الشريط الإعلامي

هيئة الاوراق المالية واياديها المشلولة في ملف اموال انفست .. الخراب قادم والجميع نيام

آخر تحديث: 2020-02-08، 01:32 pm
اخبار البلد - كتب اسامة الراميني

هيئة الاوراق المالية تلتزم الصمت والحياد السلبي في ملف قضية شركة اموال انفست فهي لم تحرك ساكناً ويبدو ان يدها مشلولة عن الحركة في هذه القضية التي تهيمن على المزاج العام والمناخ في سوق عمان المالي والمساهمين الذين باتو في حيرة من امرهم جراء الضبابية والتلبك والفوضى التي تهيمن على المشهد العام للشركة والتي يبدو ان مساهميها بلا أب او ام يحميهم من حالة التنمر والتغول التي تمارس ضدهم ومصالحهم وحقوقهم واسهمهم فللاسف هيئة الاوراق المالية تحولت الى لوحة اعلانات الكترونية تنشر الافصاحات القادمة اليها ومن المصدر دون زيادة او نقصان وبدون رقابة او جهد او متابعة المحتوى والمضمون فهي كساعي البريد يستقبل الرسائل ويوزعها دون ان يتدخل في مضمونها او يدقق في محتواها من باب وكفى الله المؤمنين شر القتال فهي لا تقوم باي جهد او نشاط رقابي لمتابعة ما ينشر على موقعها الالكتروني من افصاحات "تشرق وتغرب" ومعضمها مضلل او مختصر لا يفي بالغرض والبعض منها يطرح اسئلة ملغومة ومفتوحة ولا يجيب على اية استفسارات .

المساهمون في اموال انفست يضربون اخماساً باسداس ويشدون شعرهم وهم يشاهدون سياسة الصمت المطبق والنوم في العسل لهيئة الاوراق المالية التي لا تبذل ما في وسعها لرفع الظلم عنهم او عن الشركة وعن حالة الضياع والدمار التي تضرب محافظهم ومصالحهم وحقوقهم المسلوبة والتي باتت كالريشة المتطايرة في الاجواء وهنا نتسائل اين هيئة الاوراق المالية ؟ واين ادارتها ومؤسساتها ومفوظيها والقائمين على رقابة الشركات ؟ وهم يشاهدون ان التسوية في شركة اموال انفست تصطدم بالمصالح الضيقة والافصاحات المتضاربة والمضللة والبيانات الخادعة فالشركة ومساهموها تورطوا وغاصت اقدامهم في الوحل بفعل سياسة اللامبالاة لهيئة الاوراق المالية والتي بصمتها ورطت الجميع ولم ترفع الظلم عنهم ومن يتابع الافصاحات على مدار شهرين سيكتشف المطبات والالغام والرمال المتحركة على ارضية الجغرافيا وتضاريس الشركة التي لم تعد ولا نحن معها نعلم شيءً عما يدور في الغرف المغلقة والاجتماعات المفتوحة والتصريحات المتضاربة .

المتورطون مع اموال انفست كثر منهم بنوك وشركات وساطة مالية وشركات وافراد ومؤسسات وقيمة المبالغ كبيرة جداً والاطراف المتضررة تنتظر "فرج الله" عليهم والذي يبدو ان الفرج ليس قريباً في ظل وجود من يقف ضد مصالح الشركة والمساهمين والبنوك ومكاتب الوساطة التي تجاوز صبرها ايوب نفسه وعندما حان وقت القطاف والانفراج عادت الامور من جديد الى نقطة الصفر وما دونه "والكل راكب راسه" لا يريد ان يتزحزح مطلقاً الامر الذي يتطلب من هيئة الاوراق المالية ان تشمر عن ساعديها وتكشر عن انابها وتفتح ازرار قميصها وقاعاتها لكي تسمع وتحقق مع كل الاطراف وتفتح تحقيق بالافصاحات المتضاربة والمتعاكسة والتي دمرت وورطت عشرات المساهمين ولا تزال تعمل ... وعلى هيئة الاوراق المالية ان تتدخل رغماً عن الجميع ولمصلحة الجميع وتنسق مع كل الاطراف لتحقيق مصلحة الاقتصاد والوطن بعيداً عن الاهواء والمزاجات ، لان ترك القطار بدون ضوابط وقيادة حكيمة سيتسبب بكارثة اقتصادية ستصيب الجميع وسيتضرر منها اكثر من 30 الف مساهماً و8 مكاتب وساطة مالية و 5 بنوك محلية .. فماذا تنتظر الهيئة بعد خراب مالطا ولا يكفي الندم بعد العدم .