الشريط الإعلامي

عيوب قاتلة بأضخم حاملة طائرات في العالم.. كلفت أمريكا 13 مليار دولار، لكنها غير جاهزة للدفاع عن نفسها

آخر تحديث: 2020-02-05، 08:32 am
اخبار البلد-
 

كشف أحدث تقييم لأنظمة الأسلحة الأمريكية من مكتب الاختبار التابع لوزارة الدفاع الأمريكية أنَّ «يو إس إس جيرالد آر فورد»، حاملة الطائرات الأمريكية الأضخم بالعالم بتكلفة 13 مليار دولار، التي تفوق ميزانية الدفاع ومُتخَلِفَة عن جدول تشغيلها، قد لا تكون جاهزة للدفاع عن نفسها في أية مواجهة، وفق ما ذكره موقع Business Insider الأمريكي.

تفاصيل الخبر: أفاد مدير الاختبار والتقييم التشغيليين بأنه بإجراء اختبارات على سطح السفينة حاملة الطائرات، تبيَّن وجود قصور وعيوب في 3 أنظمة قتال رئيسية؛ وهي: نظام الحرب الإلكترونية SLQ‑32(V)6، ونظام رادار الأمن البحري متعدد المهام SPY-3، وقدرة الاشتباك التعاوني CEC. 

كما شرح مدير مكتب الاختبار في تقريره: «هذه القصور والعيوب تقوض قدرة السفينة الكلية على الدفاع الذاتي».  

فيما أوضح مكتب الاختبار أنه خلال اختبارات التطوير، «فشل نظام رادار الأمن البحري متعدد المهام SPY-3، وقدرة الاشتباك التعاوني CEC، في الحفاظ على الاتجاهات وتعقب أحد عوامل التهديد في الغارة متعددة الأهداف»، أما نظام المراقبة الإلكتروني SLQ-32(V)6 «أظهر أداءً ضعيفاً دفع البحرية لتأجيل اختبارات تشغيلية إضافية، لحين علاج هذه المشكلات».   

صورة أوضح: لم تُجرِ البحرية الأمريكية إلا اختباراً واحداً فقط من 4 كان مخطط لها على سفينة اختبار القدرات الدفاعية (CVN-78). وأوضح التقرير: «إذا لم تقيم البحرية جميع الفعاليات الباقية، لن تكون الاختبارات كافية لتقييم الكفاءة التشغيلية لمنظومة القتال في CVN 78». 

غالباً ما تكون سفن اختبار القدرات الدفاعية التابعة للبحرية هي سفن خرجت من الخدمة وتحوَّلت لمنصات اختبار للعديد من أنظمة القتال الخاصة بالسفن الأحدث.    

في ما يتعلق بالأنظمة الثلاثة المعيبة، لا بد أنَّ البحرية أخضعتها لسيناريوهات قتال مختلفة على متن سفينة الاختبار لمعرفة كيف تتواصل هذه الأنظمة مع غيرها من الأنظمة بخصوص أهداف محددة وكيف تتعقبها وتتعامل معها.   

كما كتب موقع Bloomberg الأمريكي، الذي كان له السبق في النشر عن عيوب حاملة «جيرالد فورد»، أنَّ قدرات الدفاع الذاتية المتعددة لأية حاملة طائرات مهمة جداً، وبالأخص في ضوء الشكوك المتزايدة من ضعفها أمام الأسلحة الموجهة عن بعد، مثل الصواريخ المضادة للطائرات.    

مشاكل تقنية: في تصريح لموقع Business Insider، قال براين كلارك، خبير دفاع سابق في ضابط سابق في البحرية الأمريكية: «الهدف من هذه الأنظمة الثلاثة هو القيام بوظيفة الدفاع الذاتي في حاملة الطائرات». 

أوضح كلارك أنَّ «نظام SLQ-32 مُصمَّم لرصد رادارات الصواريخ النشطة وتعطيلها»، مضيفاً أنَّ هذا النظام يمكنه إرسال البيانات إلى أنظمة الدفاع الذاتية في حاملة «جيرالد فورد»، مثل صواريخ «آر أي إم-116» ذات الهيكل الدوار، وصواريخ «آر آي أم-162» المتطورة (Evolved Sea Sparrow)، وأسلحة القتال القريب. 

كما أضاف: «من المفترض أن يلتقط الرادار متعدد المهام هذا الاتصال. وبعد ذلك يمرر نظام قدرة الاشتباك التعاوني هذا الاتصال إلى أقرب سفينة يمكن أن تساعد في معرفة كيفية الاشتباك مع الهدف». 

خسارة هائلة: تابع كلارك، لموقع Business Insider، أنَّ هذه القدرات القتالية «ضرورية للدفاع عن حاملات الطائرات من طراز فورد. وكذلك، إذا لم تعمل هذه الأنظمة بالشكل الصحيح، فإنها تفوت فرصة كبيرة لتكون قادرة على أن تصبح جزءاً من شبكة قتال بدلاً من أن تتحول لمجرد جزء من الأصول التي تحتاج للدفاع عنها».

تمتلك حاملات الطائرات فئة «نيمتز» التي استخدمتها البحرية الأمريكية سابقاً بقدرات استشعار محدودة، وتعتمد كثيراً على المدمرات والسفن الحربية (الطرادات) التي ترافقها لأداء مهام تعقب الرادارات والدفاع الصاروخي.  

وأوضح كلارك: «تمتلك حاملات فورد أجهزة استشعار مُطوَّرة؛ لذا يجب أن تكون قادرة على الأقل على رصد التهديدات المحتملة أو أن تصبح جزءاً من شبكة أجهزة الاستشعار لكشف التهديدات وتقاسم تلك المعلومات. ومن ثم، إذا لم تتمكن هذه الأنظمة من العمل معاً، فستخسر القوات البحرية الاستثمارات الهائلة التي ضختها في نظام الدفاع الذاتي في حاملات فورد».