الشريط الإعلامي

تشكيكٌ وتفكيكٌ وتشبيك!

آخر تحديث: 2020-01-26، 07:25 am
محمد داودية
اخبار البلد-
 
استدرجَنا كتابٌ عسكريون إسرائيليون من أوزان وعيارات مختلفة، الى فوضى اختلقوها، لإحداث فتنة.
استل عدد من الكتاب الأردنيين اقلامهم، يستعرضون سلبياتنا، ويُعرِّضون بالكيان والنظام، في تشبيك -اظنه غير مقصود !- مع النغم الإسرائيلي.
أخذ من هب و دب يدبك في العرس الإسرائيلي الاستفزازي المتوقع المعادي لبلادنا، مما أحدث قلقا وذعرا وجزعا وفزعا لدى المواطن المنصرف إلى عمله ورزقه وعطائه.
دارت الكتابة حول صفقة القرن التي ستُعلَن تفاصيلُها هذين اليومين، بعد مخاض عسير طويل وتوقيت انتخابي امريكي إسرائيلي مدروس.
«الكُتابُ الغيورون» يؤكدون أن صفقة القرن قدر إلهي محتوم، لا برنامجا انتخابيا امريكيا إسرائيليا. وأن العجز عن مواجهتها مطلق ومحتوم.
أليس هذا نَفَسٌ مثبِّطٌ مشبوه؟ أليس هذا فعلُ تشكيك وتفكيك ؟!!
انصرف التبصير وضرب الودع السياسي، الى الحديث عن عدد من المصطلحات المنقرضة:
ضرورة فك الارتباط، ضرورة إلغاء فك الارتباط، تغيير النظام، وطن بديل، حكم بديل، تهجير واقتلاع وترحيل، استسلام، ضم ما تبقى من الضفة الغربية المحتلة الى الاردن، ...
تم ذلك، بدل الدعوة من اجل إطلاق حراك وطني فلسطيني في غزة ورام الله يضغط من اجل الاستجابة والاذعان الى استحقاق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولبناء موقف فلسطيني جديد، لمواجهة مخطط ترامب-نتنياهو الانتخابي الجديد، باقل قدر من الخسائر.
كتابات وجهت الأنظار وحاولت التشكيك، بالنظام السياسي الأردني، متعامين عن جهود الملك الجبارة والمواقف المشرفة، التي لم يتوقف عن تسجيلها في كل محفل، دعما لحقوق الشعب العربي الفلسطيني الشقيق. ومتعامين عن ان تلك المواقف القومية، تولِّد ردود فعل وتهديدات اسرائيلية من النوع الابتزازي الذي نشهده.
وكما ان الوحدة الفلسطينية الوطنية متطلب اساس، لا تأثير ولا تدبير بدونها، فإن الجبهة الأردنية الموحدة، الملتفة حول الملك، صاحب الحنكة والحكمة، الأمين على مصالح البلاد، هي متطلب أساس لحماية الوطن ولدفع ما أمكن من اخطار عنه ولتخفيف قسوة الضغوط القادمة علينا، ولدعم الشقيق الفلسطيني وللدفاع عن حقوقنا المشروعة في القدس وفلسطين.
الموقف الفلسطيني الموحد الصلب، هو حجر الزاوية في بناء موقف أردني فلسطيني مشترك مؤثر، قادر على استقطاب موقف مساند، قومي وأوروبي وروسي وصيني وأممي.