الشريط الإعلامي

رابطة العالم الإسلامي تصلي في "أوشفيتز" وتتجاهل غزة!

آخر تحديث: 2020-01-26، 07:10 am
علي سعادة
اخبار البلد-
 

 نحو 42 زعيما دوليا، بين رئيس، ورئيس وزراء، وملك، وأمير، ورؤساء منظمات دولية وإقليمية شاركوا في "المنتدى الدولي الخامس للهولوكوست" الذي عقد الخميس الماضي في القدس المحتلة.

المنتدى عقد تحت عنوان "تذكر المحرقة، محاربة معاداة السامية"، وتحدث فيه رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأمير ويلز الأمير تشارلز، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

الجميع تذكروا ضحايا معسكر الاعتقال النازي "أوشفيتز " في بولندا، لكنهم تجاهلوا، وتناسوا تذكر "هولوكوست" أخر، وعملية إبادة جماعية أخرى تجري على بعد نصف ساعة في السيارة في قطاع غزة حيث يجري حبس أكثر من مليون فلسطيني وحصارهم وتجويعهم منذ عام 2006.

أكثر من 14 عاما والاحتلال يمارس ضد الفلسطينيين في غزة عمليات قتل متوحشة، وتدمير لكل مقومات الحياة في غزة مدفوعا بروح عنصرية بغيضة مغرقة بالكراهية للفلسطينيين وللعرب، تعيد تكرار "هولوكوست" عشرات المرات.

لكن "الهولوكوست الفلسطيني" لا يثير هلع ولا تعاطف العالم "الحر" و"الديمقراطي" و"الإنساني"  الذي جاء يبكي في القدس المحتلة، وينافق للاحتلال دون أن يبدي أي نقد لجرائمه في غزة وفي جميع مدن وقرى الضفة الغربية، والممارسات الإجرامية وعمليات التعذيب والتدمير النفسي للمعتقلين.

جاء العالم الغربي إلى فلسطين المحتلة في أكبر عملية نفاق جماعي شهدتها السنوات الأخيرة، وكانت الصدمة الكبرى بزيارة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى، معسكر الاعتقال النازي "أوشفيتز- بيركينو" في بولندا، للمشاركة ذكرى تحريره، وزاد على الزيارة  بنشر صور له وهو يؤم الوفد المرافق للصلاة في معسكر "أوشفيتز."

لماذا نلوم الغرب، إذا كان أبناء ديننا وجلدتنا ودمنا وقوميتنا لم يتذكروا "الهولوكوست الفلسطيني" أو "المحرقة الفلسطينية"، ولم يبكوا على شهدائنا ولم يصلوا عليهم، ولم تصدر عنهم أية كلمة أو همسة تدين جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين وفي تدنيسهم القدس والمسجد الأقصى قبلتهم الأولى!

شعبنا وأشقائنا  في فلسطين لا بواكي لهم في حضرة الغياب العربي الكامل عن المشهد الدولي، وانشغال أمة العرب وأمة الإسلام بإشعال المعارك العبثية في أوطانهم، وفي اللهاث وراء التطبيع والانحناء والانبطاح أمام العدو الإسرائيلي.