الشريط الإعلامي

خطأ ام خطيئة النواب

آخر تحديث: 2020-01-26، 07:21 am
المحامي بشير المومني
اخبار البلد-
 
لا زلنا نحاول تفسیر سلوك مجلس النواب من جانب الزام الحكومة باعداد مشروع قانون یتعامل مع قضیة استجرار الغاز من جھة العدو الصھیوني وقبل فترة كان ھنالك موقف آخر للمجلس بشأن بعض اعضائھ تمثل برفض طلب رفع الحصانة عنھم. بعض التفسیرات ذھبت باتجاه الشعبویة تمھیدا للاستحقاق الانتخابي القادم وبعضھا الآخر تناول المشھد من جانب عملیة أوسع مفادھا اعادة الاعتبار لمؤسسة دستوریة تعرضت للتشویھ والاسقاط خصوصا خلال ازمة المعلمین وما سبقھا من متوالیة رفع الاسعار وفرض قوانین وصفت في حینھا بانھا غیر شعبیة لكن بجمیع الاحوال من الو?ضح ان المجلس الیوم یوصل رسالة عنوانھا انھ (سید نفسھ) وبالمقابل لا توجد معاییر موضوعیة ..قابلة للقیاس فیما اذا وقعت الرسالة في نطاق الاھتمام للمواطن العادي لربما یحاول المجلس استعادة جزء من ثقة تآكلت واھتزت بكل مؤسسات الدولة عبر سنوات من الضخ الإعلامي السلبي والنیران العدوة والصدیقة على حد سواء لكن ذلك لا یعني نھائیا أن ننتقل (من الدلف لتحت المزراب) أما الخطأ أو سلسلة الاخطاء التي یعتقد المراقبون أو الاعلامیون والسیاسیون وبالنتیجة المواطنون أن المجلس عبر سنیھ قد وقع بھا فلا یمكن ان تمحوھا الخطیئة لان التعامل مع ملف الغاز المستجر من العدو الصھیوني كان بطریقة ابعد ما تكون عن تحقیق مصالح الأردن الاستراتیجیة لا بل وجرى تقزیم الحالة من صراع وجودي بدأ یتحرك بكل إره?صاتھ ..منذ بدایة ما سمي آنذاك بالربیع العربي لا أعاده الله لننتھي إلى جزئیة من جزئیة في ملف الطاقة لا أكثر لا ندعو ھنا إلى اتخاذ مواقف أكثر رادیكالیة من العدو الصھیوني الذي بات یصنف كتھدید استراتیجي للأردن، ولا نتحدث ھنا بمنطق یدعو الى تقویض معاھدة وادي عربة فالعدو الصھیوني قد تكفل بھذه المھمة وسیواصل التصعید بمواجھة الأردن بكل وسیلة ممكنة ومنذ فترة فنحن نرصد تطاولا وقحا من الإعلام الیمیني الصھیوني، في سابقة تصنف بأنھا خطیرة تستدعي العمل بمستویات دفاعیة وربما ھجومیة أكثر شراسة لكننا الیوم نتحدث بمنطق الدولة ..الأردنیة ومصالحھا الاستراتیجیة الخطأ الذي وقع فیھ مجلس النواب سابقا بتمریر اتفاقیة الغاز ومن ثم الموافقة على موازنة الدولة التي تضمنت لسنوات استكمال ھذا المشروع وربما ما ساھمت فیھ بعض السلطات الدستوریة من حیث تمكین وشرعنة الاتفاقیة قانونا ودستورا كان ولا یزال من الممكن معالجتھ بطریقة أكثر شمولیة وحیویة وانتاجیة لا تضع الأردن في مواجھات سیاسیة مع قوى دولیة كبرى وتجنبنا مساويء الشروط الجزائیة والغرامات الناشئة عن الاخفاق والاخلال في تنفیذ ..الالتزامات التعاقدیة بما سیؤثر بالنتیجة في التصنیف الدولي للاردن وقدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بتعھد?تھا مجلس النواب الیوم مدعو لاجراء مراجعة استراتیجیة لقراراتھ السیوتشریعیة وبجمیع الاحوال حتى اذا كانت الحسابات تقوم على أسس الكرامة والعروبة والموقف المبدئي من العدو الصھیوني فالأولى بنا التنسیق مع الجانب .«الفلسطیني للتوجھ إلى «العدل الدولیة.