قابلة للتفاوض حولها.

مما تقدم يمكن الاستنتاج أن صفقة ترمب من أساسها أكذوبة القرن وان إسرائيل ترفضها وان القصة من أولها إلى آخرها ترمي إلى جر الفرقاء السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الاقتتال وبما يؤدي إلى نزع سلاح فصائل المقاومة وما بعد الإستمرار في ذات الطريق لإستكمال مشروع إسرائيل الكبرى من النهر الى البحر.

منظمة التحرير قبلت بدولة حزيران وقبلت بها منزوعة السلاح وقبلت التنسيق الأمني، وقبلت عدم عودة اللاجئين مقابل حلول يجري التوافق عليها وقبلت التفاوض على المستوطنات، وغير ذلك، فجاء الجواب الإسرائيلي دون مواربة لا لا لدولة حزيران ولا لغيرها، وامامكم خيار واحد يتمثل في إبقاء الوضع الراهن إلى ما شاء الله ،وصفقة ترمب تمثل ملهاة سياسية جديدة أسقطت دولة حزيران وألغت مرجعيات السلام والقرارات الدولية وما بعدها كما قبلها، فلا دولة ولا خرائط ولا شيئا سوى سلطة بلا سلطة وغير ذلك فإن الجميع بإنتظار سنوات أربع قادمة بلا حلول سياسية وبلا أفق لمسار السلام، وربما أنه بعد الانتخابات الإسرائيلية في اذار القادم سيصار الى ضم الأغوار بالضفة ومعها المستوطنات وبالتالي ترك الفرقاء في الساحة الفلسطينية يتناوبون على كيفية إنهاء الانقسام ومواجهة مشروع صفقة القرن.